مكانكَ يا بدرٌ وإنْ كنتَ واشياً
30 أبيات
|
309 مشاهدة
مـكـانـكَ يـا بـدرٌ وإنْ كـنـتَ واشـياً
لعـلكَ تـروي عـنـدهـا بـعـضَ مـا بيا
مــكــانــكَ يــا بــدرٌ لأشـكـوَ حـبّهـا
وتـشـهـدُ عـنـدَ اللهِ عـن كنتَ رائيا
مـكـانـكَ لا تـعـجـلْ لتـحـضـرَ سـاعتي
فـإنـي أرى سـاعـاتِ عـمـري ثـوانـيا
ويـا بـدرُ خـذ عـيـنـي فذاكَ سريرُها
وتـلكَ وإن لمْ أدعُهـا بـاسـمِها هيا
أغـارُ عـليـهـا أن تـقـابـلَ وجـهـهـا
فــتــنــقـلَ عـنـهُ للوشـاةِ مـعـانـيـا
وأخـشـى عـليـهـا مـن شـعـاعكَ مثلما
يخافُ على النفسِ الجبانُ المواضيا
فـإنـي أرى جـسـمـاً لو أن مـدامـعـي
جـريـنَ عـليـهِ أصـبـحَ الجـسـمُ داميا
ومـا عـجـبـي إلا مـن البـدرِ يـدعـي
تــمــنــع ليــلى ثـمَّ ألقـاهُ عـاريـا
فـيـا بـدرُ إنـي موضعُ الصنعِ فاتخذْ
يـداً لكَ عـندي تلقني الخيرَ جازيا
وذي قــبـلةُ مـنـي إليـهـا فـألقـهـا
عـلى فـمـهـا وارجـعْ بـأنفاسها لِيا
وإن لم يـكـن في الحسنِ إلا عواذلٌ
فـيـا بـدرُ كـنْ خيراً عذولاً وواشيا
أذِع حــسـنَهـا فـي كـلِّ أفـقٍ تـنـيـرُهُ
وأحـصِ عـليـنـا ما حيينا اللياليا
كـأنَّ الهـوى قـد خُـطّ قـبـل وجـودنـا
كـتـاباً على ما يلبثُ الكونُ باقيا
لهُ البـدرُ عـنوانٌ وقد امستِ السما
صــحــائفُ فـيـهِ والحـروفُ الدراريـا
وإنـي قـسـمـتُ الروعَ شـطـريـنِ واحـدٍ
بـجـسـمـي وشـطـرٍ عـنـدها لا يرانيا
ولا بــدَّ مــن يــومٍ تـعـودُ لأصـلهـا
فـإمَّاـ بـوصـلٍ بـيـنـنـا أو فـنـائيا
ولم أرَ غــيــري بــعـضُهُ خـانَ بـعـضَهُ
فــأصــبـحَ مـشـغـولاً واصـبـحَ خـاليـا
بــربّــكِ يــا نــفــســي وربُّكــِ شـاهـدٌ
أتـهـنـئةٌ كـانَ الهـوى أم تـعـازيـا
وهـلْ ذكـرتـنـي هـنـدُ يـومـاً فأشفقتْ
لمـا بـي وحـاكـتني بكا أو تباكيا
وهـلْ حـدثـتـهـا نـفـسُهـا أنـنـي بها
شـديـدُ الهـوى أو أنـنـي بـتُّ ساليا
يـكـادُ يـفـيضُ القلبُ من ذكرها دماً
لأكـتـبَ مـنـهُ فـي هـواها القوافيا
وتــذهـبُ نـفـسـي حـسـرةً إن رأيـتُهـا
وأُصــرعُ وجــداً كـلمـا قـالتْ آه يـا
ولو أنـنـي أرجـو لهـانـتْ مـصـائبـي
ولكــن مــنــهـا أنـنـي لسـتُ راجـيـا
فـيـا مـن تـجير النومَ مني جفونُها
أجـيـري إذنْ من ذي الجفونِ فؤاديا
تـحـرمُ عـيـنـي مـا لعـيـنـيـكِ مثلما
تَـجَـنَّبـُ مـولاهـا العـبـيـدُ تـحـاشيا
وأقـسـمُ لو تـبـكينَ يوماً من الهوى
لمـا كـنـتُ إجـلالاً لجـفـنيكِ باكيا
أمـا لي عـذرُ فـي الغـرامِ وأعـيـني
تــرى كـلَّ شـيـءٍ فـيـكِ للحـبِّ داعـيـا
وقـد رفـعـتـكِ النـاسُ حـتـى ظـننتهم
لأجــلكِ يــدعــونَ النـجـومَ جـواريـا
وكــم أتـصـابـى فـيـك حـتـى كـأنـمـا
وجـدتـكِ حـسـنـاً قـد تـحـلتْ تـصـابيا
فــلو ســألونـي عـن أمـانـيَّ لم أزد
عـلى أن تـمـيـتـنـي وأخـلقُ ثـانـيـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك