مَنزِلٌ أَقوى بِسَلمى وَرُبوعُ

19 أبيات | 501 مشاهدة

مَـــنـــزِلٌ أَقــوى بِــسَــلمــى وَرُبــوعُ
تُــعــذَرُ الأَنــفـاسُ فـيـهِ وَالدُمـوعُ
وَلَقَــــد كُــــنــــتُ أَراهــــا آهِــــلا
تٍ كَــذاكَ الدَهــرُ يَــعــصـي وَيُـطـيـعُ
كَــذَبَ الدَهــرُ فَــمــا فــيــهِ سُــرورٌ
يُــقــلَبُ الحــالُ وَيَـنـفَـضُّ الجَـمـيـعُ
أَبــطِ مـا شِـئتَ وَسِـر سَـيـراً رُوَيـدا
إِنَّ سَــيــرَ الدَهــرِ بِـالمَـرءِ سَـريـعُ
ذاكَ أَفـنـانـا وَمَـن يَـبـقـى سِـوانا
يَهــلِكُ الصــابِــرَ مِــنّــا وَالجَــزوعُ
وَلَقَــــد بُـــلِّغـــتُ أَوطـــارَ العُـــلى
وَرَعَــيــتُ العَــيــشَ وَالعَـيـشُ مَـريـعُ
إِذ أَمــامــي يَــدفَــعُ الحــادِثُ عَــن
ني المَليكُ الكامِلُ البَأسِ المَنيعُ
رُبَّمـــا أَغـــدو وَطـــارَت بِـــفُــؤادي
عَــنـتَـريـسٌ نـازِعٌ فـيـهـا القَـطـيـعُ
ذا صَــــبــــاحٍ وَطُــــروقٍ بِــــظَــــلامٍ
وَبَـــكـــوراً وَقَــطــا الأَرضِ هُــجــوعُ
خَــــلَدَ الغَـــدرُ وَلَم يَـــبـــقَ وَفـــاً
لَيـــسَ إِلّا كـــاذِبُ العَهــدِ قَــطــوعُ
كُــلُّهُــم أَعـمـى إِذا مـا كـانَ خَـيـرٌ
وَلَدى الشَـــرِّ بَـــصـــيـــرٌ وَسَــمــيــعُ
وَبَـــدا لي فـــي التَــجــاريــبِ إِذا
كَــــثُـــرَت خَـــزّانُ سِـــرٍّ سَـــيَـــذيـــعُ
فَــاِكــتُــمِ السِــرَّ حَــبـيـبـاً وَعَـدوّاً
فَهـــوَ مِـــن هَــذا وَهَــذاكَ يَــشــيــعُ
وَلَقَــد أَلحَــقَــنــي بِــالصَــيـدِ طِـرفٌ
حَـنِـيَـت مِـنـهُ عَـلى القَـلبِ الضَـلوعُ
يَــســتَـمِـدُّ العِـتـقَ مِـن عِـرقٍ كَـريـمٍ
فَــلَهُ الصَــفــوَةُ مِــنــهُ وَالصَــنـيـعُ
مــائِلُ العِــرقِ عَـلى اللَيـتِ كَـمـاءٍ
بِــذُنــوبٍ فــاضَ فــي الحَــوضِ رَفـيـعُ
فَــقَـفَـونـا الغَـيـثَ لَم يُـشـرِف نَـدىً
وَهَــــوادي الوَحــــشِ مَـــرّاتٍ وُقـــوعُ
كُــلَّ يَــومٍ يَــغــسِــلُ الأَرضَ بِــمــاءٍ
يَـنـفَـعُ النَـبـتَ فَـقَـد تَـمَّ الرَبـيـعُ
فَــإِذا الغُــدرانُ بِــالريــحِ أَحَــسَّت
خِــلتَهــا يُــلقــى عَــلَيـهُـنَّ الدُروعُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك