مغاني الهوى لم يبقَ إلا رسومُها
40 أبيات
|
225 مشاهدة
مغاني الهوى لم يبقَ إلا رسومُها
سقاها مِنَ السُّحْبِ الغوادي هزيمُها
مـنـازلُ أسـتـسـقـى الدموعَ لتربِها
سِـجـاماً إذا الأنواءُ ضَنَّتْ غيومُها
طــربــتُ وقــد لاحـتْ بـوارِقُ مـزنـةٍ
حِــجــازيــةٍ عـنـهـا فـبـتُّ أَشـيـمُهـا
تُــذَكَّرُنــي وجــداً تــقــادمَ عــهــدُهُ
وأطْـرَُب ذكـرى العـاشـقـيـنَ قديمُها
وعــيـشـاً تـولَّى فـي ذُراهـا زمـانُهُ
ومـا هـذه الدنـيـا بـبـاقٍ نعيمُها
ليَ اللهُ مِـن قـلبٍ يـهـيـمُ صـبـابـةً
اِذا هـبَّ عـن بالي الطلولِ نسيمُها
يَـــحِـــنُّ إلى أوطــانِهــا ويَــزيــدُه
بـهـا شـغـفـاً أوطـارُ نـفـسٍ يرومُها
ليــاليَ أهـدتْ لي عـيـونُ ظِـبـائهـا
سـقـامـاً أعـادَ الصـبَّ وهـو سقيمُها
فـلو سُـقِـيَـتْ تـلكَ البـلادُ مدامعي
لأَمْــرَعَ مِـن تَـسـاكـبـهـنَّ هـشـيـمُهـا
ومـا عَـنَّ ذكـرُ الحـبَّ إلا حـسـبتَني
نـزيـفاً سقاهُ الراحَ صِرْفا نديمُها
ولم يُـبْـقِ مـنّـي الوجدُ إلا حُشاشةً
بنارِ الهوى والشوقِ يصلَى صميمُها
فـيـا ليـلَ مـالي قد سهِرُت ليالياً
لبـعـدكِ حـتّـى قـد رَثَـى لي بهيمُها
أمِـنْ طـربٍ مـا نـالنـي أم صـبـابـةٍ
مِـنَ الشـوقِ يسري في حشايَ أليمُها
فـهـل تُـبْـلِغَـنّـي الدارَ وجناءُ حُرَّةٌ
يُـبـيـدُ الفـيـافـي وخدُها ورسيمُها
يـنـازِعُـنـي فـضـلَ الزَّمـامِ نـشاطُها
الى أربُـعٍ قـد كـنـتُ فيها أَسيمُها
تـزيـدُ ولوعـاً بـالذمـيـلِ إذا رأتْ
غـرامـيَ فـي المَـوماةِ وهو غريمُها
تـؤمُّ بـي المـرمـى البـعـيدَ كأنَّما
يَـخُـبُّ بـرحـلي فـي الفـلاةِ ظليمُها
لئن وَصَـلَتْ نـجـداً ولاحـتْ لعـيـنِها
ذُرَى الهَضَباتِ البيضِ زالتْ غمومُها
واِنْ نـفـحتْ ريحُ الصَّبا مِن بلادِها
عـلى الكَـبِـدِ الحَـرَّى تَجَلَّتْ همومُها
يَـقَـرُّ بـعـيـنـي أن أشـيـمَ بـروقَهـا
ويـسـرحَ فـي تـلكَ الخـمـائلِ ريمُها
خــمــائلُ يُـصـيـبـنـي ذكـيُّ عَـرارِهـا
اِذا فـاحَ مـا بينَ الرياضِ شَميمُها
ويَـشْـغَـفُ قـلبـي أن يـفـيـضَ جِمامُها
ويُـصـبِـحَ رَيّـانَ النـبـاتِ جـمـيـمُهـا
هـنـالكَ تَـخْـدي بـي وبـالركبِ أينُقٌ
تُــقَــصَّرُ عــمـا تـنـتـحـيـهِ قـرومُهـا
تـواصـلُ اِغذاذَ الرسيمِ على الوجَا
مــطــيٌّ تــراهُ خَــلَّةً لا تــريــمُهــا
تَـضِـلُّ فـأهـديـهـا وهـيـهاتَ أن تَرَى
مُــضَــلَّلَةً تــهـوي ومـثـلي زعـيـمُهـا
وقـفـنـا عـى نُـؤْيِ الربـوعِ وعيسُنا
تَـشـكَّى صَـداهـا في الخزائمِ هيمُها
فـكـم ليـلةٍ فـوقَ الرحـالِ قـطعتُها
تُـسـاهِـمُـنـي طـولَ السُّهـادِ نـجومُها
اِذا نـامَ عـن ليـلِ المـطالبِ عاجزٌ
وخــالَ كــراهُ نـعـمـةً يـسـتـديـمُهـا
فــمـا نـامَ يـقـظـانٌ أثـارَ مـطـيَّهُ
الى المجدِ تسري بالجَحاجِحِ كومُها
لعـمـريَ لم يـبـلغْ أخو العَجْزِ خُطَّةً
يـؤمَّلـُهـا مـا دامَ حـيـاً عـظـيـمُهـا
اِذا مـا جـليـلاتُ الأمـورِ أرادَها
سِـوى كُـفْـئهـا عَـزَّتْ وخـابَ لئيـمُهـا
وكـيـف يـنـالُ النَـكْـسُ غـايـةَ سؤْلِهِ
ويَـعْـجِـزُ عـن نيلِ المعالي حميمُها
أبـى الله إلا أن يـعـودَ مـخـيَّبـاً
اِذا رامَهـا دونَ البـرايا ذميمُها
ومـا الفـخرُ إلا رتبةٌ ما ينالُها
عـلى خـبـثـهِ الطبعُ الدنيُّ رنيمُها
اِذا طـاولتـنـي بـالقـريـضِ عِـصـابةٌ
أقــرَّتْ عــلى كـرهٍ بـأنَّيـ عـليـمُهـا
أحـوكُ بـروداً مـابـدا لي نـظـيمُها
لدى مــعــشــرٍ إلا وخــرَّ نـظـيـمُهـا
قـصـائدَ كـالمـخدومِ تبدو واِنْ بدا
لغـيـريَ شِـعـرٌ قـيـلَ هـذا خـديمُها
سـأبـعـثُهـا تـحـكـي الريـاضَ أنيقةً
يـوشَّعـُهـا لفـظـي فَـتُـصـبـي رقـومُها
واِنْ غـبـطَـتْـني الفضلَ والعقلَ أُمَّةٌ
فمَنْ ذا على ما كانَ منها يلومُها
ومـا قـصَّرَتْ بي عن مَدَى الشَّعرِ هِمَّةٌ
فَـتُـحـوِجَـنـي أرعـى دَعّـيـاً يـضـيمُها
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك