مُقَلٌ في دُجى العَرورِ نِيامُ

22 أبيات | 207 مشاهدة

مُــقَــلٌ فــي دُجــى العَــرورِ نِـيـامُ
وَحَـــيـــاةٌ جَـــمـــيـــعُهـــا أَحــلامُ
كُــلُّ عَــيــنٍ تَــحــتَ الظَـلامِ وَلَكـن
بَــدَّلَ الحــلمُ مــا أَجــنَّ الظَــلامُ
رَقــدةٌ طــالَ عَهــدُهــا فَــتَــلَتـهـا
رَقـدةٌ لَم يَـكُـن يَـليـهـا اِنـصِـرامُ
هــام كُــلٌّ بِــعَــيــشِهِ وَالمَــنـايـا
راصِــداتٌ حَــولَ النُــفــوسِ قِــيــامُ
قَــصُــرَ العُــمــرُ تَـحـتَ طُـولِ رَجـاءٍ
شَـــرَدَت فـــي مَـــجـــالِهِ الأَوهــامُ
لَو أَرادَ الفَــتــى قَـضـاءَ أَمـانـي
هِ لَضــاقَــت مِــن دونِهــا الأَيَّاــمُ
كُــلُّ يَــومٍ تَــعِــلَّةٌ شــابـهـا الشَّكْ
كُ وَمــا لا يُــشــكُّ فـيـهِ الحِـمـامُ
تَــحــتَ هَــذا الرُّغـامِ مِـنـهُ رِجـالٌ
وَعَــــلَيــــهِ مِــــن رِجــــالٍ رغــــامُ
وَاِستَوى المَيتُ وَالتُرابُ وَبَين ال
مَــيــتِ وَالحَــيِّ نــســبـةٌ وَالتِـئامُ
أَيُّهــا الراحــلُ الَّذي ســارَ عَــنَّا
نَـحـوَ عَـرشٍ قَـد طـابَ فـيهِ المُقامُ
وَتَــوارى بِــالجــسـمِ فـي ظـلِّ لَحـدٍ
نَــحــلت بَــعَــد مَــن بِهِ الأَجـسـامُ
إِن فــيــهِ حــبَّ القُــلوب فَهَـل تَـن
بِــتُه فَــوقــك الدُمــوعُ السِــجــامُ
يـا لَكَ اللَهُ مـا أَثَـرتَ مِـن الحُز
ن وَفـي المَـوت وِردُ مـا لا يُـرامُ
لا رَعـــى اللَهُ لَيـــلةً بِــكَ أَودَت
فَـاِكـتَـسَـت مِـن سَـوادِهـا الأَقـوامُ
قَــد رَمــى قَـلبَـكَ الحِـمـامُ بِـسَهـمٍ
كَـثُـرَت مِـنـهُ فـي القُـلوبِ الكُلومُ
فَـتَـرَكَـتَ الحَـيـاةَ طَـوعـاً وَلَم يـش
غَـلْكَ قَـبـلاً بِهـا حُـسـنـاً مُـستَهامُ
لَم تَــزَل نــاظِـراً إَلَيـهـا بِـعَـيـنٍ
هِــيَ فــي جَــفــنِهــا قَــذىً وَسَـقـامُ
وَتَـــرَحَّلـــتَ نَــحــوَ رَبِّكــَ تَــبــغِــي
عِــنــدَهُ الخُــلدَ وَالحَــيـاةُ لِمـامُ
مــا تَــفِـي بَـعـدَكَ الشُـجـونُ وَلَكـن
تِـلكَ مِـما اِقتَضى الهَوى وَالذِّمامُ
غَـلَّ مِـنـكَ الرَّدى بَـناناً نَضاهُ ال
بِـرُّ قَـبـلاً وَالمُـكـرَمـاتُ العِـظـامُ
وَعَـــلا ذاتِـــكَ الكَــريــمــةُ تُــربٌ
قَــد عَــلاهُ الإِجــلالُ وَالإكــرامُ
فَــعَــلى قَــبــرِكَ السَـحـائبُ تَـجـري
وَعَــلى نَــفــسِــكَ الرِضـى وَالسَـلامُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك