مُغمضُ الجفنِ عَلى لَحظٍ أَحَدّ

25 أبيات | 185 مشاهدة

مُــغــمـضُ الجـفـنِ عَـلى لَحـظٍ أَحَـدّ
مِـــن حُـــســامٍ قــاتــلٍ كــلَّ أَحَــد
خَــــدّ قَـــلبـــي وَردةٌ فـــي خَـــدّهِ
إِذ هِــيَ النّــارُ عــلى جــنّـة خَـد
مـــائِسُ القَـــدّ كَـــرمـــحٍ طَــعــنُهُ
أَوقَــدَ النّــارَ بِــقَــلبــي فَـوقَـد
فَـوددتُ الطّـعـنَ مـنـهُ فـي الحَشا
إِذ تَـــثـــنَّى بِـــاِهـــتِــزازٍ وَأَوَد
إِنّ عِـــشـــقــي مــا لَه حــدٌّ ومَــنْ
حَـــدَّهُ مِـــنْ حَــدِّه أَنْ قَــدْ يُــحَــد
يـا لقَـومـي فـي الهَوى مِن شادِن
يَـسـتَـشـيـهِ اللّيـث يَصطادُ الأَسد
فَــعَــلت نَــكــهــتــهُ فـي فـكـرَتـي
فـعـلَةُ الخَـمـرِ بِـمـن مِـنـها وَرَد
أَنــف الوَصـلَ وَيَـأبـى المُـلتـقـى
أَلِفَ الهَــجــرَ عَــلى بُــعــدٍ فَـصَـد
غَــيــرَ أَنّــي لو مــحــالاً وصــلُهُ
لَم أَكُــن عَــن طَــمَـعـي فـيـه أُردّ
إِنّ وَجـدي فـي الهَـوى مِـن طَـمَـعي
مِــنــهُ بِــالوَصــلِ وَلَو مِــتُّ كَـمَـد
جـدَّ تَـرجـو الوَصـلَ تُـصـبحْ واجداً
صَـــدَقَ القـــائِلُ مَـــن جَـــدّ وَجَــد
وَاِحتَمل عَذلَ اللّواحي في الهَوى
وَإِنِ العَــذل مِــنَ القَــتــلِ أَشَــد
وَكُـنِ الصـبَّ الصّـبـورَ الجَـلد فـي
عِـشـقِ مَن تَهوى فَما أَسنى الجَلَد
إِنّ مَــن يَــعــلو وَيَــســمــو هِـمّـةً
شَــأنُهُ الصّــبـرُ فَـخـلّى مَـن جَـحَـد
إِنّ صَـــبـــرَ المَـــرءِ رأيٌ صـــائِبٌ
وَسَـــــدادُ الرّأيِ هَـــــدْيٌ وَرَشَــــد
وَسَــــديــــدُ الرّأيِ عـــالٍ قَـــدرُهُ
وَعَـــلِيٌّ صـــاحِـــبُ الرّأيِ الأَسَـــد
أَســـعَـــد الجَـــدّ أَبـــوهُ أَســعَــدٌ
مَــنْ أَبــوهُ أَســعــد أَســعــدُ جَــد
الهِـزبـرُ الفَـحـلُ ضِـرغـامُ الشّرى
وَالفـتـى الصـنـديدُ بِالأَلفِ يُعَدّ
فـارِسُ الغَـبراءِ يَسطو في الوغى
مـــا رَآهُ فـــارِسٌ إِلّا اِرتَـــعَـــد
سَــيــفُهُ القـرضـابُ شَـرَّابُ الدِّمـا
يَــلمَــعُ المــوتُ بِهِ مَـتـنـاً وَحَـد
فَــإِذا اِنــقَــضَّ عَــلى صَـفّ العِـدى
فَـــقَـــضـــاءٌ مُـــبــرَمٌ لَيــسَ يُــرَد
حــاتـمُ الجـودِ هـوَ البـحـرُ تَـرى
أَيّ بَــحــرٍ مــن نــراه لا يُــمَــد
دامَ فــــي عِـــزٍّ وَمَـــجـــدٍ وعُـــلى
يَـدُهُ لا يَـعـتَـليـهـا الدّهـرَ يَـد
وَسُـــــعـــــودٌ وَسُــــرورٌ وَصَــــفــــا
رائِق البـالِ وفـي العَيشِ الرّغد
وَطَــويــل العُــمــرِ فــي عــافِـيَـةٍ
وَسَــليــم الرّأيِ فــي كـلِّ الأَمَـد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك