من العَذل أن أبكي وثَغرك باسمُ

33 أبيات | 160 مشاهدة

مــن العَــذل أن أبــكــي وثَـغـرك بـاسـمُ
وتَــســهــر أجــفــانــي وجَــفــنــك نــائم
وأدعــو فــلا تُــصــغــيــنَ دعــوةَ سَــيــدٍ
تــلبــيِّ نــداه فــي الهِــيـاج الصَـوارم
أســركِّ أن أطــوي الضُـلوع عـلى الغـضـا
مــتــى سَـجـعـت فـوق الغـصـون الحـمـائم
أســـركِّ يـــأسُ العـــائديـــن وقَـــولهـــم
تــفـانـي فـلا تـجُـديـه بـعـدُ التـمـائم
أســركِّ إمــســاكــي بـكـفـي عـلى الحَـشـا
غــداةُ أنــيــخـت فـي الرسُـوم الرَواسـم
وقــفــتُ فــقــاسـمـتُ الربُـوع فـسَـقـمـهـا
لجــســمــي وللربَـع المـحـيـل السَـواجـم
فـأغـنـيـتُهـا بـالدمـع أن تـذكَر الحَيا
مـتـى هَـجـرتـهـا فـي الهَـجـيـر الغَمائم
فـلا تَـجـحـدي الأشـواقَ والسـقمُ شاهدي
ولا تَـــعـــرضــي مــهــمــا تــعــرَّض لائم
ومــا حَــذر الواشـيـنَ يُـجـديـك بـعـدمـا
تَـــظـــاهــر ســرُّ الحــب والأنــفُ راغــم
وكــلُ فــتــىً فــي الحــي يَــشـهـد أنـنـي
بــحــبَّكــ مــيــتٌ فــهـو فـي الحُـب عـالم
أجــارتَــنــا لا الدارُ عــنــك بــعـيـدةٌ
ولا أنـــا مـــمــن دنــســتَه التــهــائم
ولا أنــا مــمِّنــ يــطـرقُ الضـيـمُ جـارَه
وعَــــزمــــي مــــاضٍ والمــــهـــنَّد صـــارم
ولا أنــا مــمَّنــ يُــوهــن الرعـبُ عـزمَه
فــيــقــعــد مـهـمـا أنـهـضـتـه العـزائم
ألا فـاسـألي الهـيـجـاء حـيـثُ تـصارعت
فــوارسُهــا والمــوتُ فــي الجــو حــائم
فــمــا ســلَّ ســيـفـي الروعُ الا وحـلَّقـت
عـلى رَغـمـهـا تـنـعـى الجُـسوم الجماجمُ
ومـــا زلت طَّلـــاعـــاً بـــكـــل ثَـــنــيــةٍ
تُــقــاعـس عـنـهـا الضـاربـات الضَـراغـم
فــأقــذفُهــا حــيــثُ المــهــالك مــهـجـةً
تـــهـــونُ كــمــا عــزَّت عــليَّ المــكــارم
وأنــشُــرهــا فــي النــاس وهـي مـنـاقـبٌ
وأنــــحــــرهُـــا للوَفـــد وهـــي كَـــرائم
وأتــركــهـا وهـي الجُـسـوم عـلى الربـى
فــاشــبــعُهــا وهـي النـسـور القَـشـاعـم
ولا تَـعـدبـي إذ جـئتـك اليـومَ خـاضِـعاً
فــكــم خَــضـعـت فـي الحُـب صـيـد أعـاظـم
ولا تَــطــمــعـي يـامُـي إن لانَ جـانـبـي
فــمــا خَــشــنــت لَّلامــســيــنَ الأراقــم
وحــذك مـن فـتـك الغـيـور أذا انـتـضـى
ضُــبــاه فــان المــوتَ فــيــهــنَ جــاثــم
وقـد كـنتُ قبل اليَوم في الترك هائما
ومـا أنـا يـومـاً مـن هـوى التُرك نادم
ولم تَــلمــس الفــحــشــاء بُـردة عـفـتـي
ولا قَــبــضــت جــلبــابَ مَـجـدي المـآثـم
عــشــقــت ولا زالَ العــفــاف مُــعـاقـدي
وإن تَـــجـــهــلي يــامــي فــالله عــالم
ومـــا راعَـــنــي إلانــفــارُ ظــبــائهــا
عَـــشـــيـــة لجَّتـــ بـــالمـــلاَم اللوائم
فــظــل فــنــيــقُ الكـرد يَـرقـب نَـظـرتـي
فـأبـكـي وألوي الجِـيـد والثَـغـر بـاسم
ولمــــا أبـــوا الا الصُـــدود ولاحَ لي
مـــن الذُّل إن رُمـــت الوصـــالَ عـــلائم
فــــررتُ وخــــلَّفــــت الفُــــؤاد لديُهــــم
ولا تَــحــســبــيــه أنــه اليــومَ ســالم
ولمــا أنــخــت العــيــس فَـي أرض بـدرة
وقــام لتَــعــظـيـمـي العـظـامُ الأكـارم
أتـانـي بـريـدُ الشـوق مـن خَـيـر مـاجـدٍ
بــه افـتـخَـرت بـيـن الأنـام الأعـاجـم
يــخــبــر أن العــلجَ وهــو رقــيــبــنــا
سرى اليومَ فابشر أو على السير عازم
فــقــلت فــدتــك النــفــس بـشِّر أحـبـتـي
بـــــأنـــــي إن شـــــاء الآله لَقـــــادم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك