معرفة الخالقِ موجودةٌ
71 أبيات
|
223 مشاهدة
مــعــرفــة الخــالقِ مــوجــودةٌ
فـي الخـلق بـالحـكمة والعدلِ
لا عـذر للمـخـلوق فـي جهلها
إن كــان ذا فــهــم وذا عـقـل
عــلائقُ التــركــيــب آثـارُهـا
فـي حـالة التـقـليـب والنـقلِ
وعــجــزه عــن فــعـلهـا شـاهـدٌ
عــليــه للفــاعــلِ بــالفــعــلِ
وأنـــه حـــولَ مـــن نـــطـــفـــةٍ
طــفــلاً ومــن طـفـلٍ إلى كـهـلِ
ثــم غــدا شـيـخـاً عـلى كـرهـهِ
مــرتــعــدَ الكــفــيـن والرجـلِ
أوجــــــدهُ أن له خـــــالقـــــاً
جــل عــن الأنــدادِ والشــكــل
وأنـــه شـــيــءٌ فــمــا مــثــله
شــيـء تـعـالى الله عـن مـثـل
لقــوله شــيــءٌ ومــا لم يـكـن
شــيــئاً فــمـعـدومٌ مـن الأصـل
ولا حـــراكٌ ولا ســـكــونٌ بــه
حـــــيٌّ بـــــلا روحٍ ولا وصــــل
إذ كــان هــذا حــدثــاً نـقـله
لم يــوصـف النـاقـلُ بـالنـقـلِ
ليــس بــذي جــســمٍ فــيــضـظـرهُ
فــقــرٌ إلى المــنـزلِ والرحـلِ
وإن يــكــن الرحـل مـن قـبـله
فـــربـــنــا الخــالق للقــبــلِ
وقــولهــم جــســمٌ دليــلٌ عــلى
التـأليـفِ والتـبـغيضِ والوصل
وليــس يــخـلو ذاك مـن صـانـعٍ
مــــؤلفٍ للوصــــل والفــــصــــلِ
وغـيـر مـا مـمـتـنـع فـاعلموا
عــن عــرضِ جــســمٍ مــن الدخــل
ومــا رأيــنــا عـرضـاً قـائمـاً
بــنــفــســهِ يــومـاً بـلا نـصـل
لا يــوصــف الله بــجـسـمٍ ولا
بــشــكــلٍ ولا مــثـلٍ ولا عـدلِ
والأرضُ فــيــهـا شـاهـدٌ قـائمٌ
بــشــهــدُ بــالعــجــزِ وبــالذل
مـقـدرةُ الإنـسـان فـيـها على
ذلتـــهِ بـــالحــقــرِ والنــتــلِ
وإنــهــا لو خــلقــت نـفـسـهـا
لامـتـنـعـت مـن سـورةِ الجـهـلِ
كــذلك النــامــي وأشــبــاهــه
مـن الجـمـاد الحـزنِ والسـهـل
خـــالقـــهُ الله تــعــالى عــن
الأنـدادِ والأضـدادِ والنـسـل
أشــهــد حــقــاً مــخــلصـاً أنـه
ربـــي وربُّ الجـــنِّ والخـــبـــل
بــكــلِّ مــا قــال بــهِ شــاهــدٌ
ومــؤمــنٌ بــالكــتــبِ والرســل
وكـــل عـــبـــدٍ مـــلكٍ عـــنـــدهُ
والبـعـثُ بـعـد الموتِ والفصلِ
وإن مــا جــاءَ بـه أحـمـدٌ حـقٌّ
مــــــــــن الله ولا هــــــــــزلِ
والنــار والجــنــة حــقٌّ بــلا
عـــذرٍ لذي جـــهــل ولا فــشــلِ
والنـارُ والجـنـةُ مـا فـيـهما
شـــكٌّ لأهـــلِ الجـــدِّ والهـــزلِ
يـا لهـمـا داريـن مـا فـيهما
مـــن غـــبــنٍ جــمٍّ ومــن فــصــلِ
كــذلك الســاعــةُ إتــيــانـهـا
حـــقٌّ بـــلا كـــلفٍ ولا بـــطــل
فـــكـــلُّ هـــذا واســـعٌ جــهــلهُ
فــي حــالةِ الفـرقَـةِ والحـفـلِ
وليــسَ فــيــه إن جــرى ذكــرهُ
عـذرٌ لأهـلِ الحـقِّ فـي الجـهـلِ
فـــكـــلُّ مــن خــالجــهُ عــقــله
أو شـك فـي الفـزع أو الأصـلِ
فــهــالكٌ بــعــداً له هــالكــاً
إن لم يــتـب عـوجـلَ بـالقـتـلِ
والصــلوات إن أتــى وقــتـهـا
عــلى أخــي جــهــل بـهـا غـفـل
فــهــالكٌ والحـجُ مـا لم تـمـت
فـأنـت فـي الفـسـحـةِ والمـهـل
والزكــوات مــثــله وقــتــهــا
إلى انـقـطـاع الرزق والحـبل
والصـومُ مـالم يـأتِ مـيـقـاتُهُ
فــواســعٌ جــهــلكَ فــي الاكــل
وكــافــرٌ مـن شـك فـي ذا وقـد
قــامــت عــليــهِ حـجـةُ العـقـلِ
والسـمـع مضطرٌّ ذووه إلى الإ
يــمــانِ والتــصــديــقِ الرســل
كـنـحو ما اضطروا إلى علمهم
بــالصــيــن والردمِ وبـالرمـلِ
والسـنـد والهـنـدُ وأمـثـالهم
وحــي جــنــبٍ وبــنــي عــســكــل
عــلمـكَ بـاليـن كـعـلمـي بـهـم
في الغيبِ حذو النعل بالنعل
والخـمـرُ لا عـذرٌ لمـن ذاقها
فــي حـالِ عـلمٍ مـنـهُ أو جـهـل
كــذلك الخــنــزيـر حـيـاً عـلى
ذي الجـهـل حـرمٌ وذوي العـقل
وواســعٌ مــن بــعـد تـقـطـيـعـه
جــهــلك بــالأعـضـاءِ والنـشـل
ومــا أتــى الآي بــتـحـريـمـه
بــيـن ذوي الأنـسـاب والأهـل
وليـس فـي الجـهـل بـتـحـريـمه
عــذرٌ لأهــل الديــن والعـقـل
والجـهـل إن لم يعلموا واسعٌ
بـالنـسـبِ الواشـج فـي الأصـل
فــقــد أحــل الله مــن فـضـله
وطــء ذواتِ الأعــيــنِ النـجـل
مـــن كـــل خــودٍ غــضــةٍ بــضــةٍ
مـــهـــضــومــةٍ ذات شــوى جــدلِ
وجــهــلُ تــكــفـيـركَ ذا بـدعـةٍ
مـرتـكـبـاً للكـفـرِ فـي الفـعل
مـــوســـعٌ مــالم تــقــم حــجــةٌ
نــقــشـعُ غـيـمَ الشـكَ والجـهـلِ
كـذلك مـا لم تـدرِ أسـمـاءهـم
مــن مــشــركٍ أو كــافــرٍ وغــل
أو مـــجـــبـــرٍ أو قـــدرى وذي
جـــحـــدٍ وحـــشـــوى وذي خــتــل
والقسم والأحكامُ ما لم تلى
الأحـكـامَ مـعـذورٌ على الجهل
والخــيـرُ والشـر فـمـن ربـنـا
خــلقٌ وإن كــانــا هـمـا فـعـل
لو كــان ثــانٍ عـقـدهُ جـاعـلاً
لا خـتـلفا في الأمرِ والجعلِ
أو كــان شـيـءٌ لم يـشـأه إذا
كــان ضـعـيـفـاً غـيـر مـسـتـعـل
لم يــزل الله ســمـيـعـاً بـلا
آلةِ ســـمـــعٍ جــل ذو الفــضــلِ
ربـا لمـا يـشـاءُ مـريـداً إذا
شــاءَ بــلا عــجــزٍ ولا خــتــلِ
وعــالمــاً مــقــتــدراً قـاهـراً
يـــعـــلمُ وزنَ الذرِّ والنــمــلِ
لا كـــيـــفَ للهِ تــعــالى ولا
حــتـامَ فـي الغـايـة والنـقـل
وأيــن تــحــديــد تــنـاه ومـا
لله مـــن بـــعـــدٍ ولا قـــبــل
وكــل مــا كــانــت له غــايــةٌ
مـن الجـهـاتِ السـتِّ في الأصلِ
فـــحـــادثُ دل بـــتـــفــريــقــه
عــلى حــدوثِ الجـمـعِ والجـمـلِ
فاربع على ذا إن تكن رابعاً
وخــلِّ عــن هــنــدٍ وعــن جــمــلِ
والوصــف للخــمــرِ وشــرابـهـا
والنــعــتُ للبــيـداءِ والإبـلِ
وقـولُ ذي الصـبـوةِ يـا عاذلي
عـلى الصـبـا حـسـبـكَ مـن عـذلِ
واسـتـصـحـب القـرآن مـستشعراً
مــســتـظـهـراً خـاتـمـةَ النـحـلِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك