منع التأسف قلبي المتبولا

45 أبيات | 313 مشاهدة

مـنـع التـأسـف قـلبـي المـتـبولا
أن يـسـتـطـيـع إلى السـلوّ سبيلا
فـعـلام يُـخْـدَع بـالمـلام مـدلهـاً
مــا زال يــعـصـي لائمـاً وعـذولا
فــتــوقَّ مــنــي زفـرة تـدنـي جـوى
بــيــن الجـوانـح بـكـرة وأصـيـلا
دعـنـي أبـاري الغـاديـات بـأدمع
لو أنــهــا جــمـدت لذبـت نـحـولا
حــسـبـي جـفـون لا تـزال قـصـيـرة
فــي رعــي ليـل لا يـزال طـويـلا
يـا دهـر قـد أسـرفت فيما ساءني
عــمــداً فـخـفـف مـن أذاك قـليـلا
أَلْبَـسْـتَـنِـي ثـوب الأسـى وسلبتني
عــزّاً سَــلَبْــتَ له العـزاء دليـلا
وضـعـفـتُ عـن نـكـبات صَرفك بعدما
قـد كـنـت جـلداً للخـطـوب حـمـولا
غـازي بـن يوسف لا وحقك ما خبت
نـاري ولا نـقـع البـكـاء غـليلا
أبـقـيـت لي مـن بـعـد فـقـدك أَنَّةً
تَــفْــرِي الضــلوع ورنــة وعـويـلا
يــا للرجــال لنــائبــات غــادرت
بــالغــدر سـيـف تـصـبُّري مـفـلولا
مـالي أرى الإيـوان أصـبـح بابه
قــفــراً وكــان جــنـابـه مـأهـولا
أن أكــتــسـي ذلاًّ فـكـم قـد ذُلِّلَتْ
للســائليــن قــطــوفــه تــذليــلا
أيـن العـسـاكـر فـي مـقرِّ طعانها
كـالأسـد تـحـمـل مـن قناها غيلا
والأرض في الأعياد قد غصت ظُبا
وأســــنّــــةً وأعـــنّـــةً وخـــيـــولا
والرســل مــحــدقـة بـدسـت جـلاله
يـرتـدُّ طـرف الدهـر عـنـه كـليـلا
وعـليـك فـي صـدر السـمـاط سكينة
مـلأت مـهـابـتـهـا القلوب ذهولا
يـا فـجـعـة الدنـيـا بأعظم دولة
أضـحـى بـهـا خـطـب الزمان جليلا
أأبـا المـظـفـر لا ظـفـرت بمنعم
أبـداً سـواك ولا انـتـجعت نبيلا
أصـبـحـت أسـأل بعدما قد كنت في
أيــام مــلكــك مــرتـجـىً مـسـؤولا
لم لا أَطِـلّ دمـوع أجـفـانـي وقـد
أضـحـت مـعـاني العدل منك طلولا
أبــواب مــلك أَوْحَـشَـتْ سـاحـاتـهـا
بـعـد الأنـيـس وعـطـلت تـعـطـيـلا
أسـفـي عـلى ذاك البـساط وموقفي
طــربــاً أقــبــل تـربـه تـقـبـيـلا
مـن للمـلوك إذا دعـوك ولم تـزل
ظـلاًّ لهـم فـي النـائبـات ظـليلا
كـم مـن كـتـاب كـالكـتـائب عـنهم
كـفـت العـدو وقـد بـعـثـت رسـولا
يـا تـاركـي صِـفر اليدين مكابداً
للديـن مـهـجـور الفـنـاء ضـئيـلا
مـن ذا أؤمـل في الورى لمطالبي
هــيـهـات بـعـدك أرتـجـي مـأمـولا
أأظــل أنــتـجـع المـلوك مـرجـيـاً
مــنــهـم كـريـمـاً تـارة وبـخـيـلا
حـسـبي حمى الملك العزيز فإنني
لا أبـتـغـي مـا عـشـت عنه رحيلا
مــلك يَــلُوح عــلى أســرة وجــهــه
بــشــر يــبــشـر أن أنـال السُّولا
والصـالح المـلك المـؤمـل كـافـل
لي خـصـب رَبْـعِـي إن شـكـوت مُحولا
لا خــاب لي فــي أحــمـد ومـحـمـد
أمــل رجـا أن يُـنْـعِـمـا ويُـنِـيـلا
مــع أن آمـالي المُـصَـرَّد شـربـهـا
وردت فــراتــاً للنــوال ونــيــلا
أمـت شـهـاب الديـن ينبوع الندى
مُرْدِي العدا محيي الهدى طغريلا
مــولى أمــال إليــه كــل مــؤمــل
كــرمــاً وأوضـح للسـمـاح سـبـيـلا
هـو كـافـل المـلك الغياثيّ الذي
لم يـرض فـي الدنيا سواه كفيلا
لو لم يــلاحـظـه بـعـيـن عـنـايـة
مــنــه لأصــبــح عــقــده مـحـلولا
غــمــر البــلاد بـسـيـرة عـمـريـة
لم تـبـغ عـن عـدل القضاء عدولا
حـفـظ الوصـيـة فـي الرعـية حازم
لولاه كــانــت بــدلت تــبــديــلا
يـمـسـي لآيـات الكـتـاب إذا دجى
غــســق الظـلام مـرتّـلاً تـرتـيـلا
أمــمــهــد الإســلام دعـوة حـائر
يــرجـو هـداك بـأن يـكـون دليـلا
أنا مطلق العبرات بالدين الذي
أصــبــحــت مــأسـوراً بـه مـغـلولا
ومــتــى نـظـرت إليَّ أيـسـر نـظـرة
خـفـفـت مـن عـبـء الهـمـوم ثقيلا
فــسـلمـت للإسـلام والمـلك الذي
تـرعـاه مـا دعـت الحـمـام هديلا
فــبــقــاء مـثـلك للرعـيـة رحـمـة
تـسـع البـسـيـطـة عَرْضهَا والطولا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك