مَلِكَ السَماءِ بَهَرتَ في الأَنوارِ
21 أبيات
|
671 مشاهدة
مَـلِكَ السَـمـاءِ بَهَـرتَ فـي الأَنـوارِ
فَـــفَـــداك كُــلُّ مُــتَــوَّجٍ مِــن ســاري
لَمّـا طَـلَعـتَ عَـلى المِـيـاهِ تُنيرُها
سَــكَــنَـت وَقَـد كـانَـت بِـغَـيـرِ قَـرارِ
وَزَهَـت لِنـاظِـرِهـا السَـمـاءُ وَقَرَّ ما
فــي البَـحـرِ مِـن عُـبُـبٍ وَمِـن تَـيّـارِ
وَأَهَــــلَّ لِلَّهِ السُــــراةُ وَأَزلَفــــوا
لَكَ فـي الكَـمـالِ تَـحِـيَّةـَ الإِكـبـارِ
وَتَـــأَمَّلـــوكَ فَــكُــلُّ جــارِحَــةٍ لَهُــم
عَــيــنٌ تُــســامِــرُ نـورَهـا وَتُـسـاري
وَالبَـدرُ مِـنكَ عَلى العَوالِمِ يَجتَلي
بِــشــرَ الوُجــوهِ وَزَحـمَـةِ الأَبـصـارِ
مُــتَــقَــدِّمٌ فــي النـورِ مَـحـجـوبٌ بِهِ
مــوفٍ عــلى الآفــاقِ بِــالأَســفــارِ
يــا دُرَّةَ الغَــوّاصِ أَخــرَجَ ظــافِــراً
يُــمــنــاهُ يَـجـلوهـا عَـلى النُـظّـارِ
مُــتَهَـلِّلاً فـي المـاءِ أَبـدى نِـصـفَهُ
يَــســمــو بِهــا وَالنِـصـفُ كـاسٍ عـارِ
وافـى بِـكَ الأُفُـقُ السَـماءَ فَأَسفَرَت
عَــن قُــفــلِ مــاسٍ فـي سِـوارِ نُـضـارِ
وَنَهَـضـتَ يَـزهـو الكَـونُ مِـنكَ بِمَنظَرٍ
ضــاحٍ وَيَــحــمُــلُ مِــنـكَ تـاجَ فَـخـارِ
المــــاءُ وَالآفــــاقُ حَـــولَكَ فِـــضَّةٌ
وَالشُهـــبُ ديـــنـــارٌ لَدى ديـــنــارِ
وَالفُلكُ مُشرِقَةُ الجَوانِبِ في الدُجى
يَــبــدو لَهــا ذَيــلٌ مِــنَ الأَنــوارِ
بَــيــنــا تَــخَــطَّرُ فـي لُجَـيـنٍ مـائِجٍ
إِذ تَــنــثَــنــي فــي عَــســجَـدٍ زَخّـارِ
وَكَــأَنَّهــا وَالمَــوجُ مُــنـتَـظِـمٌ وَقَـد
أَوفَــيــتَ ثُــمَّ دَنَــوتَ كَــالمُــخـتـارِ
غَــيــداءُ لاهِــيَــةٌ تَــخُــطُّ لِأَغــيَــدٍ
شِــعــراً لِيَــقــرَأَهُ وَأَنــتَ القــاري
فَــليَهــنِ بَــدرَ الأَرضِ أَنَّكــَ صِـنـوُهُ
وَنَــظــيــرُهُ قُــربــاً وَبُــعــدَ مَــزارِ
وَحَـلاكُـمـا مـا البَـدرُ إِلّا أَنـتُما
وَسِــواكُــمــا قَــمَــرٌ مِــنَ الأَقـمـارِ
أَنـتَ الكَـريـمُ عَـلى الوُجودِ بِوَجهِهِ
وَهـيَ الضَـنـيـنَـةُ بِـالخَيالِ الساري
هَــيـفـاءُ أَهـواهـا وَأَعـشَـقُ ذِكـرَهـا
لَكِــــن أُداري وَالمُــــحِـــبُّ يُـــداري
لي فــي الهَــوى سِـرٌّ أَبـيـتُ أَصـونُهُ
وَاللَهُ مُــــطَّلــــِعٌ عَـــلى الأَســـرارِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك