منى النَفس رَغدَ العَيشِ يَعضُدُهُ اليسر
23 أبيات
|
226 مشاهدة
مـنـى النَفس رَغدَ العَيشِ يَعضُدُهُ اليسر
وَعِـــز وَإِســـعــاف بِهِ اِنــشَــرَحَ الصَــدر
وَأَتـعَـب خَـلق اللَهِ قَـلبـاً هُـوَ الفَـتـى
يَــعــيــشُ غَــنـيـاً ثُـمَّ يَـعـقِـبُه الفَـقـر
إِذا طـالَبـته النَفس ما اِعتادَها غَدا
يــرد يَــداً عَــمــا يَــقــوم بِهِ النــزر
فَـيـا رَب رَحـمـاً مِـنـكَ تَـسـعـف مـقـتـرا
فَـيُـصـبِـح مِـنـهُ الكَـسـر عادَ لَهُ الجير
فَــكَــم لَكَ مِــن لُطـفِ إِذا حـف بِـاِمـرىءٍ
كَــفــاهُ وَلَم يُــلمــم بِهِ بَــعــده عـسـر
وَأَغــنــاهُ عَـن مَـسـمـاه فـيـمـا يَـرومُه
وَجــودُك قَــد عَـم البَـرايـا وَهُـم كـثـر
وَحَــســبِــيَ مِــن جَـدواكَ مـا قَـد رَجَـوتُه
وَحـالي بِه أَغـنـى عَـن الخَـيـر الخَـبـر
فَــجِــد لي إِلهــي بِــالَّذي أَنــتَ أَهــلَهُ
مِـنَ الفَـضلِ وَالإِحسانِ كَي يَعظُم الشُكر
وَصُــن سَــيِّدي وَجـهـي فَـلا أَشـتَـكـي إِلى
سِــواكَ فَـتَـكـفـيـنـا لَقَـد مَـسَّنـا الضُـر
فَــإِن كــانَ ذا سَــخــطــاً عَـلَيَّ قَـضـيـتُه
فَــعَــفــوُكَ يَــرجـوهُ الَّذي سـاءَهُ الوزر
وَأَســتَــغــفِــر الرحــمـن مِـمّـا جَـنَـيـتُه
وَأَنــتَ كَــريــم عِــنــدَهُ يَـقـبَـل العُـذر
فَــسـامِـح عُـبـيـداً راجِـيـاً مَـحـو ذَنـبُه
وَغُــفــرانُه فَــالعَــفــو لِلذَّنـبِ يـنـجـرُّ
وَمــالِيَ لا أَرجــو غــنــاكَ لفــاقَــتــي
وَمــد العَـطـايـا مِـنـكَ لَيـسَ لَهـا جـزر
وَهــل لِفَــقــيــر قَــد عــرتــه خــصـاصـة
سِــوى جـودكَ الفَـيـاض إِذ عَـضـه الدَهـر
خَــــزائِنــــكَ المَـــلأى لِكُـــل مُـــؤمـــل
مُــفَــتَّحــَة تَــغـنـيـه لَو أَخـلَف القَـطـر
تَــجــيــب بِــفَــضــل مِــنـكَ دَعـوَة مُـخـلِص
دَعــاكَ وَسـر القَـول فـي عِـلمِـكَ الجَهـر
وَلَسـتُ بَـخـيـلاً أَو بَـعـيـداً عَـلى الَّذي
أَنــاخَ عَـلى بـابِ الكَـريـمِ بِهِ الفَـقـر
أَيـــقَـــنـــط راج مـــن نَـــوالِكَ عـــائِذ
بِـرُحـمـاكَ يـا مَـن لا يَـزالُ لَهُ الأَمرُ
وَحــاشـا عَـطـايـاكَ الجـسـام تَـفـوقُـنـي
وَإِنّــي مَــدَدتُ الكَــف بِــالذُلِّ مُــضــطَــر
فَهَــب لي يــا مَــولايَ مِــنــكَ تَــفـضـلاً
غِـنـاءً فَـلا أَرجـو غِـنـى العَبدِ يا بَر
وَأَهــدي صَــلاتــي وَالسَــلام إِلى الَّذي
بِهِ شَــيِّد الاِيــمــان وَاِنـصَـدَع الكُـفـر
نَــبــي الهُـدى خَـيـرُ البَـرايـا مـحـمَـد
هُوَ المُصطَفى الهادي لمَن خانَهُ الدَهر
كَـذا الآل وَالصَـحـب الأَفـاضِل ما همى
غـمـام وَأَضـحـى الزَهر في الرَوض يَفتر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك