مَنِ الناعبُ قبل الفجرِ

39 أبيات | 628 مشاهدة

مَـنِ النـاعبُ قبل الفجرِ
مـــن هـــذا عــلى البــابِ
أعــيـذُ القـبـحَ مـن قـبـحٍ
بــــأظـــفـــارٍ وأنـــيـــابِ
أقــبـلَ الشـمـس فـي الآف
اق والعـصـفور في الغابِ
ومــا زار الكـرى جـفـنـي
ولم تـــعـــلقُهُ أهــدابــي
ولا غـــدّيـــت أطــفــالي
ســوى هــمّــي وأوصــابــي
فراشي يا وقاكَ الله من
ه بـــــعـــــضُ أعـــــشـــــابِ
وهـــذي كـــوبَــتــي الفــخّ
ار مـا فـيـهـا سـوى صـاب
فـمـا تـبـغـيـهَ في باني
ومـن أنـت أنـا الجـابي
إليـــهـــي أي دهـــيـــاء
يــردّي مــثــلهــا مـثـلي
ويــشــكــو فـقـرهُ قـبـوي
ويــشــكــو مـحـلهُ حـقـلي
وشــاتــي وهــيَ أمّ البــي
ت يـشـكـو ضـرعـهـا طـفـلي
رويــداً يـا أخـا الهـيـج
اء قـد اسـرفتَ في القتل
ألا تــبــقـي عـلى شـيـء
فــمـن يـحـيـا بـلا أكـل
كــفــانـا أنـنـا نـمـشـي
مــن البــؤس بــلا نـعـل
وأنــا نــمــضــغُ المـوتَـي
نـــش مـــن ظــلمٍ ومــن ذلّ
فـمـن أغرى الرزايا بي
ومـن أنـت أنـا الجـابي
بـــربّ الأرزِ حـــدثــنــي
أحــقّــا قــولهُــم حــقــا
بــأن النـاس فـي بـيـروت
لا تــشــقـى كـمـا نـشـقـى
وأن الأتــنَ والثـيـرانَ
تـلقـى العـطـفَ والرفقا
فـــإن صـــح الذي قــالوا
أيرضى العدل ذا الفرقا
ويـرضـى صـاحـب السلطان
أن نــفــنـى وأن يـبـقـى
أللحــكــام مــا نــجــنــي
مــتــى كــنــا لهـم رزقـا
كــــــذا يـــــلقـــــى الذي
يـبـتـاع بـالحريّة الرقا
فــعــد بـالله عـن بـابـي
وخـذ مـا شـئت يـا جـابـي
لمـن يـنساق هذا المال
قــولي يــا ســمـا قـولي
ايــلولٌ عــلى الأبــواب
لا عـــشـــنـــا لأيـــلول
يـبـاع الخـبـز في بيتي
لتــزمــيــر وتــطــبــيــل
وخـنـق الدمعة الحمراء
فـــي كـــف الأبــاطــيــل
أيــحــيــا عــيـد أيـلول
عــلى مــليــون مــقـتـول
ولا يــرثـي ألو الأمـر
لأشـــبـــاح مـــهـــازيــل
نـــيـــام بـــيـــن تــوراة
وقـــــرآن وإنـــــجــــيــــل
فـمـا فـي الغـاب من ناب
فـزمـجِـر أيـهـا الجـابي
ألا ســيـفٌ مـن الإيـمـانِ
يـبـري السـيـف مـسـنـونـا
يـجـلّي عن سما الأوطان
هـــذا الذل والهـــونــا
يــقـود إلى جـنـون المـج
د أبــطــالاً مــجـانـيـنـا
بــقــلب يـحـمـل الآمـال
والآلام والديـــــنـــــا
يــهـزّ القـوم بـالذكـرة
وقـد يـنسى الفتى حينا
إذا أعـطـيـت وعـد الحرّ
كــان الوعــد مــأمـونـا
ولكــن ليــسَ فـي البـاب
سـوى الجـنـديّ والجـابي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك