مكافاتكم عَنها يَمينيَ تَقصر
31 أبيات
|
259 مشاهدة
مـكـافـاتـكـم عَـنـهـا يَـمـيـنـيَ تَـقـصر
وَاتـحـف مـا عِـنـدي الثَـنـا وَالتـشكر
نـظـرتـم عَـلى بـعـد إِلى مَـن يـحـبـكم
كَـمـا السـحـب لِلأَرض المـحـيلة تَنظر
فَــفــي كُــل عــام ديــمــة مُــســتـهـلة
تُــغــادر أَرضــي وَهِـيَ بِـالرَوض تـزهـر
وَلم أَرَ سُــحــبــاً وَهـيَ فـي جَـو حـائل
تَــســح عَــلى أَهــل العِــراق وَتُــمـطـر
إِذا ذكـروا جُـود البُـحـور وَنَـفـعـهـا
ذكــرتــكـم وَالشَـيـء بِـالشَـيـء يُـذكـر
وَإِن مَـدَحـوا شـهـب السَـمـاء وَنُـورَهـا
فَــأَوجــهــكــم أَحــلى جَــمـالاً وَأَنـوَر
وَمَهــمــا تَــزد شــم الجِــبـال رَزانـة
فَـــإنـــكـــم أَرســـى حــلومــا وَأَوقــر
وَللأســد فــي الإقـدام صَـبـر وَجُـرأة
وَلَكــنَــكُــم أَجــرا قُــلوبــاً وَأَصــبــر
لَكَ الخَـيـر يا عَبد العَزيز فَلَيسَ لي
سِـــواك أَخ للخَـــيــر وَالشَــر يــذخــر
لَقَــد سَــخـر الرَحـمَـن لي مِـنـكَ راحـة
إِذا وَكَــفــت فَهِـيَ السَـحـاب المُـسـخـر
رُوَيــدك قَـد بَـخـلت بِـالجُـود حـاتِـمـا
وَمــا حــاتــم فـي جَـنـب جُـودك يُـذكـر
فَــحــاتــم لَو يَــدري بِــبَـذلك لِلنَـدى
لَقــال وَيــا حــاشــاك أَنــتَ المـبـذر
وَلو وزعـت أَدنـى عَـطـاياك في الوَرى
بـأجـمـعـهـم لم يَـبـقَ بِـالأَرض مـعـسر
إِذا مـا التـقى الجَمعان هَبت نَسائم
مِــن اللَه فـي نَـصـر الأَمـيـر تـبـشـر
قـتـلمـظ فـي الهَـيـجـاء بـيض سُيوفَكُم
ظــوام وَمــاء المَــوت مِـنـهُـن يَـقـطـر
مـــســـلطــة أَســيــافــكــم فَــكــأَنَّهــا
صَـــواعـــق مُـــزن كُـــل شَــيــء تــدّمــر
فَــكَـم رَكـضـت بِـالبَـغـي رَجـل قَـبـيـلة
وَمــا راكــض بِــالبَــغـي إِلّا وَيـعـثـر
لَقَـد غَـرَهُـم حـلم الأَمـيـر فَـأَصـبَـحَـت
تَــضــج بِــلاد اللَه مِــنــهُـم وَتَـضـجـر
فَــصــبــحــهــم سُــلطــان نَـجـد بِـغـارة
يُـغـطـي السَـمـا مِـنـهـا عَـجـاج وَعَثير
وَشَــدَت عَــلى قَــلب الصُــفــوف خُـيـولَه
وَمــا هَــمـهـا إِلّا الرَئيـس المـشـهـر
فَـمـا اِفـتَـرق الجَـمـعـان حَـتّى تَجمَعَت
عَــلى جــثــث القَـتـلى سِـبـاع وَأَنـسـر
إِذا لاحَ للأَعـــداء وَجـــه مُـــحـــمــد
فَـمـا الرَأي إِلا أَن يُولوا وَيدبروا
وَإِن نــشــرت رايــاتــه نَــحـوَ مـعـشـر
فَفي الدَو لا يَبقى عَلى الأَمن معشر
فَـرايـتـهُ البَـيـضـا بِها الفَتح أَبيَض
وَرايَـتـهُ الحَـمـرا بِهـا المَـوت أَحمَر
تَـكـاد تَـزول الأَرضُ رُعـبـاً بِـأَهـلِهـا
إِذا شــمَّرت عَــن ســاعـد الضَـرب شـمـر
مَــنـاجـيـب مِـن أَعـلى قَـبـائل حـمـيـر
وَفــيــهـم لعـمـر اللَه انـجـب حـمـيـر
أَبــو مــاجــد بِــالرَأي دبــر أَمـرَهُـم
وَلِلرَأي قَـبـل السَـيـف نـعـم المـدبـر
أكـــتِّمـــ حُــبــي لابــن عــم مــحــمــد
وَلَكــنــهُ مــا بَــيــن عَــيــنـيَّ يَـظـهـر
لَقَــد شَــدَ فــيــهِ اللَه أَزر مــحــمــد
كَـمـا الذكـر عَـن مُـوسـى وَهرون يُذكر
فَـــكـــانَ وَزيــراً لِلأَمــيــر بِــقَــوله
وَعَــن أَمــره يَـنـهـي الأَنـام وَيـامـر
فَـلَيـتَ الأَمـيـر اِبـن الأَمـير محمدا
عَـلى كُـل ذي بَـغـي مَـدى الدَهـر ينصر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك