مَنازل أَهلي حَيث يَنتَشق العرف

45 أبيات | 391 مشاهدة

مَــنــازل أَهـلي حَـيـث يَـنـتَـشـق العـرف
جِـنـان بِهـا الرَيـحـان يَـنـبـت وَالعصف
بِـــأَمـــنَـــع واد لا تـــثــار ظــبــاؤه
وَلا رَوضــه يَـخـشـى عَـلي وَرده القـطـف
تَــفــيــأ ظــل الســمــهــريـات غـيـدهـم
فَــكــانَ عَــلَيــهـا مِـن أَسـنـتـهـم سَـجـف
أَنـــازِلَة فـــي أَجــرَع الخــيــف إِنَّنــي
وَإِن لَم تَـــراعـــوا ذمَــتــي لَكــم إلف
أَهــل لي أَن أَدنــو إِلى وَرد مــائكــم
فَـبـي مِـنـكُـم لَهـف عَـسـى يَـبـرد اللَهف
أَتَــطــمَــع نَــفــســي أَن أَلمَّ بِــحــيـكـم
وَهَـيـهـات إن الحَـي مِـن دُونـه الحَـتـف
بَــعــدتــم فَــكــانَ الصَــب حـلف سَهـاده
فَـلا نَـومـه يَـحـلو وَلا عَـيـشـه يَـصـفو
أَبــعـد اللقـا أَمـسـي وَأَنـتُـم أَبـاعـد
وَلا حــافــر يَــدنــي إِلَيــكُـم وَلا خـف
يَــمــيـنـا كَـأَن الجـسـم سـاعـة بِـنـتـمُ
أَعــال غــضــاً فـيـهـا شَـمـاليـة تَهـفـو
وَمــالي مِــنــكُــم غَــيــر لَمــحــة خــلب
مِـن الطَـيـف أسـتـهـديه لو هَدأ الطَرف
وَلم أَر كَــالطَــيــف الكَـذوب مـخـادِعـاً
فَـــــــلألاؤه آل وَأَوعـــــــاده خــــــلف
رَعــى اللَه لَيــلات تَــقـضـت بِـقـربـكـم
إِذا العَــيــش غــض وَالزَمــان لَهُ نُـصـف
تَـزور إِبـنـة الأَعـمـام مـضـجـع صـبـها
إِذا مَــدَ لِلظَــلمــاء فـي حـيّـنـا سـجـف
فَــأَنــظــرهــا شَــوقــاً بِــمُـقـلة عـاشـق
وَلَكــن قَــلبــي عَــن خِــيــانَــتــهـا عـف
تَــخــيــرنــي بَــيــنَ المـدام وَثَـغـرَهـا
وَكــلتــاهُــمــا راح يَــلذ بِهـا الرَشـف
فَــنــنــشــر عَـتـبـاً وَالعِـنـاق يَـلفـنـا
فَـيـا حَـبَّذا لَو دامَ لي النَـشر وَاللَف
وَتَــبــســم عَـن فَـلج كَـمـا بَـسـمـت ذكـا
وَتَــنـظـر فـي دَعـج كَـمـا نَـظـر الخَـشـف
فَـيـا ذعـرة الغُـزلان أَن يَرنو طَرفَها
وَيـا خَـجـلة الأَغـصـان أَن يَـمس العَطف
وَعــاذِلة مــا بــارح السَــمــع عَـذلَهـا
فَــفــي مَــسـمـعـي مـمـا تـزخـرفـه شـنـف
لَقَــد أَنــبـت فـي البَـذل بـاسـط راحـة
سِــواء لَدَيــهِ الدرهـم الفَـرد وَالأَلف
فَــقُــلت لَهــا وَاللائِمــون بِــجَـنـبـهـا
أَيــا أَيُّهــا اللوام وَيَــحــكــم كَـفـوا
أَلم تَــعــلمــوا إِن اِبــن عَـمـي نـاصـر
هُـوَ اليَـوم بَـعـد اللَه حـصـني وَالكَهف
وَلا عَـــجـــب أَن أَرجـــو نـــائل كَــفــه
وَبَـيـنَ بِـلاديـنـا المـهـامـه وَالعـسـف
فَـأَن السَـحاب الوَكف تَروي صَدا الثَرى
وَلَيـسَـت قَـريـبـاً لِلثَـرى السحب الوَكف
سَــعــت قَــبــله آبـاؤه الغـر مَـنـهَـجـا
وَهــا هــوَ فــي آثــار آبــائه يَــقـفـو
أَنـــاصـــر ديـــن اللَه لازلت رافِـــلاً
بِــابــراد عــز كُــلَهــا حــلل تــضــنــو
مَــزايـاك أَعـيـت مَـن يُـحـاول نَـعـتـهـا
وَشَــأنــك شَــأَن لَيــسَ يُــبــلغـه الوَصـف
إِلَيــكَ اِنــتَهَــت إِرثــاً مَـكـارم هـاشـم
وَفـيـكَ نَـمَـت فـازدادَ فـي عـدهـا ضـعـف
إِذا عـلمـاء العَـصـر يَـومـاً تَـشـاجَروا
بِـمـشـكـلة لَم تُـبـدِ غـامـضـهـا الصـحـف
أَتُــوك فَــأَبــديــت الَّذي أَرجــفــوا بِهِ
وَعـادوا عَـلى فـهـم وَقَـد سَـكَـن الرَجـف
كَـــأَن إمـــام العَــصــر ألهــمــك الَّذي
تَــقــول فَــلا يَــبـقـى نِـزاع وَلا خـلف
بِــوَجــهــك لُطــف مِــن جَــمــال مــحــمــد
بِهِ خَــصــك المَــولى الَّذي فــعـله لطـف
إِذا كـانَ نـصـف الحـسـن فـي وَجه يُوسف
فَـوَجـهـك فـيـهِ السُـدس وَالثلث وَالنُصف
تَـثـقـف فـي اليُـمـنى أَخا الصل وَاسمه
يــراع يُــولي مِــن مَــخــافــتـه الزحـف
فَــلا حـفـظـت مِـنـهُ المُـلوك حُـصـونـهـا
وَلا مَــنــعــت مِــنــهُ مُــضــاعــفـة زغـف
هوَ المُرسل الجَيش اللهام إِلى العِدى
سُــطــوراً بِــقَــوم الصَـف فـي أَثـره صَـف
إِذا نَــظَــروا حَــرفــاً أَعــارتــه قُــوة
يَــداك لَكَ اِنـقـادوا وَبـانَ لَهُـم ضـعـف
فَــحــرفــك مَــعــدود كَــقــائد عَــســكــر
لَهُ المـحـو وَالإِثبات وَالنصب وَالحذف
لَكَ القُــدرة العُـظـمـى عـلى كُـل طـالح
يُــحـيـيـك بِـالبُـشـرى وَإِن رَغـم الأَنـف
وَفــيــكَ الوَرى صــنــفــان راج وَخــائف
فَــفــي آمــل صــنــف وَفــي واجــل صـنـف
فَــذا مِــنـهُـم فـي جـيـده عـقـد نـعـمـة
وَذا مِــنــهُــم لِلقــيـد فـي رجـله رسـف
وَكَـم ضـيـقـت فـيـهِ الفَـضـا مِـنـكَ نَقمة
فَـبـاتَ وَلم يـؤيـسـه حـلمـك أَن تَـعـفـو
أَتَــت لَكَ مِــمــا أَنــتَـج الفـكـر غـادة
تَــأَبــيــت أَن يَــفــتــض عـذرتـهـا جـلف
حــلفـت بِـأَن تُـمـسـي الكَـواكـب دونَهـا
إِذا شـرفـت فـيـكُـم فَـمـا حـنـث الحـلف
سَـلمـتـم لَنـا مـا دامَ يَـذكـر فَـضـلَكُـم
وَمـا دامَ للركـبـان فـي ذكـركـم هـتـف

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك