مَطَلَ الدَّينَ ولو شاء قضَى

29 أبيات | 192 مشاهدة

مَــطَــلَ الدَّيـنَ ولو شـاء قـضَـى
فـاسـقُ الذمّـةِ يـنـسَـى ما مضى
كـيـف يُـرجَـى النصحُ من محتكمٍ
يُكثر السّخطَ ولا يرضى الرضا
ســرّنــي يــومَ مِـنـىً مـعـتـرضـاً
مـلء عـيـنـي وشـجـانـي مُـعرِضا
وجـــد الوجـــدَ كــمــا خــلَّفــه
بـعـد حـولٍ مـا برا ما أمرضا
أيّهـا الرامـي وما أجرَى دماً
لا تـحـصِّبـْ قـد بـلغـتَ الغرضا
قَــسَــمَ الحــبُّ فـمـا أنـصـفـنـي
جــورَ مـا نـفَّلـَ لي وافـتـرضـا
مـا عـلى سـاقـيَّ دمـعـي مغدِقاً
فــي رضـابٍ لو سـقـاه مـبـرِضـا
قــد ســلبــتــم حـسـداً جـوهـره
فــاسـتـحِـلُّوه وبـقُّوا العَـرضـا
شَــقِــيَ السـائقُ فـي تـبـليـغـه
أدرى أيَّ طــــريـــقٍ نـــفـــضـــا
الغَـضـا إن الحـشـا مـن ذكـره
ربـمـا استبردتُ منها بالغضا
اطـلبـوا للعـيـن فـي أبـياته
نــظــرةً تَــكـحَـلُهـا أو غُـمُـضـا
وبـنـفـسـي هـاجـرٌ لم يـعـتـمـد
قـبـضـوا مـن أنـسـه فـانـقبضا
لمــتُــمُ فــيــه وقـلتـم رقـبـة
رمــتُــمُ صـعـبـاً وقُـدتـم رَيِّضـا
إن تَـفُـتْـكَ اليـومَ شـمـسٌ حُجبتْ
فــغــداً مـا كـلّ يـومٍ أبـيـضَـا
مـن أمـرَّ الليـلَ والصـبـحَ بـه
أظـــلم الحـــظُّ عــليــه وأضــا
خـلّ يـا دهـرُ ابـن أيّـوبَ وخـذ
كــلَّ شــيــء إن فــيــه عِــوَضــا
هـبْ ليَ الواحـدَ إنـي اخـترتُه
وهــنـيـئاً لك مـا ضـمّ الفـضـا
بــك أَفــدي وبــهـم مـنـك أخـاً
حـيـن أمـذقـتـم ودادي مَـحَـضـا
نـاصـلاً مـن صـدإِ العـار كـما
خـلَّص القَـينُ الحسامَ المنتضى
لبــس المــجــدَ فــمــا أوحـشـه
أيّ ثـوبٍ فـي هـوى المـجد نضا
ســــودَدٌ حِــــلُّ تــــراثٍ ونــــرى
كــرمَ القـومِ مُـعـاراً مـقـرَضـا
شـــرفٌ يـــا آل أيّـــوب مـــشــى
مـعـرقـاً فـيـكـم مطيلاً معرِضا
نـــرتـــعــي أوديَــةً مُهــشَــمــةً
وتــرودون ربــيــعــاً مُـحـمِـضـا
وقــف الحــبَّ عــلى دوحــتــكــم
غُــصُــنٌ مـنـهـا لقـلبـي قـبـضـا
نــجــتــنـي مـنـه خـيـاراً لكُـمُ
حــلو مــا لاك فــمٌ أو قَـرَضـا
مِــدَحــاً تــنــشــر أعــراضــكُــمُ
نــشـرَ حـسـنـاء لعُـرسٍ مَـعْـرضـا
ســـائراتٍ تـــحــت أوصــافــكُــمُ
شــاهـداتٍ لا يـذقـن الغُـمُـضـا
مـا سـعـى للبـيت يمشي حاسراً
راجـــلٌ وابـــنُ ركــابٍ ركــضــا
وجــــرت أوداجُهــــا قـــائمـــةً
يـــوم جَـــمــعٍ وتَــلَوَّتْ رُبُــضــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك