مليّ الحسن حالي الوجنتين
35 أبيات
|
275 مشاهدة
مـليّ الحـسـن حـالي الوجـنـتين
مـتـى يـقـضي وعود الوصل ديني
أبــثــك إنّ عــاذليَ المــعــنــى
رآك بــعــيــن حـبٍّ مـثـل عـيـنـي
فـحـاكـى قـلبـه قـلبـي خـفـوقـاً
وحـكـمـت الهـوى فـي الخـافقين
لمــثـل هـواك تـجـنـح كـل نـفـسٍ
وتــســفــح كــلّ نــاظـرة بـعـيـن
صـددت فـمـا الأسـى عـنـدي بقلٍّ
ولا دمــعــي بــدون القــلتـيـن
ولا جــلد عــلى إنــكــار دهــرٍ
رمـى قـلبـي الوحـيـد بـفرقتين
مـضـى المـحـبوب ثم مضى شبابي
وأيّ العــيـش يـصـلح بـعـد ذيـن
هـمـا هـجـرَا عـلى رغـمـي فـأرخ
حــديــث تـلهـفـي بـالهـجـرتـيـن
بـروحـي عـاطـر الأنـفـاس ألمى
رشـيـق القـدِّ سـاجـي المـقلتين
يــهــزُّ مـثـقـفـاً مـن مـعـطـفـيـه
ومـن جـفـنـيـه يـجـذب مـرهـفـين
له خـــالان فـــي ديــنــار خــدٍّ
تــبــاع له القـلوب بـحـبـتـيـن
وحــول نــقــا ســوالفــه عــذارٌ
كــمـا شـعـرت نـقـوش فـي لجـيـن
أظــلّ إذا نــظــرت لوجــنــتـيـه
أنـزّه فـي النـقـا والرقـمـتين
فــيــا لله مــن غــصــنٍ فــريــدٍ
وفــي خـدَّيـه كـلتـا الجـنـتـيـن
أمـا وحـبـاب مـبـسـمـه المـفدّى
عـلى مـعـسـول كـأس المـرشـفـين
لقـــد عـــذُبــت مــوارده ولكــن
نـدى المـنصور أحلى الموردين
نــدى مــلك له فــي المـلك خـد
وجــد فــهــو عــدل الشــاهـديـن
يـمـدُّ بـسـاعـديـن إلى المعالي
ويـتـعـب فـي النـوال بـراحتين
كـثـيـر السـعـي فـي شـرف ومـجدٍ
قـليـل الشـكـو مـن ضـجـرٍ وأيـن
كــأنَّ هـواه فـي حـبّ العـطـايـا
يــطــالبــه بــدِيــن لا بــدَيــن
إذا مــا أشــرقـت خـدَّاه بـشـراً
فــعــوّذهــا بــربّ المــشــرقـيـن
وإن حــمـل السـلاح ليـوم حـربٍ
فقل في الليث ماضي الماضغين
يـهـشّ السـيـف فـي يـمناه عجباً
ويـبـسـم بـالهـنـا سن الرّديني
ورُبَّ طـــلوب حـــلمٍ قـــد دعـــاه
فــعــاد بــهـيـن الأخـلاق ليـن
بـأروع نـاصـريِّ الذكـر مـا فـي
روايــة فــضــله مــثــقـال ريـن
يــصــيــح للفــظ مــادحـه بـأذنٍ
ويــنــعــم مـن خـزائنـه بـعـيـن
ويـجـمـع بـالثنا والأجر دنيا
وآخــرة فــيــرضــي الضــرَّتــيــن
عـلى حـين الشبيبة في اقتبالٍ
وفـرع المـلك زاهـي المـعطفين
يــقـلّ لذكـره الإقـبـال قـدمـاً
وكــيــف يـقـاس ذو زيـن بـشـيـن
فــلا تــتـبـع لتـبـع ذكـر جـور
ودعــنـا مـن رعـونـة ذي رعـيـن
أقــام مــحــمــدٌ للفـضـل شـرعـاً
مــحــا مـا كـان مـن شـكٍّ ومـيـن
ورادف حــســن خَــلق حــسـن خُـلق
فـلم يـقـنـع بـإحـدى الحسنيين
كـذا فـليـبـقَ في أُفق المعالي
ووالده بـــقـــاء الفــرقــديــن
أصــوغ له مــدائح لم يـصـغـهـا
عـلى سـيـف العـلى نجل الحسين
وأطـلق فـيـه ألفـاظـاً تـسـامـت
عـلى ألفـاظ رهـن المـحـسـنـيـن
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك