مقيل العاثرين أَقل عثارى

38 أبيات | 594 مشاهدة

مـقـيـل العـاثـريـن أَقل عثارى
وَخـذلي مـن بَـنـي زمـنـي بثاري
وَجــمــلتــي بــعــافــيــة وَعَـفـو
مـن الأَمـراض وَالعلل الطواري
فـغـم البَـلغَـم اِسـتَـوفى نَعيمي
وَمــقــدم ام مــلدم لفــح نــار
اذاب حَـمـاؤُهـا لَحـمـي وَعَـظـمـي
وَلسـت مـن الحَديد وَلا الحجار
فَــيـا فـردا بـلا ثـان اجـرنـي
بـــعـــز عــلاك مــن ثــان ودار
وَلا تـشـمت بي الاعداء وانظر
اليّ بــرحــمــة نــظـر اخـتـيـار
فَـقَـد هَـتَـكـوا حـماى وعاندوني
عــلى نــعــم تــدر عَـلى دِيـاري
وان تــضــرري وَعــنــاي مــنـهـم
نــظـيـر تـذللي لك واِفـتِـقـاري
فـان يـخـسـر بـسـوقـهـم اتجاري
فـفـضـلك سـوق أَربـاح التـجاري
وان يـك عـقـنـى صـحـبـي وَجـاري
فَــجــودك بــالَّذي أَرجـوه جـاري
وانـي بـعـت حـيـن عـرفـت دَهـري
خـيـار بَـنـي الزَمان بلا خيار
لانـــهـــم ذيـــاب فـــي ثــيــاب
فَــيــالي مــن شــرار فـي شـرار
فَــكَــم لحـم شـووه بـغـيـر نـار
وعـــرض مـــزقــوه بــلا شــغــار
وَكَـم نَـصَبوا العداوَةَ لي بكيد
فــكــادوا يــهـدمـون بـه جـدار
فَهَـل لَك يـا خَـفـي اللطـف لطـف
يـعـود عَلى اِحتسابي واِصطِباري
فـأَتَـت بـنـيـتـهـا سـبعا شِدادا
يــغــريــن جــوّهـا شـهـب سـواري
وَمــهــدت الأَراضــي مــن نـجـود
دَبـيـبَ النَمل في ظلم المَجاري
وَسـخـرت البـحـار السـبـع نجرى
بـهـا الأَفـلاك مـن غادو ساري
وانــشــأت السـحـاب وَلا سَـحـاب
واذريـــت الريـــاح وَلا ذراري
جـعـلت الشمس خلف البدر تَسعى
كَـسـعـي اللَيـل في طرف النهار
وَتَــعــلم كــل خــائنــة وَتَــدري
دَبـيـبَ النَمل في ظلم المَجاري
وَتمسك في الهَواء الطير بسطا
وَقــبـضـا فـي رواح واِبـتِـكـاري
وَتـكـفـل كـل وحـش فـي البَراري
وَتــرزق كــل حـوت فـي البـحـار
وَكَـم مـن نـعـمـة غـذَت البرايا
يَـراهـا مـن مـحـل الخـلق باري
كَــــريــــم مـــنـــعـــم بـــر روف
مـقـيـل العـاثـريـن من العثار
الهــى عــافــنــى واصـح جِـسـمـي
وَصـل واقـبـل بـرحمتك اِعتِذاري
وَطــهــر قــالبــي وَتـغـش قَـلبـي
بــانـوار السَـكـيـنـة والوقـار
وان كــررت مــشــلتــي فــكـلنـي
إِلى كـرم يَـفـيـض بـلا انـحصار
فــتــحــت يــدى أَطــفــال صـغـار
فــهــبــنــي للأَطـفـال الصِـغـار
أُجـاهِـد فـيـك مـحـتـسـبا عليهم
وأبـذل فـيـك جُهـدي واِقـتِـداري
وَتَـيـسـيـر الامـور عـليك دونى
فــفــرج هــم عــسـرى بـاليَـسـار
ومــن عـلى يـوم الكـتـب تـقـرا
وَتـعـطـى بـاليَـمـيـن وَبـاليَسار
وَعـافَ أَبـو السـعـود أَخص صحبي
مـن الجـرح الَّذي يـصـلى بـنـار
وكــن لِدَخــيــل عـلتـه طَـبـيـبـا
بِــلا نــار وَلا طـول اِنـتـظـار
فــانــك ان لطـفـت بـه تـعـافـى
وَعـاد بـلطـف صـنـعـك وَهُوَ باري
وَقـل عَـبـد الرَحـيـم وَمـن يَليه
مـن المـحن العَظيمة في جواري
وَصــل عَــلى النَـبـي وتـابـعـيـه
وعـتـرتـه الخـيار بَني الخيار
فــمــدح مــحــمــد شــرفـي وَعـزى
وَجـاهـى في العَشائِر واِفتِخاري

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك