هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

مَملوكُكَ اليَومَ أَبو حُبِّهِ

للشاعر صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي

1
مَـــمـــلوكُـــكَ اليَـــومَ أَبــو حُــبِّهِ
مُـــجـــتَهِـــدٌ فـــي خِــسَّةــِ النَــفــسِ
2
يُـــزاحِـــمُ الجَـــمـــالَ فــي قــوتِهِ
وَيَـــخـــزِنُ الفَـــلسَ عَـــلا الفَــلسِ
3
يَـــأكُـــلُ وَالغِــلمــانَ فــي يَــومِهِ
فَــضــلَةَ مــا قَــد كــانَ بِــالأَمــسِ
4
يَـــوَدُّ يُـــمــســي عِــرضُهُ مُــطــلَقــاً
وَمـــالُهُ المَـــوفـــورُ فـــي حَــبــسِ
5
لا يَــــعــــرِفُ الحَــــمّـــامَ لَكِـــنَّهُ
في البَيتِ يَحمي الماءَ في الشَمسِ
6
إِذا رَأى فــــي قَــــدرِهِ لَحــــمَــــةً
تَـــلا عَـــليــهــا آيَــةَ الكُــرســي
7
وَإِن رَأى فــــي بَــــيــــتِهِ فــــارَةً
بـــادَرَهـــا بِـــالسَـــيــفِ وَالتُــرسِ
8
يُــــجِــــلَّ أَن تُــــدرِكَ رُغــــفــــانَهُ
حَــواسُ مَــن يَــأتــيــهِ بِــالخَــمــسِ
9
بِــالسَـمـعِ وَالأَبـصـارِ وَالشَـمِّ قَـد
تُـــــــدرَكُ دونَ الذَوقِ وَاللَمـــــــسِ
10
يُــقــفِــلُ عِــنــدَ الأَكــلِ أَبــوابَهُ
خَــوفــاً عَــلى الزادِ مِــنَ الكَـبـسِ
11
فَـــإِن أَتـــى ضَـــيـــفٌ عَـــلى غِـــرَّةٍ
قـــابَـــلَهُ بِـــالتَـــعــسِ وَالنُــكــسِ
12
يَـلقـاهُ بِـالتَـرغـيـبِ في الاِحتِما
وَبَـــعـــدَهُ بِـــالخُـــبـــزِ وَالدُبـــسِ
13
فَــــإِنَّ تَــــعَــــدَّ أَكــــلُهُ لُقـــمَـــةً
رَأَيــــتَ فــــي أَضــــلاعِهِ رَفـــســـي
14
فَهَـــذِهِ الأَوصـــافُ مَـــكـــســـوبَـــةٌ
أَدرَكَهـــا فـــي غُـــربَـــتــي حِــسّــي
15
قَــد عَــلِمَ السُـلطـانُ مِـن قَـبـلِهـا
أَنِّيـــــَ مِـــــن ذَلِكَ بِــــالعَــــكــــسِ
16
وَلَم أَزَل فــــي رَحــــبِ أَكـــنـــافِهِ
أَقــــــولُ بِــــــاللَذّاتِ وَاللُبــــــسِ
17
وَإِن تَــــراءَت فــــي يَـــدي بَـــدرَةٌ
أَتــلَفــتُهــا فــي مَــجــلِسِ الأُنــسِ
18
فَــمُــذ ثَـنـانـي الدَهـرُ عَـن رَبـعِهِ
وَلَم يَــــكُــــن ذَلِكَ فــــي حَـــدســـي
19
وَجُــزتُ فــي المَــتـجَـرِ مَـع مَـعـشَـرٍ
هَـــمُّهـــُمُ فــي الضَــبــطِ وَالبَــخــسِ
20
طَــوراً عَــلى الرومِ أَرى بَــيـنَهُـم
وَتـــــارَةً فـــــي بَـــــلَدِ الفُـــــرسِ
21
فَــصِــرتُ مِــن أَبــنــاءِ جِــنـسٍ لَهُـم
وَاِســتَــرَقَــت أَخــلاقَهُــم نَــفــســي
22
أُحِــــبُّ مِــــن فـــي نَـــفـــسِهِ خِـــسَّةٌ
وَالجِـــنـــسُ مَــيّــالٌ إِلى الجِــنــسِ
23
وَلَم أَكُــن مُــســتَــحــدِثــاً نِــعـمَـةً
أَفــضــى بِــيَ السَــعــدُ إِلى نَــحــسِ
24
لَكِــنَّ شَــمــسَ الديــنِ مُــذ مَــلَّنــي
صَــــوَّحَ نَــــبـــتـــي وَذَوى غَـــرســـي
25
كَـــذاكَ كُـــلُّ النَــبــتِ مِــن شَــأنِهِ
يُــفــسِــدُهُ البُــعــدُ عَــنِ الشَــمــسِ

عن القصيدة

«مَملوكُكَ اليَومَ أَبو حُبِّهِ» قصيدة للشاعر صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 25 بيتاً ، نُظمت على البحر السريع ، وقافيتها على حرف الرويّ «س». مطلعها: «مَـــمـــلوكُـــكَ اليَـــومَ أَبــو حُــبِّهِ ... مُـــجـــتَهِـــدٌ فـــي خِــسَّةــِ النَــفــسِ». ولـصَفِيِّ الدينِ الحِلِّي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر السريع

تعليقات القراء 0