من بات طول الليل يرعى الفرقدا

21 أبيات | 285 مشاهدة

مـن بـات طول الليل يرعى الفرقدا
هـيـهـات يـطـمـع بـالجـوى أني رقدا
ولقــد مــلأتَ جــوانــحـي نـاراً ولَوْ
لا الدمـعُ يـطـفـيها أذبْتُ الجلمدا
وإذا غـــدوتُ غـــدوتُ فـــي هَـــمٍّ وإن
أمــسـيـتَ صـرتُ مـع النـجـوم مـسـهَّدا
مـــن كـــان يــرقــب زورةً مــن حِــبِّه
تـشـفى الفؤاد فكيف ينسى الموعدا
والخـطْـبُ سـهـل فـي تـكـاليـف الهوى
إن كـان يـدرَك فيه ما يشفي الصَّدى
إنـــي لأهـــوى ظَـــبـــيــة لو أنــهَّا
بــرزت غــدا نــور الغـزالة أسـودا
بـــرزت جِهـــاراً ليـــلةً فـــي رامــة
فــغــدا لهـا جـنـد المـلاحـة سُـجَّدا
قـد طـال عـهـدي بـالعُـذيب بهَا فهل
مـن رجـعـة تُـنجي النفوس من الرّدى
لله دهـــرٌ قـــد تــعــاطــيــنــا بــهِ
كـأس الهـوى صـرفـاً فـراح ومـا غدا
لم يُــبــق بــالأحــشــاء إلا حـسـرةً
والشـــمـــلِ إلا فـــرقـــةً وتــبــدُّدا
مـن لي بـإطـفـاء الهـوى مـن مهجتي
يــأبــى تــســعُّر نــاره أن يــخـمـدا
فــلأطــفــئنَّ لظــى حــشــاي بــمـدحـةٍ
أعــنـى بـهـا ذاك الكـريـم مـحـمـدا
كــشــافُ خــطــب المــعـتـفـيـن مـبـلِّغٌ
آمـــالَهـــم فِــيّــاضُ أوديــة النــدى
طــلق الجــبـيـن أغـرّ صـاحـب بـهـجـة
تــلقــاهُ يُــشـرق كـالحـسَـام مـجـرَّدا
عالي البنا والقدر رحب الصَّدر لا
يـعـروه ما يعرو القلوب من الصَّدى
جَــمُّ المــكــارم كــم بـه مـن مُـعـدِم
أمــســى بــأطـواق الجـمـيـل مـقـلدا
مُـــتـــهــللُ فــي النــازلات مــحــلِّلٌ
للمــشــكــلات مــجــلِّل أهــلَ الهُــدى
نـجـلُ الهـمـام الشهمِ سلطانِ القُرى
أنـدى المـلوك يـداً وأعـظـم سـؤدَدا
يــا سَــيــدي هــذي وحـيـدة حـسـنـهـا
تـسـعـى إليـك وكـنـتَ فيها الأوحدا
فـأمـنـن عـليـهـا بالقبر فإنّهَا ابْ
نـة يـومـهـا ولكـم مـفـاخـرُ سـرمَـدا
ابــنـاءَ فـيـصـل أنـتـم كـهـف الورى
وأبـوكـم مـنْ بـالجـمـيـل قـد ارتدى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك