منينا باكدار الليالي وصوفها
22 أبيات
|
243 مشاهدة
مـنـيـنـا بـاكـدار الليالي وصوفها
وصـار اليـنـا وغـدهـا وعـظـيـمـهـا
تـقـلب فـيـنـا عـتـمـهـا وضـيـاؤهـا
ومــر عــليـنـا بـؤسـهـا ونـعـيـمـهـا
ولم نبل في الحالين الا لكي نرى
شــؤن الليـالي زيـنـهـا وذمـيـمـهـا
نـعـاركـهـا حـتـى يـرى مـن خلالها
مــحـاسـن اخـلاق الرجـال ولؤمـهـا
فـرحـنـا بـحمد الله لم يكس عسرنا
عـيـون عـلانـا مـا بـشـيـن يـنـيمها
ولم يـعـط عن طيش من العيش بؤسنا
ولا يـسـرنـا احـسـابـنا ما يضيمها
ومـا هـي الا النفس ان تمط سؤلها
فــتــقــعــدهـا آمـالهـا وتـقـيـمـهـا
فـخـالف هـواهـا فهي ان ما زجرتها
تـسـمـك مـراعي الذل فالحرص خميها
عـلى انـهـا الايـام قد غاب صفوها
وجـاز بـهـا دسـت المعالي لئيمها
وبـالروغ اضـحـى الثـعلبان خطيبها
وغـار النـدى فـيـهـا وغـاب كريمها
واضـحـت ديـار الجـود قفرا بلاقعا
تـهـفـهـف لم يـعـبـث بـغـصـن نسيمها
مــبــدلة تــلك الطــلول بــغــيـرهـا
مــعــطــلة لم يــبــق الا رســومـهـا
فـيـا ليـت شـعـري هـل يعود انيسها
ويـرجـع مـقـصـوص الجـنـاح صـمـيـمها
وهـل يـدنو من بعد التنائي وايها
اليـهـا ويـحـيـى بـعـد مـوت رسميها
ويـا طـالمـا خـلنـا سـرابـا بـقيعة
كــؤس رحــيـق وانـصـرفـنـا نـرومـهـا
فــلمــا تــوهـمـنـا السـراب لغـفـلة
شـرابـا قـعـدنـا للنـفـوس نـلومـهـا
وشــمــنـا بـروقـا للسـمـاح فـكـلمـا
غــيـاهـبـهـا زالت تـزول رقـومـهـا
لقـد خـبـطـت كـالمـمـطـرات وحـيـنما
ظـنـنـا بـهـا ريـا تـجـلت غـيـومـهـا
وهــبــت ريــاح للنــجــاح فـعـنـدمـا
تـوالت بـذاك النـشـر ساء شميمها
امـالت غـصـون البـان قسرا وحينما
رجونا الصبا منها استشاظ سمومها
فـنـفـسـك بـاعـدهـا عـن الضيم انها
حـيـاتـك فـامـنـع كـل ضـيـم يـسومها
وفـي حـكمة الشرع الشريف بلا مرى
مـطـيـبـتـك انـظـر أي مـرعى تسميها
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك