منازلهم لا شافهتك النوازلُ
24 أبيات
|
390 مشاهدة
مــنــازلهــم لا شــافـهـتـك النـوازلُ
وأطـــلالهـــم حـــيـــاك طــل ووابــلُ
إذا مــا أســر النـقـع أنـوارُ شـمـسـه
أذاعـت بـأسـرار الحـمـام المـناصل
بــيـومٍ عـقـيـمٍ يـلقـح البـيـض بـأسـه
ولود المــنــايـا وهـو أشـمـطُ ثـاكـل
وإن راســل الأعــداء فــالجـرد رسـله
إليـهـمـ، وأطـراف العوالي الرسائل
ومــن عــودتــه المــكــرمــاتُ شـمـائلاً
فـليـس له عـنـهـا، ولو شـاء، نـاقـل
تــشــيــم الحــيـا مـن كـفـه وهـي لجـة
تـشـقُّ جـيـوب القـطـر فـيـها الأنامل
إلى مـن له فـي جـبـهـة الدهـر ميسمٌ
ومـن سـيـفـه مـن مـفـرق الدهـر سائل
إليـكـ، أمـيـر المؤمنين، ارتمت بنا
نـبـات الفـلا والمـقـربـات الصواهل
وليــلٍ مــوشــى بــالنــجــوم صــدعــتــه
بــأبــيـض وشـى صـفـحـتـيـه الصـيـاقـل
إذا العـيـش مـخـضـر الأصـائل نـاعـمٌ
وإذا زبــرج الدنـيـا خـليـلٌ مـواصـل
شـكـا ظـمـأ مـنـه المـوشـحُـ، وارتـوت
بــمــاء الصــبـا أردافـه والخـلاخـل
ونــشــوان مــن خـمـر الدلال سـقـيـتـه
شـمـولاً فـنـمـت عـن هـواه الشـمائل
سـبـقـت إليـه الصـبـح والشـمـس غـضـةٌ
وصـبـغ الدجـى عـن مفرق الفجر ناصل
ويــومٍ كــحــلي الغــانــيـات سـلبـتـه
حـلي الربـا حـتـى انثنى وهو عاطل
لمــامــاً وأغــصــان الشـبـيـبـة رطـبـةٌ
ومــاء الصــبــا فــي ورد خـدي جـائل
وعــيــشٍ كــنــوار الريــاض اسـتـرقـتـه
خــلاســاً، وأحـداث الليـالي غـوافـل
كــــأن نــــبـــالاً ســـتـــةً مـــن لآلئ
يـوافـى بـهـا فـي قـبة الأفق نائل
تـخـليـتـهـا فـي الأفـق طـرة جـعـبةٍ
مــلوكــيــةٍ لم تــعـتـلقـهـا حـمـائل
وخــلت الثــريــا كــف عــذراء طــفــلةً
مــخــتــمــةً بـالدر مـنـهـا الأنـامـل
وكــم قــطــع ليـلٍ بـعـد ليـلٍ قـطـعـتـه
وسـرح الكـرى عـن جـفـن الكـأس مائل
تـعـرفـتـهـا واسـتـنـكـر الطـرف أنها
كـمـا استنكرت سقم المحب العواذل
كـأن الربـا لم تـلبـس الأرض حـاليـاً
ولا أخـمـلت بـالنـور تلك الخمائل
فيما بدرُ لا تغرب، ويا بحرُ لا تفض
ويـا نـوءُ لا تـخـلف حياً منك هاطل
عــظــمــت فــهــذا الدهــر دونــك هـمـةً
وجــدت فــهــذا القـطـر عـنـدك بـاخـل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك