مَلأَ النَّواظِرَ بَهْجة وبَهاءَ
34 أبيات
|
398 مشاهدة
مَـــلأَ النَّواظِـــرَ بَهْـــجـــة وبَهــاءَ
أُفُـــقٌ جَـــلا فــي دَسْــتِه الأمَــراءَ
أَصـفـاهـمـا مـنـه الوَلاء فـأَصْـفيا
فــيــه الوِداد وأَضْــفــيــا الآلاءَ
ومُــدَبِّراً أَمــرَ البــرِّيــة عـنـهـمـا
فــيـمـا دنـا مـن أَرضـهـم وتـنـاءَى
وغَـدا السَّعـيـدُ بـنُ السَّعيد مُقَسِّماً
بـــيـــديــهْــمــا الســرّاء والضَّرّاءَ
واسـتـنـجـدا تِـرْبَ الرِّيـاسة ياسِراً
فــكَــفـاهـمـا الإِغـضـاءَ والإِرضـاءَ
فـتَـشـرّفـتْ رُتَـبُ المَـعـالي مـنـهـما
بــأَعــزِّ مَــن بَهَــر الزَّمــان ضـيـاءَ
والأَشْــرَفَـيْـن خَـلائقـاً والأَكْـرَمَـيْ
ن طــرائقــاً والغــامِـرَيـن عَـطـاءَ
الأَكْرمَ المُحبي الظَّهيرَ وصِنْوَه ال
سّـامـي الأَثـيـر المُـشْـرِقَـيْـن ذَكاءَ
ومـضَـوْا وأَبـقَـوْا للمـمـالك بعدَهُم
مَــن فـاق بِـيـضَ المُـرْهَـفـاتِ مَـضـاءَ
واسـتـوطـنَـتْ مـا بـينهمْ إِذ أَنشأَتْ
عَـــزمـــاتُهـــم أَرواحَهـــا إِنــشــاءَ
واستخدموا فيها الأَسنَّة والظُّبَى
والبــأْس يُـزْجـي الغـارةَ الشَّعـْواءَ
حـتـى رَعَـوْا دون المُـلوك ريـاضَهـا
وتَــفَــيَّئــوا مِــن ظِـلِّهـا الأفـيـاءَ
وتَـجَـشَّمـوا فـيـهـا الصَّلاح وجَرَّعوا
كــأْسَ المَــنِــيَّةــ دونَهـا الأَعـداءَ
وتـحـمـلَّوا أَعـبـاءَهـا إِذْ لم يـطـق
مَـن رامـهـا أَن يَـحـمـل الأَعـبـاءَ
سَلَكوا إِليها المَسْلكَ الصَّعْب الذي
يُـنْـسـي الحـيـاةَ سُـلُوكُه الأَحـيـاءَ
ومُــلوكُ هَــمْــدان الذيــن تـبـوّؤوا
رُتَــبَ المــمــالك عَــنْــوَةً وعَــنــاءَ
وسَــراةُ أَبــنـاءِ الزُّرَيْـعِ أَجـلُّ مَـن
رَفــعــتْ بــه أَيـدي الخـمـيـس لوِاءَ
مِن يَعْرُبَ العَرْباءِ في الأَصل الذي
جــــازَتْ ذَوائبُ فَــــرْعِه الجَــــوْزاءَ
ومَـقـامُ إِعـظـامٍ قـضـتْ لسُـعـوده الْ
أَفْــلاكُ أن يــســتــخْـدِمَ العُـظـمـاءَ
طَــلَعــا طُــلوع النَّيــِّرَيْـن وجـاوَزا
فـي المَـجْـدِ مـطِـلَعـهـا سَـناً وسَناءَ
ملكان في السَّبْعِ السِّنين وقد عَلا
مَــرْمـاهـمـا الشِّيـبَ الكُهـولَ عَـلاءَ
يَــتــبـارَيـان مَـنـاقِـبـاً وضـرائبـاً
بـلغـا بـهـا مِـنْ مَـفْـخَـرٍ مـا شـاءَا
فـــمـــحــمَّدٌ كــمــحــمّــدٍ فــي جُــودِه
وأَبـو السـعـود أَبـو السُّعود سخاءَ
وكِـلاهِـمـا يَـحْـكـي المـكـرَّم سُؤدَداً
ومَــكـارِمـاً أَنـسـى بـهـا الكُـرمـاءَ
فـلْيَـبْـقَـيـا فـي ظِـلِّ مـلْكٍ دائم الْ
إِقــبــال مــا دام الزَّمــانُ بـقَـاءَ
ومــآثِــراً ومَــفــاخِــراً وشَــمــائلاً
وفَـــواضِـــلاً وفـــضـــائلاً وإِبــاءَ
ولقـد سَـعْىَ سَعْيَ المُكَرَّم في العُلى
نَــجْــلاه تَــشْــيــيـداً لهـا وبـنـاءَ
وتَــقَــيَّلــا الآثـارَ مـنـه كـأَنـمـا
أَمْـــلاهـــمـــا آيـــاتِهـــا إِمـــلاءَ
وتــجــارَيــا طَــلَق الرِّهـان وبَـرَّزا
سَــبْـقـاً وجـاءَا فـي الرِّهـان سَـواءَ
كَـرَمـاً ثَـنـى زُمَـر الوفـود إِليهما
وســرى بــأَنــفــاس الرِّيــاض ثَـنـاءَ
ومــواهِــبــاً مــوصــولةً بــمــواهــبٍ
أنــوارُهــا تــســتــغــرقُ الأَنــواءَ
إِن ضَـنْ هـامي المُزْن جادا أَو دَجا
ليــلُ الحــوادثِ والخــطـوب أَضـاءا
والمـجـدُ أَرفـعـهُ بناءً ما غدا الْ
أَبْــنــاءُ فــيــه تــقـتـفـي الآبـاءَ
وهَــنـاهُـمـا شَهـرُ الصـيـام ومُـلِّيـا
فـيـه التَّهـانـي مـا اسـتَجَدَّ، هَناءَ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك