منىً لَكَ بَينَ هاتيك الخدور

75 أبيات | 251 مشاهدة

مـنـىً لَكَ بَـيـنَ هاتيك الخدور
وَمــا هِــيَ غَــيـر ولدان وحـور
وَلَيــسَ وَراء ذاكَ السـجـف إِلّا
ظـبـيـات النـقا وَدمى القُصور
وَمـا نَـزه القُـصـور لذي غَرام
وَإِن طـابَـت كـاخـبـيـة الشُعور
فَــفــيــهـا كُـل فـاتِـنـة لَعـوب
تَـمـيـس بِـقامة الغُصن النَضير
وَتـبـرز مِـن خِـلال السجف خَدا
فَـتـسـفـر عَـن سَـنـا قَـمر مُنير
الفـت السـهـد مِـن خدعات ريم
فَلا هِيَ بِالأُلوف وَلا النُفور
تُـواعـدنـي الكَـثير وَاقتضيها
فَـتـمـطـلنـي وَتـبـخـل بِاليسير
فَـدَيـتـك يـا فَتاة الحَي زُوري
وَإِن أَمـر العَـذول بِأَن تَجوري
لَقـد حـاربـت قَـومـي فـيك حَتّى
تَــقــوَّل بَــعـضـهُـم عَـنـي بـزور
فَهُـم صـنـفـان فـيـك مِـن عَـذول
يَــعـنـف فـي هَـواك وَمِـن عَـذور
ذكــرت زَمـانـنـا وَالعَـيـش غـض
يَــطـيـب بِـوصـل ربـات الخـدور
وَفـاتـنـة المـشوق تَزور وَهنا
إِذا خـاطَ الكَـرى عَين الغَيور
تـبـاكـرنـي بِهـا صَهـباء صرفا
وَريـح الشـيـح يـنفح بِالعَبير
وَتــســكــبـهـا بِـأَكـواب حـسـان
فـأَشـرَب بِـالكَـبـيـر وَبِالصَغير
مــشــعــشـعـة بِـجـام مِـن زُجـاج
كَـأَن النـار تـوقـد وَسـط نُـور
إِذا قامَت تَدور عَلى النَدامى
أَقول لَها أَبدئي بِي ثُم دُوري
تَـخـيـرنـي المدامة أَو لماها
فَـأجـمـع بَـيـنـهـن بِـلا نَـكـير
إِذا حَـلب العَـصـيـر سئمت مِنهُ
رَشـفـت الذَّ مِـن حَـلب العَـصـير
لَيـالي مـا عَرفت البين فيها
وَلا خَـطـر الفراق عَلى ضَميري
وَمـا دول الزَمـان بِـبـاقـيـات
وَعَهـد الدَهـر أَشـبَه بِـالغُرور
إِذا أَعـطـى سُروراً لابن أنثى
سَـيَـعـرف كَـيـفَ عـاقبة السُرور
لَقَـد أَبـلَيـت أَيـامي اِختِباراً
فَـسـل إِن شـئت مِـن رَجُـل خَـبير
تَـعـد النـاس غـي المَرء رُشدا
إِذا مـا كـانَ ذا مـال كَـثـيـر
وَكـالعَـشـواء تَـخـبـط في ظَلام
كَــلام الحَـق مِـن رَجُـل فَـقـيـر
فَـكَـيـفَ أَعـيـش بَـيـنَهُـم ذَليلاً
وَلي شَـرَف مِـن الهادي البَشير
فَـلا وَاللَه لا سـالَمـت ضـيما
أَو الزبـا تـسـالم مَـع قَـصـير
وَلَيـسَ عـلي هـجـر الذل صَـعـبا
وَطــوع يَــدي راحــلتـي وَكـوري
سَـأَفـلي نـاصـيات البيد فيها
بِـحَـيـث قـتـادهـا بدل الشُعور
إِذا سـئلت لِأَيـن مَـدى سَـراها
أَقـول لَهـا الا يا ناق سيري
فَـفـوقـك لَو عـلمـت أَخـو سفار
يَـروح فـي مـراعـسـة المَـسـيـر
يَـعـد المـكـث في مَغناه عارا
وَتِــلكَ صِــفــات رَبـات الخـدور
وَلا يَـبـيـض وَجـه المَـرء حَـتّى
يــغــيــر لَونَهُ لَفـح الهَـجـيـر
عَـسـى تَلقين بَعد العسر يُسراً
وَمَـن يَـدري بِـعـاقـبـة الأُمور
لَعَــل اللَه يــســعــدنــا بـحـظ
فَـنـصـبـح عِـنـدَ اَعتاب الأَمير
مـحـمـد اِبـن عـبـد اللَه ينمي
إلى العَلياء بِالنسب القَصير
إِذا نَــزل الأَمـيـر بِـدار جَـد
زَهَـت خـصـبـاً بِـنـائله الغَزير
يـنـصـبـهـا جـفـانـا كَالجَوابي
بِـجَـنـب الراسـيات مِن القُدور
أَسـاحـم تُـشـرق البَيداء فيها
وَتـخـصـب وَهِـيَ قـاتـلة الجزور
وَتَــمــلأ كُــل آن وَهِــيَ صــفــر
وَتَـنـدى وَهِـيَ فـي وَسَط السَعير
يَــكـللهـا أَمـيـر لَيـسَ يَـبـغـي
لعــمــرك مِـن جَـزاء أَو شَـكُـور
أَيـا اِبـن الطَيبين وَمَن تَربى
بِبَيت المَجد في أَزكى الحجور
يـراع الدسـت مِن فَرق إِذا ما
جَـليـت عَـلَيـهِ كَالأَسد الهصور
وَحَـولك مِـن وُجـوه بَـنـي رَشـيد
وَجُـوه كَـالكَـواكـب في السفور
وَأَنـتِ الشَـمـس إِن طـلعت بِأُفق
تَـضـيع سَنا الكَواكب وَالبُدور
يَــخــافــك كُـل مَـلك وَهُـوَ نـاء
يـحـاط بِـجَـيـشـه الجَم الغَفير
إِذا ذكـروك فـي نـاديـه كادَت
تَـضـعـضـع فـيـهِ أَعواد السَريى
إِذا ســلَّت سُــيـوفـك فـي نِـزال
فَـلا يَـغـمـدن إِلا في النحور
وَإِن شـرعـت رِمـاحـك فـي قِـتال
فَـلا يَـركـزن إِلا فـي الصُدور
وَعَــدت العــتــاق فــمـن انـاث
مَــســومــة لَدَيــك وِمــن ذُكــور
نَــجــائب لَو ســليــمـان رآهـا
رَأى بِـالريـح شـائِبـة العثور
فَــتــلك غــدوهــا شــهـر وَلَكـن
خُــيــولك آنـهـا عـدد الشُهـور
لَهــا مِــن لاحــق نــسـب صـراح
فـجـودتـهـا مِـن الجَـد الكَبير
إِذا وَجـهـتـهـا نَـحـو الأَعادي
تَـرامَـت مـثـل أَجـنِـحَة النُسور
فَإِن يَعطوا القياد لَكُم وَالا
فَهُــم أَرزاق حـائِمـة النُـسـور
فـيـصـبـح ربعهم قفرا وَكانوا
كَــمــا يَهـوون فـي نـعـم وَدور
وَكان الرشد مِنهُم لَو أَفاقوا
بِـأَن لا يَـخفروا ذمم الأَمير
سَأَلت النجم عَنكَ وَقُلت صف لي
فَـقـالَ لَقَد سَقَطت عَلى الخَبير
لَقَـد شـرف الأَمير علاً وَأَربى
بِهـمـتـه عَـلى الشعري العُبور
سَـتـحـمـله بـراق السَـعـد حَـتّى
يَــدوس بــرجـله هـام الأَثـيـر
درت نَـجـد بِـأَنَّ يَـديـك فـيـهـا
غــنــىً عَــن كُــل وَطـفـاء درور
نــوالك طــافــح فــي كُــل فَــج
كَـمـا طَـفـح الخضم مِن البُحور
كَــأَنــك قَــد أَعــدت أَبـا عـدي
لَنـا قَـبـل القِـيامة وَالنُشور
وَلَولا أَنـتَ لانـقضت اللَيالي
وَلَم نَـسـمَـع لِحـاتـم مِـن نَظير
وَتُـنـصـف إِن حـكمت فَلا تحابي
بِـتـقدمة الشَريف عَلى الحَقير
وَمـا ربُّ السَـديـر لَهُ اِرتِـفاع
عَـلى ربّ الشـويـهـة وَالبَـعـير
أَقـول لمـبـتـغـيـك وَأَنـتَ بَـحر
فـغـضّ الطَـرف إِنـكَ مِـن نـمـيـر
إِذا سـارَ الحَـجيج مشوا بأمن
بــلا بــاغ وَلا عــاد كَــفــور
بِـحـكـمـك لَم تـنـلهـم كـف جانٍ
كَــأن البــر مَــضــروب بِــســور
فَهُـم فـي ضـل عـزّك حَيث ساروا
وَلَيـسَ ضـلال أَمـنـك كَـالحـرور
لَقَـد أَعـطَـتـك كـف السـلم حَرب
وَعَـتـبة وَالطَوائف في الوعور
وَقَــد شَهــدت مَـواطـن اخـريـات
بِـأَنـك مـطـلق العاني الأَسير
أَتَـت لَكَ مِـن بَنات الفكر بكر
بَـدَت غَـراء مِـن حـجـب الضَـمير
فَـيـا وَيـح الفَـرَزدق لَو رَآها
لبـان العَـجـز مِـنهُ وَمِن جَرير
وَلو نَـظـر ابن أَوس قال أَيهاً
فَــكَـم تَـرك الأَوائك للأَخـيـر
سـلمـت مِن الرَدى وَنَعمت عَيشاً
وَدُمــت مـؤيـداً أَبـدا الدُهـور

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك