منهل دمع المحب من دمه
55 أبيات
|
233 مشاهدة
مــنــهــل دمــع المــحــب مـن دمـه
فـارفـق بـمـغـرى الفـؤاد مـغـرمه
ابــكــيــتـه والبـكـاء شـاهـد مـا
يـــذوب مـــن لحـــمـــه واعــظــمــه
كــأنــه فــي الفــراش مــن ســقــم
مــعــنــى رفــيـق يـجـول فـي فـمـه
يــا قــمــرا فـرعـه الظـلام عـلى
غــصــن نــقــا بــاسـمـاً بـأنـجـمـه
أي ظــــلوم ســــواك يــــبــــصــــره
لم يـــخـــف اللَه مـــن تـــظــلمــه
والصــب يــبــدي اليــم صــبــوتــه
للحـــب فـــي الحــب مــن تــألمــه
وحــرقــة القــلب ليــس يـطـفـئهـا
الحــبــيــب إلا يــبــرد مـبـسـمـه
فـاعـطـف عـلى مـن سـلبـت مـهـجـته
لا خــيــر فـي الكـف دو مـعـصـمـه
وان عــبــء الهــوى عــلى كــبــدي
اثــقــل فــي القـلب مـن تـكـتـمـه
والدهــر مــا يــومــه بــلا غــده
ومــوجــد الحــســن مــثـل مـعـدمـه
عــل الليــالي تــكــف اســهــمـهـا
عــن ذي غــرام قــتــيــل اســهـمـه
اشـكـو الهـوى والهـوان مـن زمـن
اســرع فــي الخــتــل مـن تـصـرمـه
دهــــر غــــبــــي ابــــر فـــاجـــره
وخــــص ابــــراره بــــصــــيـــلمـــه
مـــنـــكـــس هـــامـــه يـــقــل عــلى
ســنــامــه مــن عــلا بــمــنــسـمـه
ويـــمـــنــح العــذب مــن مــوارده
مـــن حـــقــه دون شــرب عــلقــمــه
وهـــذه الطـــيــبــات فــيــه لمــن
ليــس يــســاوي خــبــيــث مـطـعـمـه
قــد يــرزق النــذل فــي تــأخــره
مــا يــحــرم النــدب فـي تـقـدمـه
ولن تــرى الغــمــد فــي طـلاوتـه
امــضــى مـن العـضـب مـع تـكـهـمـه
فــاصــبــر لأقــدار حـكـمـه ابـدا
صــبــر قــوي الجــنــان مــحــكـمـه
فـأن نـيـل النـجوم اقرب للأيدي
مـــنـــالاً مـــن نـــقــض مــبــرمــه
وان صــبــر الكــرام يــســفـر فـي
اللأواء عـــنـــه وعــن تــكــرمــه
مثل يراع اللبيب يوضح للأفهام
فــــي العـــلم حـــل مـــبـــهـــمـــه
رب الأيـــادي رحـــب الفـــضـــائل
إبــراهــيــم فـي عـلمـه ومـعـلمـه
المــــــــلوي الذي يـــــــؤرقـــــــه
جــمــع المــعــالي وبـذل أنـعـمـه
انــجــح مــنــه فـي نـيـل مـكـرمـة
طــــالب ديــــنــــاره ودرهــــمــــه
تــــســــنـــم المـــجـــد فـــي ذراه
ومـا المـجـد بـسـام بـلا تـسـنمه
يـرقـى المعالي على الرؤوس علاً
إذا ســــواه رقــــى بــــســــلمــــه
يــا حــرم المــعـتـفـيـن طـاف بـه
رجـــــاؤنـــــا وارداً لزمــــزمــــه
مــا اســرع الدهــر فــي تــقـلبـه
واظــلم العــبــد فــي تــحــكــمــه
أنـــا إلى اللَه مـــن ســواســيــة
فــي الشـر كـالجـمـر فـي تـضـرمـه
يــوهــن اســمــاعــنــا خــطــابـهـم
مــا يــوهـن السـاق ثـقـل ادهـمـه
والعـــبـــد ســيــان فــي أوامــره
لســــانــــه أو لســــان أرقـــمـــه
أفٍ عــــلى مــــنـــزل بـــه نـــفـــر
فـــصـــيــحــنــا خــادم لأعــجــمــه
يــقــدم تــيــهـا فـنـسـتـوي ادبـا
ليــت حــمــامــي قــبــيـل مـقـدمـه
ويــضــمــر الحــقــد فــي ضـمـائره
ويـــظـــهــر الود مــن تــبــســمــه
وليــس يــخــفـي عـليـك لفـظ فـتـى
تــفــصــح عــيـنـاه عـن تـجـمـجـمـه
وان ذا اللب فــــــي تـــــصـــــوره
اصــدق فــي القــول مــن مـنـجـمـه
يــريــك قــلب المــريــب نــاظــره
وتــعــرف الغــمــر مــن تــكــلمــه
ولســـت تـــرضــى نــوكــى الزمــان
ولو فـضـلت في الزهد ابن ادهمه
وكـــل مـــن ســاء فــي طــبــائعــه
ظـــن بـــك الســوء مــن تــوهــمــه
اواه مــــن غــــصـــة اجـــرعـــهـــا
تــســفــع قــلبـي كـسـفـع مـيـسـمـه
لا يـحـرم النـاطـق البـليـغ منى
فــي الدهــر إلا بـقـصـد ابـكـمـه
وضــيــق عــيــش الكــرام أيــســره
عـــنـــد لئام الورى كــأعــظــمــه
وعــادة الدهــر لســت أنــكــرهــا
مــن عــاده فــي الورى وجــرهـمـه
ان يــبــتــلى بــاللئيــم اكـرمـه
ظــــلمـــا وعـــشـــاقـــه بـــلومـــه
فــررت مــنــهــم إليــك قــاطــبــة
فــرار مــن غــنــمــه كــمــغــرمــة
اقـــرع ســـنـــى نـــدامــة ومــتــى
يــنــتــفــع المــرء مــن تــنـدمـه
واصــحــب اليــأس عــنــهـم طـمـعـا
ان رجـــائي شـــفـــيـــع مــحــرمــه
والدهــر فــيــمــا يـروم مـنـجـده
مــن غــيــر جــد له كــمــتــهــمــه
تــثـنـي مـقـاديـره الشـجـاع لقـاً
وطـــالمـــا فـــل حـــد مـــخـــذمــه
والغـــمـــر مــع جــهــله مــآربــه
تــقــضــى بــلا عــضــبــه ولهـذمـه
فــأســلم بـدهـر عـصـمـت مـنـه بـه
وعــش بــعــليــاك عــمــر اعــصـمـه
نــأســو بـرؤيـاك مـا اسـاء بـنـا
لا يــصــلح القـرح غـيـر مـرهـمـه
ومــا بــنــوه وان شــقــيــت بـهـم
حــالاً ســوى طــالبــي تــنــعــمــه
فـــأن هـــذا الزمــان مــحــســنــه
كـــفـــارة عـــن ذنـــوب مــجــرمــه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك