مُلِثَّ القَطرِ أَعطِشها رُبوعاً

41 أبيات | 1008 مشاهدة

مُـلِثَّ القَـطـرِ أَعـطِـشـهـا رُبـوعاً
وَإِلّا فَـاِسـقِهـا السَـمَّ النَقيعا
أُســائِلُهــا عَــنِ المُـتَـدَيِّريـهـا
فَــلا تَـدري وَلا تُـذري دُمـوعـاً
لَحــاهـا اللَهُ إِلّا مـاضِـيَـيـهـا
زَمـانَ اللَهـوِ وَالخَودَ الشُموعا
مُــــنَــــعَّمـــَةٌ مُـــمَـــنَّعـــَةٌ رَداحٌ
يُـكَـلِّفُ لَفـظُهـا الطَيرَ الوُقوعا
تُـرَفِّعـُ ثَـوبَهـا الأَردافُ عَـنـها
فَـيَـبـقـى مِـن وِشـاحَـيـها شَسوعا
إِذا مـاسَـت رَأَيتَ لَها اِرتِجاجاً
لَهُ لَولا سَــواعِــدُهــا نَــزوعــا
تَــــــأَلَّمُ دَرزَهُ وَالدَرزُ لَيــــــنٌ
كَـمـا تَـتَـأَلَّمُ العَـضـبَ الصَنيعا
ذِراعــاهــا عَــدُوّا دُمــلُجَــيـهـا
يَـظُـنُّ ضَـجـيعُها الزَندَ الضَجيعا
كَــأَنَّ نِــقــابَهــا غَــيــمٌ رَقـيـقٌ
يُـضـيـءُ بِـمَنعِهِ البَدرَ الطُلوعا
أَقـولُ لَهـا اِكـشِـفي ضُرّي وَقولي
بِــأَكـثَـرَ مِـن تَـدَلُّلِهـا خُـضـوعـا
أَخِــفـتِ اللَهَ فـي إِحـيـاءِ نَـفـسٍ
مَـتـى عُـصِـيَ الإِلَهُ بِـأَن أُطـيعا
غَــدا بِــكَ كُـلُّ خِـلوٍ مُـسـتَهـامـاً
وَأَصــبَــحَ كُــلُّ مَـسـتـورٍ خَـليـعـا
أُحِــبُّكــِ أَو يَــقـولوا جَـرَّ نَـمـلٌ
ثَـبـيـراً وَاِبـنُ إِبـراهـيمَ ريعا
بَـعـيـدُ الصـيـتِ مُـنبَثُّ السَرايا
يُـشَـيِّبـُ ذِكـرُهُ الطِـفـلَ الرَضيعا
يَــغُــضُّ الطَــرفَ مِـن مَـكـرٍ وَدَهـيٍ
كَـــأَنَّ بِهِ وَلَيـــسَ بِهِ خُــشــوعــا
إِذا اِسـتَـعـطَـيـتَهُ مـا في يَدَيهِ
فَــقَــدكَ سَـأَلتَ عَـن سِـرٍّ مُـذيـعـا
قَـــبـــولُكَ مِـــنَّهـــُ مَــنٌّ عَــلَيــهِ
وَإِلّا يَــبــتَــدِئ يَــرَهُ فَـظـيـعـا
لِهــونِ المــالِ أَفــرَشَهُ أَديـمـاً
وَلِلتَـفـريـقِ يَـكـرَهُ أَن يَـضـيـعا
إِذا ضَــرَبَ الأَمـيـرُ رِقـابَ قَـومٍ
فَــمــا لِكَـرامَـةٍ مَـدَّ النُـطـوعـا
فَــلَيــسَ بِــواهِــبٍ إِلّا كَــثـيـراً
وَلَيــسَ بِــقــاتِــلٍ إِلّا قَــريـعـا
وَلَيـــسَ مُـــؤَدِّبــاً إِلّا بِــنَــصــلِ
كَفى الصَمصامَةُ التَعَبَ القَطيعا
عَــلِيٌّ لَيــسَ يَــمـنَـعُ مِـن مَـجـيـءِ
مُــبــارِزَهُ وَيَــمـنَـعُهُ الرُجـوعـا
عَــلِيٌّ قــاتِــلُ البَـطَـلِ المُـفَـدّى
وَمُـبـدِلُهُ مِـنَ الزَرَدِ النَـجـيـعا
إِذا اِعـوَجَّ القَـنـا فـي حامِليهِ
وَجــازَ إِلى ضُـلوعِهِـمِ الضُـلوعـا
وَنـالَت ثَـأرَهـا الأَكـبـادُ مِـنهُ
فَـأَولَتـهُ اِنـدِقـاقـاً أَو صُـدوعا
فَـحِـد فـي مُـلتَقى الخَيلَينِ عَنهُ
وَإِن كُـنـتَ الخُـبَـعثِنَةَ الشِحيعا
إِنِ اِسـتَـجـرَأتَ تَـرمُـقُهُ بَـعـيـداً
فَأَنتَ اِسطَعتَ شَيئاً ما اِستُطيعا
وَإِن مـارَيـتَـنـي فَـاِركَـب حِصاناً
وَمَـــثِّلـــهُ تَــخِــرَّ لَهُ صَــريــعــا
غَــمـامٌ رُبَّمـا مَـطَـرَ اِنـتِـقـامـاً
فَـأَقـحَـطَ وَدقُهُ البَـلَدَ المَريعا
رَآنـي بَـعـدَ مـا قَـطَـعَ المَطايا
تَــيَــمُّمــُهُ وَقَــطَّعــَتِ القُــطـوعـا
فَــصَــيَّرَ سَــيــلُهُ بَــلَدي غَـديـراً
وَصَــيَّرَ خَــمــرُهُ سَـنَـتـي رَبـيـعـا
وَجــاوَدَنـي بِـأَن يَـعـطـي وَأَحـوي
فَــأَغــرَقَ نَـيـلُهُ أَخـذي سَـريـعـا
أَمُــنـسِـيَّ السُـكـونَ وَحَـضـرَمَـوتـا
وَوالِدَتــي وَكِـنـدَةَ وَالسَـبـيـعـا
قِـدِ اِسـتَقصَيتَ في سَلبِ الأَعادي
فَـرُدَّ لَهُـم مِـنَ السَـلبِ الهُجوعا
إِذا مـا لَم تُـسِـر جَـيشاً إِلَيهِم
أَسَــرتَ إِلى قُـلوبِهِـمِ الهُـلوعـا
رَضوا بِكَ كَالرِضا بِالشَيبِ قَسراً
وَقَـد وَخَـطَ النَـواصِـيَ وَالفُروعا
فَــلا عَــزَلٌ وَأَنــتَ بِــلا سِــلاحٍ
لِحـاظُـكَ مـا تَـكـونُ بِهِ مَـنـيـعا
لَوِ اِسـتَـبـدَلتَ ذِهـنَـكَ مِـن حُسامٍ
قَـدَدتَ بِهِ المَـغـافِـرَ وَالدُروعا
لَوِ اِسـتَـفـرَغـتَ جُهـدَكَ فـي قِتالٍ
أَتَـيـتَ بِهِ عَـلى الدُنـيا جَميعا
سَــمَـوتَ بِهِـمَّةـٍ تَـسـمـو فَـتَـسـمـو
فَـمـا تُـلفـى بِـمَـرتَـبَـةٍ قَـنـوعا
وَهَــبــكَ سَـمَـحـتَ حَـتّـى لا جَـوادٌ
فَـكَـيـفَ عَـلَوتَ حَـتّـى لا رَفـيـعا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك