مَقاديرُ مِن جَفنَيكِ حَوَلنَ حالِيا

13 أبيات | 1048 مشاهدة

مَـقـاديـرُ مِـن جَـفـنَـيـكِ حَوَلنَ حالِيا
فَـذُقـتُ الهَـوى بَـعـدَمـا كُـنـتُ خالِيا
نَــفَـذنَ عَـلَيَّ اللُبَّ بِـالسَهـمِ مُـرسَـلاً
وَبِـالسِـحـرِ مَـقـضِـيّاً وَبِالسَيفِ قاضِيا
وَأَلبَـسـنَـنـي ثَـوبَ الضَـنـى فَـلَبِـسـتُهُ
فَـأَحـبِـب بِهِ ثَـوبـاً وَإِن ضَـمَّ بـالِيـا
وَمــا الحُــبُّ إِلّا طــاعَــةٌ وَتَــجــاوُزٌ
وَإِن أَكـثَـروا أَوصـافَهُ وَالمَـعـانِـيا
وَمـا هُـوَ إِلّا العَينُ بِالعَينِ تَلتَقي
وَإِن نَــوَّعــوا أَسـبـابَهُ وَالدَواعِـيـا
وَعِـنـدي الهَـوى مَـوصـوفُهُ لا صِـفاتُهُ
إِذا سَأَلوني ما الهَوى قُلتُ ما بِيا
وَبـي رَشَـأٌ قَـد كـانَ دُنـيـايَ حـاضِـراً
فَــغـادَرَنـي أَشـتـاقُ دُنـيـايَ نـائِيـا
سَــمَــحـتُ بِـروحـي فـي هَـواهُ رَخـيـصَـةً
وَمَن يَهوَ لا يوثِرُ عَلى الحُبِّ غالِيا
وَلَم تَــجـرِ أَلفـاظُ الوُشـاةِ بِـريـبَـةٍ
كَهَذي الَّتي يَجري بِها الدَمعُ واشِيا
أَقــولُ لِمَــن وَدَّعــتُ وَالرَكــبُ ســائِرٌ
بِــرُغــمِ فُــؤادي ســائِرٌ بِــفُــؤاديــا
أَمـانـاً لِقَلبي مِن جُفونِكِ في الهَوى
كَـفـى بِـالهَـوى كَأساً وَراحاً وَساقِيا
وَلا تَـجـعَـليـهِ بَـيـنَ خَـدَيـكِ وَالنَوى
مِـنَ الظُـلمِ أَن يَغدو لِنارَينِ صالِيا
وَلَم يَـنـدَمِـل مِـن طَـعـنَةِ القَدِّ جُرحُهُ
فَـرِفـقـاً بِهِ مِـن طَعنَةِ البَينِ دامِيا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك