مَلامُك في الهَوى أذكَى غَليلي

35 أبيات | 193 مشاهدة

مَـلامُـك فـي الهَـوى أذكَـى غَـليلي
وأَضــرمَ لوعــةَ الكَــمَــدِ الدَّخـيـلِ
أرى جَــزَعــي لبــيــنــهـمُ جـمـيـلاً
فــكـيـفَ أعـوذُ بـالصَّبـرِ الجـمـيـلِ
نــوىً خَــلَعــت عِــذارَ الدَّمـعِ حـتَّى
لَقــامَ بــعُــذرِنــا عــنـدَ العَـذولِ
فـــراقٌ مـــا يُــفــتِّرُ مــن فــريــقٍ
يُــطِــلُّ دَمِــي ودَمـعِـي فـي الطُّلـولِ
وهَـل يَـخـلُو الفُـؤادُ من التَّصابي
إذا خَــلَتِ الدِّيــارُ مــن الخَـليـلِ
أعـادَ لنـا هَـجـيـرَ الهَـجـرِ ظُـلماً
وكـــنَّاـــ للتَّواصُـــلِ فـــي أصــيــلِ
وجــالَ الطَّرفُ فــي عِـطْـفَـيْ قـضِـيـبٍ
يُــــؤَرِّقُهُ وسَــــالِفَــــتَــــيْ خَــــذُولِ
تَــضِــنُّ بــجُــلَّنــارِ الخَــدِّ خَــوفــاً
وتَــبــذُلُ نَــرجِـسَ الطَّرفِ الكَـحِـيـلِ
وكــم أهــدَت إلى الأحــشـاءِ لمـا
تَهــادَت فــي الغَـلائلِ مـن غَـلِيـلِ
أغـــارُ إذا أذاعَ خَـــفِـــيَّ وَجـــدي
وأرَّقَـــنـــي ســـنـــا بَــرقٍ كَــليــلِ
وحــلَّ عُــقــودَ دمــعــي فــي مــحــلٍّ
كـــأنَّ نُـــحــولَ مَــعــلَمِه نُــحــولي
كـــأنَّ يـــدَ الرّبــابِ حَــلت رُبــاه
مـــن النُّوَّارِ فـــي وَشــيٍ صَــقــيــلِ
إذا ابـتـسـمَ الشـقائقُ فيه صبحاً
تــأوَّد مــن نــســيــمِ صِـبـاً عـليـلِ
يُــذكِّرنــي انــحــدارُ الطَّلــِّ فـيـه
مَـسِـيـلَ الدمـعِ فـي الخَـدِّ الأسِيلِ
عَـــلامَ أصُـــدُّ عـــن حَـــظٍّ جَـــزيـــل
وأقــنَــعُ بـالقـليـلِ مِـنَ القـليـلِ
وقد أَحيا السَّماحَ لنا ابنُ يَحْيَى
ونَــوَّهَ بــاســمِه بَــعــدَ الخُــمــولِ
فـتـىً يَـثـنـي الثَّنـاءَ إليـه مَـجدٌ
يُـــقـــابِــلُ آمــليــهِ بــالقَــبــولِ
ونَـــشَّرَ مـــن شـــمـــائلِ أرْيَـــحـــيٍّ
كـمـا جـرَتِ الشِّمـالُ عـلى الشَّمـولِ
بَــــلَوْنــــاهُ أجَـــلَّ الأزدِ قَـــدْراً
واســطـاهـا عـلى الحَـدَثِ الجَـليـلِ
ولمَّاــ طــابَ أصــلاً طــابَ فَــرعــاً
وطِــيـبُ الفَـرعِ مـن طِـيـبِ الأصـولِ
فـإنْ يَـفْـخَـرْ عـلى الأكـفاءِ يَوماً
فــلِلغُـرَر الفَـخـارُ عـلى الحُـجـولِ
وَصَــلْتُ بــه الرَّجــاءَ فـوَاصَـلَتْـنـي
سَــــجِـــيَّةـــُ مـــاجـــدٍ بَـــرٍّ وَصُـــولِ
فَـــمِـــنْ رَوْضٍ حَــمَــدتُ بــه مُــرادي
ومــن ظِــلٍّ شــكَــرْتُ بــه مَــقــيــلي
مَـــحَـــلٌّ تَـــرتَـــعُ الآمــالُ فــيــه
مـــدى الأيَّاـــمِ فــي ظِــلٍّ ظَــليــلِ
وللخَـــطِّيـــِّ فـــيـــه طُـــولُ خَـــطْــو
يُـــقَـــصِّرُ مُــدَّةَ العُــمْــرِ الطَّويــلِ
مَـلَكْـتَ أبـا الحُـسـيـنِ جَزيلَ شُكْري
بــمــا أَولَيْــتَ مــن نَــيْــلٍ جَـزيـلِ
أطَــلْتَ عــلى الزَّمــانِ يَــدَيَّ حــتَّى
ســطَــوْتُ عــليـه سَـطـوةَ مُـسـتـطـيـلِ
وكــم صــاحَــبْــتُ مــن أمــلٍ مُـحـالٍ
فــأوقَــفَــنــي عــلى طَــلَلٍ مُــحـيـلِ
أُؤمِّلــُ مَـعْـشـراً جَهِـلُوا المَـعـالي
فــضَــلُّوا وَهْــيَ واضــحِــةُ السَّبـيـلِ
فــأيُّهــُمُ انــكــفَــتْ هِـمَـمـي إليـه
رَأتْ قُــفْــلاً فَــجَـدَّتْ فـي القُـفُـولِ
أَجــودُ عـلى الجَـوادِ بِـحُـرِّ مَـدْحـي
وأَبـخَـلُ بـالثَّنـاءِ عـلى البَـخـيـلِ
وآبــى أن يُــرى حَــلْيُ امــتـداحـي
عـلى النَّاـبي الكَهامِ من النُّصولِ
أَتـتْـكَ يَـجُـولُ مـاءُ الطَّبـعِ فـيـها
مَـجـالَ المـاءِ فـي السَّيفِ الصَّقيلِ
قــوافٍ إن ثَــنَــتْ للمَــرءِ عِــطْـفـاً
ثَــنَـى الاعـطـافَ فـي بُـرْدٍ جَـمـيـلِ
فــلا تَــحْــفِــلْ بِــلَفْــظٍ مُـسـتَـعـارٍ
تُــغَــبُّ بــه ومَــعــنــى مُــسـتَـحـيـلِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك