من العار لولا أنّ طيفَكِ يطرقُ
60 أبيات
|
266 مشاهدة
مــن العـار لولا أنّ طـيـفَـكِ يـطـرقُ
عُـلوقُ الكـرى بالعينِ والقلبُ يعشقُ
خــيــالٌ مــن الزوراء صـدَّقـتُ فـرحـةً
بــه خـدَعـاتِ الليـل والصـبـحُ أصـدقُ
عـجـبـتُ له أدنـى البـعـيدَ وسمَّح ال
بــخــيــلَ وأهـدى النـومَ وهـو مـؤرَّقُ
طـوى رمـلتَـيْ يـبـريـنَ لا هـو شـائمٌ
ولا خـائلٌ مـن روعـة البـيـن مـشفقُ
يـمـثِّلـ مـن خـنـسـاء غَـيْرَى بأن ترى
سـوى وجـهها شمساً على الأرض تُشرِقُ
فــنــبَّهــ مــن أيــام جَــمــعٍ لبـانـةً
يــكــاد لهــا جــمـعُ الضـلوع يـفـرَّقُ
لدى ســاعــةٍ أمـا الضـجـيـع فـصـارِمٌ
وأمــا الوثــيـرُ مـن وسـادٍ فَـمِـرفَـقُ
وفي الركب هاماتٌ نشاوَى من الوجَى
وأيــدٍ طــريــحــاتُ الكــلالِ وأســؤقُ
وشُــعـثٌ أراق السـيـرُ مـاءَ مَـزادهـم
وهـــمَّاـــتُهــم فــيــه رَوايــا تَــدفَّقُ
بـهـم فـوق لسـعـاتِ الرحـال تـمـلملٌ
وفـيـهـم إلى أخـرى الأمـانـي تشوّقُ
كــأن لهــم عــنــد الكـواكـب حـاجـةً
فـأحـشـاؤهـم مـثـلُ الكـواكـب تـخـفقُ
يُـسـرُّون مـن نـجـدٍ حـديـثـاً عـيـونُهم
بـه فـي الأحـاديـث المـريـبة تنطِقُ
ورامٍ بـنـجـدٍ خـضَّبـ السـهـمَ مـن دمى
عـلى مـا اتـقـيـتُ وهـو بـعـدُ يـفـوّقُ
حــبــائل مـا كـانـت وليـسـت لحـاظُه
لهــا كُــفَّةــٌ مــنّــي بــعــضــوٍ تَـعَـلّقُ
هــنــيــئاً له أنــي أداوَى بــذكــره
وقــد يــئسـت مـنـي الأسـاةُ فـأفـرِقُ
وأنـي جـديـد العـهـد مـع كـلّ غـدرةٍ
وكـلّ هـوىً لا يـحـمـل الغـدرَ مـخـلِقُ
مــريــرةُ خُـلْقٍ فـي الوفـاء وشـيـمـةٌ
أنــســتُ بــهـا والنـافـرُ المـتـخـلِّقُ
وقـــــوَّدنـــــي للحـــــبّ أولُ زاجـــــر
أخــبُّ عــلى حــكــم الزمــان وأَعـنـقُ
وقـد كـنـت صـعباً في مماكسة الهوى
فــعـلّمـنـي جـورُ النـوى كـيـف أرفُـقُ
وبــصّــرنــي بــالنــاس قــلبٌ مــمــرَّنٌ
ولحــظٌ عــلى ظــنّ العــيــون مــحــقِّقُ
صــديـقـيَ مـنـهـم أيـن كـنـتُ مـمـوَّلاً
ثــريّــاً عــدوّي أيـنـمـا أنـا مـمـلقُ
لوامـــعُ قـــولٍ كـــالســـراب بــلالهُ
بــطــيـءٌ وسَـرَّ العـيـنَ مـا يـتـرقـرقُ
وشـــرٌّ عـــليَّ مـــن عـــدوٍّ مـــكـــاشــفٍ
صـــديـــقٌ طــوى لي غــشَّهــ مــتــمــلِّقُ
ولكـــنَّ فـــذَّاً مـــنـــهــمُ صــحَّ وحــدَهُ
عــليَّ وســبــري فــي الرجــال مـعـمِّقُ
فـذاك ابـن أيّـوب وإن لم نـقـس بـه
بــصــيــرٌ بــعــوارتِ الأمــور مـحَـدِّقُ
غــريــبٌ دعــيٌّ فــي المــكــارم شــفَّه
عـلى عُـجـمـهِ مـنـك القـعـيدُ المعرِّقُ
لك الســوددُ العِـدُّ الحـلالُ ومـجـدُه
رُقُــوعٌ بــأيــدي الســارقــيـن تُـلَفَّقُ
يــلوم عــلى تــقــصــيـره عـنـك حـظَّه
وآفــتــه الحـدثـانُ والعـتـقُ أسـبـقُ
ومــتــســعٌ يــوم الخــصــام بــصـوتـه
وبـاب الكـلام الفـصـلِ عـنـه مـضـيَّقُ
إذا مــلأت فــاه الخــطــابــةُ سَــرَّه
ومــا كــلّ آلات الفــصـيـح التـشـدّقُ
وحــاســدُ إقــبــالي عــليـك بـخُـلّتـي
ومــدحــيَ حــلوٌ مــنــهــمــا ومــنــمَّقُ
يـرى فَـركـةً بـي عـن سـواك ومـسـرحاً
وعــنــدك قــلبــي بــالمــودّة مُـوثَـقُ
وفي الناس من يبغي مكانَك من فمي
وقــلبــيَ مــشــتــاقٌ ورهــنُــك أغــلقُ
ومــحــتــجــب بــالمـلك يَـشـرَق بـابُه
بـمـوكـبـه الغـاشـي ويُـرجَـى ويُـفـرَقُ
دعــانِـي لِمَـا أدركـتَ مـنـي فـفـاتـه
لســمــعــيَ أن أُصــطــاد نـسـرٌ مـحـلِّقُ
أراد بـــرفـــدٍ طــيــبٍ مــا مــلكــتَه
بـــودًّ وريـــحـــانُ المـــودّة أعــبــقُ
وعـــاب أنـــاسٌ حــشــمــتــي وتــأخُّري
بــنـفـسـي وأبـوابُ المـطـالب تُـطـرقُ
وقــالوا تــقــدّم قــد تـمـوَّل نـاقـصٌ
وأنـت وأنـت الواحـدُ الفـضـلِ مـخفِقُ
ويـا بـردَ صـدري لو حُـرِمـتُ بـعـفّـتي
ويـــســـريَ لو أنــي بــفــضــليَ أُرزقُ
تــســمَّعــْ فــإنّ الإنـبـسـاطَ يـقـصُّهـا
أحـاديـثَ فـي سـوق المـحـبـة تـنـفُـقُ
هـل المـهـرجـان اليـومَ إلا نـذيرةٌ
بــهــجــمــةِ أيّــام مـن القُـرِّ تُـزهـقُ
مصاعيبُ ترمي كالمصاعيبِ في الدجى
لُغـامـاً عـلى الآفـاق يـطـفو ويغرقُ
تـرى الليـلة الدهماء شهباءَ تحته
ويُــصــبـح مـنـه أخـضـرُ اللون أَبـلقُ
إذا ولِيــتْ كــفُّ الشَّمــال التــئامَه
فــليــس لكــفّ الشــمــس مـنـه مـفـرّقُ
وإن مـسّ جـسـمـاً عـاريـاً مـسَّ مُـحرقاً
عـلى بـرده والثـلجُ كـالنـار تُـحرقُ
فـهـل أنـتَ مـنـه حـافـظـي بـحـصـيـنةٍ
تــمــرُّ بــهـا تـلك السـهـامُ فـتـزلَقُ
تضمّ إلى الدفء الجمالَ فوجهها ال
رَقــيــقُ وَقــاحٌ ليــلةَ القُـرّ يُـصـفَـقُ
مــوافــقــةٍ لونــاً وليــنـاً كـأنـمـا
تــجـارَى بـعـطـفـيـهـا نـضـارٌ وزِئبـقُ
رعــى أبــواهـا مـن خَـوارزمَ هـضـبـةً
تــرفُّ عــليــهــا الغـاديـاتُ وتُـغـدِقُ
ودبَّاــ عــلى أمــنٍ وخــصــبٍ فــلفَّقــا
بـجـسـمـيـهـمـا جـسـمـاً يـقـي ويُـمـرِّقُ
وقــيــضَ لهــا طَــبٌّ فــلاءم بـيـنـهـا
صَــــنــــاعٌ إذا ولّيــــتَه مــــتــــأنِّقُ
أخــو ســفــرٍ مــن إصــبــهــان وِلادُهُ
وبـــغـــداد مــنــشــاه مُــجــلٍّ مــدقِّقُ
كــــأن الذي ســــدَّى وألحـــمَ روضـــةٌ
تَــفَــتَّحــُ مـن حـوك الربـيـع وتُـشـرِقُ
لهــا شـافـعٌ عـنـد القـلوب بـأحـمـرٍ
حــكـى دمَهـا تـحـنـو عـليـه وتُـشـفِـقُ
وقــرّبــهــا عــنــد النـفـوس بـأسـودٍ
عــلى أبــيــضٍ أو أبـيـضٍ فـيـه أزرقُ
ومـهـمـا تـكـن مـن مُـرسِـلٍ أو مـصـوّرٍ
فـرأيـك فـي التـقـريـب منه الموفَّقُ
وأحــظــى لديَّ مــن صــحــيـحٍ بـبُـطـئهِ
مَــخــيــطٌ له ريــحٌ بــنــشـرك يَـفـتُـقُ
ويُـفـسـدهـا عـنـدي المِـطـالُ فـربـما
تُـسـابـق لفـظَ الوعـد حـزمـاً فـتسبِقُ
ســواءٌ إذا عــجّــلتـهـا زِيـنَ مـنـكـبٌ
جـمـالاً بـهـا أو ليث بالتاج مَفرِقُ
ويـقـبـح عـنـد الودّ والمـجـدِ أنـني
أُرَى عــطــلاً مــنــهــا وأنــت مـطـوَّقُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك