مل بي عن الوردِ واسقني القدحا

14 أبيات | 462 مشاهدة

مل بي عن الوردِ واسقني القدحا
فــوردُهــا مــن خــدودكَ افـتـضـحـا
وقــد شــكــى للنــســيــمِ خــجـلتـهُ
فــحـيـنَ مـرَّ النـسـيـمُ بـي نـفـحـا
وقــم بــنــا نــصــطــبــحُ مـعـتـقـةً
واسـمـح بـهـا فـالزمـانُ قد سمحا
كـــأنـــهـــا فـــرحــةً عــلى كــبــدٍ
تـنـقـضُ عـنـهـا الهـمـومَ والترحا
فــاجـلُ بـهـا لنـفـسَ إنـهـا صـدأتْ
وآس بــهــا القــلب إنــهُ قــرِحــا
وقــل لمــن لامــنــي عــلى ســفــهٍ
مــا ضــرَّنــا أنْ نــابــحـاً نـبـحـا
أمـــا تـــرى الدَّنَّ قــد جــرى دَمُهُ
كــأنــه مــن لحــاظــكَ انــجــرحــا
يـــمـــجُّ راحــاً كــأنَّ شــعــلتــهــا
تـحـت الديـاجـي شـعـاعُ شـمـسِ ضحى
أخــفُّ عــنــدي مــمــن ضــنــيـتُ بـه
روحـاً وأخـفـى مـن الضَّنـا شـبـحـا
وإن تــرَ الهــمَّ قــاتــلاً فــرحــي
فــانــظــر كــيـف تـبـعـثُ الفـرحـا
الفــجــرُ مـا كـان يـنـزوي حـزنـاً
فـي الأفـقِ حـتـى رآكَ فـانـشـرحـا
والطــيــرُ قـد كـانَ فـوقَ مـنـبـرِهِ
عــيــاً فــلمــا ســكـبـتـهـا صَـدَحـا
والفــلُّ واليــاســمــيـن مـن حـسـدٍ
كــلاهــمــا فـوقَ غـصـنِهِ انـطـرحـا
تــنــافــســا فــي الجــمـالِ آونـةً
فــحــيـنَـمـا لاحَ وجـهـكَ اصـطـلحـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك