مناظر منها الحجى يذهلُ

33 أبيات | 359 مشاهدة

مـنـاظـر مـنـهـا الحـجـى يذهلُ
فـفـيـهـا لكـل المـنـى مـنهلُ
فــيــا بــلدة جــمـعـت كـل مـا
يـروق العـيـون و مـا يـثـمل
يــكــلمــنــي كــيــف لا أحـفـل
ويــرعــبــنــي كـيـف لا أجـفـل
كــأن الظــلام هــنــا نــاطــق
يــخــاطــبــنـي قـوله المـنـزل
فـليـت الدجـى هـاهـنـا سـرمـد
وإن بــزغــت شــمــســه تــأفــل
وإن النــهــار هــنــا مــخـتـف
وإن لاح مــن ليــله يــخــجــل
لئن هـزّ غـيـري جـميل الضياء
فــإن الظــلام هــنــا أجــمــل
جـمـال الدجـى فـيـك مـسـتـكمل
فــيــا حــبــذا ليـلك الأليـل
كـــأن الأجـــادل نـــحـــل بــه
قـصـيـر مـدى جـنـحها الأطول
فــتــخــتـار مـنـك سـمـاء لهـا
وتــعــلو بــجــوفــك او تـنـزل
بـك الطـيـر تـتـعـب إن حـلقـت
ويـقـصـر عـن سـطـحـك الأجـدل
ســـمـــاء عـــليـــك وارض لنــا
وســيــان أعــلاه والأســفــل
ويـعـقـد سـقـفـا عليك الضباب
مـن الوهـم تـمـشي به الأرجل
بـك اللا نـهـايـه قـد جـسـمـت
فــأنـت لهـا المـثـل الأكـمـل
يــصــب بــك الوهـم يـا بـحـره
وفــيــك يــقــيــم فــلا يـرحـل
فــروض بــهــا مـخـضـل للسـرور
وروض بـــهـــا للردى مــخــضــل
و يـا واديـا بـالرؤى مـفعماً
فـــأنـــت لكـــل الرؤى مـــوئل
فـيـا حـائط العـدم المـبـتنى
عــلى ضــفــة للفــنــا تــوصــل
عــمــود مــن الفــجــر شــلاله
وفــيــض الســنـا ذلك الجـدول
هـوى المـاء مـنـتـحـرا فـوقـه
وأبَّنــــه صــــوتُه المــــعــــول
فـحـبـل مـن الشـوق يـسـتـعـجـل
وحــبـل مـن الخـوف يـسـتـمـهـل
بــحــبــليـن يـجـذب مـن شـامـه
لذاك يــحــار بــمــا يــعـمـل
ويـــجـــذب نـــاظـــره مــن عــل
الى أن تــســيــخ بـه الأرجـل
كــســابــحــة قـد أطـلت عـليـه
وبـات لهـا البـحـر يـسـتـقـبلُ
لقـد مـشـت الأرض شـوقا اليه
وحــيــتــه مــذعــورة مـن عـلُ
كأن الوجود قد انهار في ال
فــنــاء وقــد غـار يـسـتـعـجـل
يـــشـــق بــه عــدم مــن وجــود
ويــبــنــى بــه للفـنـا مـنـزل
أحـاطـت بـواد يـريـك الفـناء
بـــمـــنــحــدر للردى يــحــمــل
عـلى شـاطـئ الأبـد اسـتـشرفت
تــكــاد العـيـون بـهـا تـزحـل
مــدارجــهــا شــارفـت مـسـرحـا
يـــطـــوف بــه للرؤى جــحــفــل
بـهـا تـرتـوي النفس من نظرة
فــقــد بـلغـت فـوق مـا تـأمـل
يــلذ لنــاظــرك الانــتــحــار
فـــقـــد لاح مـــنـــزله الأول
فـيـحـلو هـنـا مـحـفـل للوجود
ويــحـلو هـنـا للفـنـا مـحـفـل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك