منازلُ القرآنِ لا تعلم

37 أبيات | 222 مشاهدة

مــنــازلُ القــرآنِ لا تــعــلم
إلا مـــن الله الذي يـــعــلمُ
مـــنـــازلُ تــرجــمــهــا قــوله
لســمــع فــهــمــي ولذا افـهـم
فـإن وعـاهـا سـمـعُ أذنـي فلا
أفــهــم مــا قــال ولا أعــلم
كــأنــمــا أذنـي وسـمـعـي إذا
شـبـهـت شـمـس الصـحو والأزمم
وإنْ تــعــاليــت له فــليــقــلْ
شـمـسُ الضـحـى تـشـرقُ والأنجم
لو أنّ غـيـر الحـقِّ يـأتي بها
ما علم القومَ ولا استفهموا
وإنــمــا جــاء بــهــا مــرسَــل
كــــأنــــه هـــو والورى نُـــوَّم
سـبـحـانَ مـن يـعـلمُ مـا عـنده
وعـــنـــدكـــم وكـــله مــنــكــمُ
إلا الذي يــخــتــص مـن ذاتـه
لذاتـــه فـــمــا لنــا نــحــلم
عـــليـــه فـــيـــه إنــه واحــد
لا نــســبٌ فــيــه فـلا يـقـسـم
وإنــمــا كــلامــنـا فـي الذي
مــنــه إليــنــا وله مــنــهــمُ
مــن نــســبٍ تــظــهــر آثـارهـا
يــقـبـلهـا الطـائع والمـجـرم
الكــامــلُ القـرآن وهـو الذي
مـقـامـه فـي النـاس لا يـعلم
الكـامـل القـرآن فـاحـكـم له
بــكــلِّ عــلم مــا هـو الأعـلم
وإنـــمـــا الأعــلم مــن ســرَّه
يـبـدو إلى النـاس ولا يـكتم
يــدور فــي أعــلامــه عــرشــه
عــلى ثــمــان ســرُّهــا مــبـهـم
حــمــالةٌ للعــرشِ تــدرونــهــا
وبــعــدهــا عـشـرون لا تـعـلم
إلا إذا تــضــربــهــا أربـعـا
فــي ســبــعـة هـنـاك يـسـتـلزم
خــارجــهــا وإن تـشـا أربـعـا
فــي خــمـسـة وهـو الذي ارسـم
أقــول تــعــظــيــمـا لإجـلاله
سـبـحـان مـن يـعـلم إذ نـعـلم
الحـــمـــد لله الذي قــالهــا
مــعــلمــا عــبــاده يــمــمــوا
إذا بـدأتـم فـبـهـا فـابدأوا
ثـم بـها من بعد ذا فاختموا
فــإنــهــا تــمــلأ مـيـزانـكـم
بــذا أتــى نــصُّ الذي يــعــلم
وهــكـذا يـعـطـى مـقـامـا وفـي
صــحــيــحــه جــاء بـهـا مـسـلم
تــعــبـد النـاس لمـا عـنـدهـم
مـن فـقـر الديـنـار والدرهـم
هـمـا التـواقـيع التي أبرزت
مـن حـضـرةِ الحـقِّ فلا تندموا
مـن أجـل ذا حـرَّ لهـا سـاجـداً
مــن يـتـقـي الله ومـن يـظـلم
يـــعـــذب الله بــهــا عــبــدَه
إذا يـــشـــاء وبــهــا يــرحــم
درى بــهــذا الســامــري الذي
صــيَّره عــجــلا لهــم مــنــهــم
حتى إذا ما جاء موسى انتفى
فـي نـفـسـه مـمـا أتـى عـنـهـمُ
وجـــاء عـــيــســى للذي قــاله
مـــصـــدِّقــا تــعــضــده مــريــم
جــلَّ إله الخــلقِ عــن خــلقــه
وهـو بـهـم كـان وقـد جـمجموا
قـلتُ لهـم بـالله لا تـفضحوا
ولتعربوا الأمر ولا تعجبوا
هـي الإضـافـات فـلا تـكـفروا
بها وقولوا الحقَّ واستعصموا
فـــإنـــهـــا الحـــقُّ ولكـــنـــه
مــا كــلُّ شــخـصٍ سـرّهـا يـفـهـم
تــصــامــم النـاس لشـخـص أتـى
مــقــرّراً أســرارهــا يــفــهــم
لو بــادر النــاس إليـه لقـد
أحـــيـــاهـــمُ فـــإنـــه أعـــلم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك