منعت عن مقلة الصب كراها

27 أبيات | 300 مشاهدة

مــنـعـت عـن مـقـلة الصـب كـراهـا
غـــربـــة لم مــاذا انــتــهــاهــا
كــلمــا قــلنـا عـسـاهـا تـنـتـهـي
قــالت الأيــام هــذا ابــتـداهـا
ســاعــدتــنــي وأجــادت مــقــلتــي
بـالبـكـا دهـراً فـلم يـغن بكاها
ثــم أثــنـى دمـعـهـا طـول النـوى
وهــو بــحــر زاخــر لا يـتـنـاهـا
يــا خــليــلي فــهــل عــنــدكــمــا
مـقـلة تـبـكـي ومـن عـيـني شجاها
أي عــيــن بــالبــكــا تــســعـدنـي
وتــواســي أحــســن اللّه جــزاهــا
يـــا رفـــاقــاً بــأزال ســكــنــوا
هــل أراكــم بــعــد هـذا وأراهـا
أنــا يــعــقــوب وأنــتــم يــوســف
وهـي مـصـر فـمـتـى تـدنـو حـمـاها
يـــا لهـــا مـــن بـــلدة طــيــبــة
وَلَكَــمْ طــاب إلى قــلبــي هـواهـا
مــا بــتــلك الدار قـلبـي مـغـرم
أو بـمـن حـل مـن القـيـد ربـاهـا
مــا لنــفــســي أرب فــي غــيـركـم
قـربـكـم طـول المدى أقصى مناها
قــســمــاً لولا ضـيـاء الديـن مـا
خـطـرت يـومـاً عـلى قـلبـي ذراهـا
فــهــو روحــي عــجــبـاً مـنـي وقـد
غـبـت مـا المـوجـب لنـفـس بـقاها
ليـــس إلا حـــســـن ظـــنـــي أنـــه
سوف يجلو الوصل من عيني غشاها
وأرى غــــرتــــه فــــي نــــعـــمـــة
أمـلأ الأجـفـان مـن نـور سـناها
أي عــيــن بــيــنــنــا قــد فـرقـت
عــجــل اللّه تــعــالى بــعــمـاهـا
يــا ضـيـاء الديـن هـل مـن دعـوة
تـكـشـف الكـرب إذا الكرب تناها
كـــم كـــلم مــن دعــوة نــافــعــة
كـشـفـت عـن كـل نـفـس مـا عـراهـا
ولهــا تــفــتــح أبــواب الســمــا
ويــقــول الرب ســمــعــاً لنـداهـا
وأرى جـــســـم الهـــدى قـــد حــله
عــلة قــد أعــجــز الخـلق دواهـا
عـــمـــت الأبــدان حــتــى لا أرى
أحــداً إلا ويــشــكــو مـن أذاهـا
آه مـــنـــهـــا كـــل شــخــص قــائل
آه لو يــغــنــي عــن العـلة آهـا
إن تـــطـــل لا قــدر اللّه فــمــا
بــعــده إلا تــوارى فــي ثـراهـا
مــا لهــا غــيــر طــبــيــب واحــد
مـنـه لا مـن غـيـره كـشـف بـلاها
وبــجــاه المــصــطــفـى مـن هـاشـم
أعـظـم العـالم عـنـد اللّه جـاها
صــــلوات اللّه تـــغـــشـــاه بـــلا
غــايــة تــبــلغ مــقــدار مـداهـا
وعــلى الآل مــصــابــيــح الهــدى
آل يـــــس مـــــن الخـــــلق وطـــــه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك