مَلَكتِ قَلبي في الحُكمِ فَاِحتَكِمي
48 أبيات
|
504 مشاهدة
مَـلَكـتِ قَـلبـي في الحُكمِ فَاِحتَكِمي
أَفــديــكِ مِــن مــالِكٍ وَمِــن حَــكَــمِ
قَــد سَـئِمَ اللَيـلُ فـيـكِ مِـن سَهَـري
يــا لَيـلُ وَالعـائِداتُ مِـن سَـقَـمـي
تَــســفَــحُ عَــيـنـي دَمـوعَهـا أَسَـفـاً
عَــلى زَمــانٍ بِــالسَــفــحِ لَم يَــدُمِ
يُـــحـــدِثُ لي ذِكــرُ عَهــدِهِ طَــرَبــاً
إِلى لَيـــالٍ مِـــن وَصـــلِنـــا قُــدُمِ
هَـبـي لِعَـيـنَـيَّ زَورَةً مِـنـكِ فـي ال
طَـــيـــفِ فَـــلَولا سُـــراهُ لَم أَنَــمِ
قَد أَقسَمَت لا اِهتَدى الخَيالُ إِلى
جَـفـنـي وَبَـرَّت لَمـيـاءُ فـي القَـسَمِ
يــا عــاذِلي مُهــدِيــاً نَــصــيـحَـتَهُ
لَو كـانَ فـي النُـصـحِ غَـيـرَ مُـتَّهـَمِ
يَــلومُــنــي فــي الهَــوى وَأَحـسِـبُهُ
لَو ذاقَ مِــنــهُ مــا ذُقـتِ لَم يَـلُمِ
خَـــلِّ مَـــلامــي فــي حُــبِّ ظــالِمَــةٍ
لَم يَـخـلُ قَـلبـي فـيـها مِنَ الأَلَمِ
شـيـمَـتُهـا الهَـجـرُ فَهيَ تَبخَلُ بِال
وَصـلِ عَـلَيـنـا يَـقـظـى وَفـي الحُلُمِ
إِن بَــخِــلَت فَــالسَــمــاحُ لي خُــلُقٌ
أَو غَــدَرَت فَــالوَفــاءُ مِـن شِـيَـمـي
كَــم لَيــلَةٍ بِــتُّ بَــيــنَ مُــرتَــشَــفٍ
مِـــن ريـــقِهــا بــارِدٍ وَمُــلتَــثَــمِ
أَمــزُجُ شَــكــوايَ بِــالخُــضـوعِ لَهـا
وَدَمــعَ عَــيــنــي صَــبــابَــةً بِـدَمـي
أَمــــا وَدُرٍّ مِـــن لَفـــظِهـــا بَـــدَدٍ
يَــمُــرُّ مِــن ثَــغــرِهــا بِــمُـنـتَـظِـمِ
وَمـــائِسٍ مِـــن قَـــوامِهـــا ثَـــمِـــلٍ
وَمُـــســـكِــرٍ مِــن رُضــابِهــا شَــيَــمِ
وَمــا بِــخَـدِّ الحَـبـيـبِ أَخـجَـلَهُ ال
عَــتــبِ وَقَــلبِ المُــحِــبِّ مِــن ضَــرَمِ
إِنَّ يَــدَ المُـسـتَـضـيـءِ أَسـمَـحُ بِـال
عَــطــاءِ يَــومَ النَــدى مِــنَ الدِيَّمِ
خَــليــفَـةُ اللَهِ وارِثُ البُـردِ وَال
خــاتَــمِ وَالسَــيــفِ مــالِكُ الأُمَــمِ
مُــعـيـدُ شَـمـلِ الإِسـلامِ مُـلتَـئِمـاً
وَكــــانَ لَولاهُ غَـــيـــرَ مُـــلتَـــئِمِ
وَنـاشِـرُ العَـدلِ فـي الأَنـامِ عَـلى
فَـــقـــرٍ إِلَيــهِ وَمُــنــشِــرُ الكَــرَمِ
هُـــوَ الإِمـــامُ الَّذي مُـــعـــانِــدُهُ
مُــعــانِــدُ اللَهِ بــارِىءِ النَــسَــمِ
حـامـي حِـمـى المُلكِ بِالمُثَقَّفَةِ ال
سُــمــرِ وَبــيــضِ الصَــوارِمِ الحُــذُمِ
بَثَّت يَداهُ الآجالَ في الناسِ وَال
أَرزاقَ عَــدلا بِــالسَــيـفِ وَالقَـلَمِ
أَكــرَمُ مَــن مَــدَّ بِــالنَــوالِ يَــداً
وَخَــيــرُ ســاعٍ يَــســعــى عَـلى قَـدَمِ
طَــبَّقــَ إِحــســانُهُ البِــلادَ فَــمــا
يَــعــدَمُ فــي عَــصــرِهِ سِـوى العَـدَمِ
وَعَــــمَّ بِـــالجـــودِ كُـــلَّ ذي أَمَـــلٍ
وَخَـــصَّ بِـــالعَــفــوِ كُــلَّ مُــجــتَــرِمِ
قَــد نَــكِـرَت بـيـضُهُ الغُـمـودَ لِمـا
يُــغــمِـدُهـا فـي التَـريـبِ وَاللِمَـمِ
نَــمَــتــهُ مِــن هــاشِــمٍ لُيـوثُ وَغـىً
يَـفـرَقُ مِـنـهـا اللُيـوثُ في الأَجَمِ
فُـــروعُ مَـــجـــدٍ جَـــلَّت مَــآثِــرُهُــم
مِـنَ العُـلى فـي الفُـروعِ وَالقِـمَـمِ
مِــن كُــلِّ قــيــلٍ يُــقــيـلُ زَلَّةَ عـا
ثِــــرٍ وَقَــــرمٍ إِلى النَـــدى قَـــرِمِ
طَـــلقِ المُـــحَـــيّـــا لَألاءُ غُــرَّتِهِ
فـي الخَـطـبِ تَـجـلو حَـنادِسَ الظُلمِ
هُـــمُ الوَفِـــيّــونَ بِــالعُهــودِ إِذا
قَـــلَّ وَفـــاءُ الرِجـــالِ بِـــالذِمَــمِ
الضارِبونَ الكُماةَ في الغارَةِ ال
شَــعـواءِ وَالمُـطـعِـمـونَ فـي الإِزَمِ
جــيـرانُ بَـيـتِ اللَهِ الحَـرامِ إِذا
عُــــدَّ فِــــخــــارٌ وَســـادَةُ الحَـــرَمِ
طــالَهُــمُ المُــسـتَـضـيـءُ بـاعَ عُـلىً
وَهِــــمَّةــــً وَالعُـــلُوُّ بِـــالهِـــمَـــمِ
مَـــــــلَّكَهُ اللَهُ أَمـــــــرَ أُمَّتــــــِهِ
وَكَـــفَّ عَـــنــهــا بَــوائِقَ النِــقَــمِ
وَرَدَّ كَـــيـــدَ الأَعــداءِ بــاغِــيَــةً
بِـــحَـــدِّ سَـــيـــفٍ مِــن بَــأسِهِ حَــذِمِ
فَــكــانَ لِلديــنِ خَــيــرَ مُــنــتَـصِـرٍ
وَكـــانَ اللَهُ خَـــيـــرَ مُـــنــتَــقِــمِ
يَـــمَّمـــتُهُ ظـــامِـــئاً فَـــأَورَدَنـــي
مَــنــاهِــلاً مِــن حِــيــاضِهِ الفُـعُـمِ
وَشـارَفَـت بـي مِـنـهُ الأَمـاني عَلى
بَــحــرِ عَــطــاءٍ بِــالجـودِ مُـلتَـطِـمِ
أَعــلَقــتُ كَـفّـي لَمّـا اِعـتَـلَقـتُ بِهِ
حَــبــلاً مِــنَ اللَهِ غَـيـرَ مُـنـقَـصِـمِ
وَذِمَّةـــــً مِـــــنــــهُ لَو أُذِمَّ بِهــــا
لِذي شَــبــابٍ مــا ريــعَ بِــالهَــرَمِ
فَـاِجـتَـلِهـا كَالعَروسِ تَتبَعُ في ال
إِحــســانِ أَســلافَهــا مِــنَ الخَــدَمِ
عَــذراءَ لَم يُــجـدِ مِـثـلَهـا كَـرَمـاً
قَــبــلي زُهَــيــرٌ يَـومـاً عَـلى هَـرِمِ
عــونَ قَــوافٍ أَتَــتــكَ تَــحــمِــلُ أَب
كــارَ مَــعــانٍ لَم تُــفــتَــرَع بِـفَـمِ
شَــوارِداً يُــقــتَــفــى مَــذاهِــبُهــا
فَهــيَ لَقــاحُ الخَــواطِــرِ العُــقُــمِ
وَاِبــلِ جَــديــدَ البَــقـاءِ ضـافِـيَـةً
عَــلَيــكَ مِــنــهُ مَــلابِــسُ النِــعَــمِ
وَاِفـطِـر وَعَـيِّد وَاِسـلَم لِنُـصـرَةِ مَظ
لومٍ ضَـــعـــيــفٍ وَجَــبــرِ مُهــتَــضَــمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك