من أعظم البلواء والشحناء
39 أبيات
|
306 مشاهدة
مــن أعــظــم البـلواء والشـحـنـاء
جــور الهــوى بــمـحـبـة الغـبـنـاء
ومــن العــجــائب والعـجـائب جـمـة
ودّي له والصــــد مــــنـــه جـــزائي
لا تـنـكـروا جـزعـي وكـثـر تـلهفي
دائي تــمــادى مــا عــرفــت دوائي
لا تـعـذلوا مـن لو أطـاق تـحـيلا
لســخــي بـنـور العـيـن والأحـشـاء
بـئس الحـيـاة حـيـاة مـثـلي إنـني
مـن جـمـلة المـوتـى فـي الأحـيـاء
وعــجــبــت أشــكــوه وأشـكـر فـعـله
عـكـس الهـوى فـعـل الخـطا بثنائي
هـيـهـات مـن ذاق المـحـبة لم يذق
طــعــم الحــيــاة حــليــة بــهـنـاء
طاق الهوى المعقول يا أسفي على
عـــــقـــــل زكـــــيّ رادع لهـــــوائي
قـد جـدّ بـي حـزنـي لبـعدك يا فتى
فــأنــا أســيــر بــلابــل وشــجــاء
يـا مـامتي ألقى الصفى من فاتني
يـا خـيـبـتـي يـا حـسـرتـي وعـنائي
صــبــت عـليّ مـن الصـبـابـة مـحـنـة
تــكـسـو ضـيـاء الشـمـس ثـوب دجـاء
لا لوم يـلحـق مـهـجتي إن هي جرت
بـعـد الدمـوع مـن البـكـا بـدمـاء
لِلّه مـا مـن مـنـصـف مـن ذي الهوى
أصــلاً وهــل مــن قـاهـر الرقـبـاء
تــبــت يــدا عــواذلي قـد أردفـوا
بــمــلامــهــم بــلوى عـلى بـلوائي
ما أنصفوا لو أنصفوا لم يعذلوا
أيــلومــنــي مــن لم يـذوق هـوائي
هــل يــســتــوي صـاح وسـكـران وهـل
يــدري الصــحـيـح بـعـلة المـرضـاء
هـيـهات ما ذوق العنا مثل الغنا
كــــلا ولا الضــــرّاء كـــالســـرّاء
إنــي لعــمــرك يــا أهـيـل مـودّتـي
عـفـت الكـرا مـن عـيـنـك الوسـناء
لا والذي أولاك حــســن مــنــاطــق
ومـــبـــاســـم ومـــراشـــف لعـــســاء
مـا خـنـت قـطّ مـودّتـي أو صـحـبـتـي
لي هــمــة تــعــلو عــلى الجــوزاء
فــبــأيّ ذنــب حــلتـم عـن صـحـبـتـي
وبـــأيّ شـــرع بـــاح نـــقــض وفــاء
جـودوا عـليّ بـفـضـلكـم يـا سـادتي
وتــداركــونــي وارحـمـوا شـكـوائي
أيـجـوز أن أظـمـا ومـاء غـديـركـم
عــذب رحــيــق مــنــه كــلّ شــفــائي
تـسـقـون مـن قـد شـئتـم مـن مائكم
وأنــا أمــوت بــلوعــتــي وظـمـائي
مــاذا فـعـال الأكـرمـيـن إذا هـم
ســئلوا ولا ذي شــيـمـة الفـضـلاء
جـودوا ورقـوا وارحـمـوا وتفضلوا
بـــلقـــاكــم عــليّ أنــال مــنــائي
ســـهـــل وربــي شــاهــد لو أنــكــم
تــســتــســلمــون لقــاكـم بـفـنـائي
إي والذي أجـرى النـسـيـم ومن به
نـــور النـــجــوم مــزيــن لســمــاء
مـازال نـفسي في الترائب لم أكن
أقــطــع مــن اللقـيـاء قـط رجـائي
طــمــعــت نــفـسـي مـطـمـعـاً وأظـنـه
صــعــب وعــنــد اللَه حــسـن عـزائي
يــا ربّ إن لم تــقــض لي بـزيـارة
مـن حـبـتـي فـاغـفـر جـمـيـع خطائي
أسـتـغـفـر اللَه العـظـيـم فـانـنـي
مــســتــعــصــم بـالعـروة الوثـقـاء
بـالهـاشـمـي المـصـطفى خير الورى
وشـفـيـعـنـا ذي الرحـمـة العـظماء
قـد شـاهـد الربّ العـظـيـم بـعـينه
صـدقـاً عـيـانـاً ليـس فـي الرؤيـاء
لولاه مــا كــان الطــريــق لجـنـة
مــســلوكــة للأتــقــيـا النـجـبـاء
العـابـدين الحامدين أولى الحجا
والتـاركـيـن الفـضـل فـي الدنياء
يـا ربّ بـالهـادي الحـبـيـب مـحـمد
وبـــآله واصـــحـــابـــه الكــمــلاء
اغــفــر ذنــوبـي كـلهـا ومـثـالبـي
أيــضــاً وعـشـنـي عـيـشـة السـعـداء
ثـم الصـلاة عـليـك مـن ربّ السـما
يــا أعــلم العــلمـاء والحـكـمـاء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك