مَنْ ذا لِجَسْم بالجَوَى مَهْزُولِ

28 أبيات | 454 مشاهدة

مَــنْ ذا لِجَــسْــم بــالجَــوَى مَهْــزُولِ
وعَــن الكَــرَى فــي طَــرْفــهِ مـعـزُولِ
أسْــرِى بــقــلب غَــضَــنَــفْـرٍ لِلقَـاِئه
وأذيــقــه بــأســاً كــبَــأسِ الفـيـل
انــقــض مــن مــصــر عــليــه فـجـأة
كــالمــوت يَــفْــجــؤه بِـغَـيـر رَسـول
إنـــي شـــهــاب قــد أعِــد لرَجْــمــه
إن يَـــلْقَه يُـــنْــكــله كــل نــكــول
يَـخْـشـى مُـغَـافَـصَـتـي بـأخـذ خـنـاقه
فــي دَيْــلم أسْــدِ الهــيــاج وجـيِـل
أنْـــسَـــتْه غِــرُّتــه مُــجَــاوَرِتــي له
وَغَــــرامُه فــــي رَنَّةــــٍ وَعَــــويــــل
قــام ابـن دمـنـة إذ رآنـا نُـوَّمـاً
يــخــتــال جُــبْـنـاً فـي ثِـيَـاب صَـؤُلِ
ذاك ابـن إسـمـاعـيـل حـافـظ كـعْبَة
رُفــعَــتْ قَــواعِــدُهــا بــاسـمـاعـيـل
مـسـتـنـفـرا لهـم عـلى ابـن نبيهم
ذى البـيـت والتـحـريـم والتـحليل
مــســتــنــصــراً للقـيـروان وكـلهـا
كــيــد يَــرُدُّ الكَــيْــدَ فـي تـضـليـل
يا للرجال غَدَا ابن دمنة مورِيا
قــدحــا يــبــاعٍ مـنـه غـيـرِ طـويـل
ولَمَـا ثَـنَـى عـن حُـبِّهـم عَـزْمـي ولا
شــايَـعْـتُ غَـيْـرَ قـبـيـلهِـم بـقـبـيـل
لو أنــنــي قُــطِّعـت إرْبـا مـا رمـى
حَـــدُّ الولا مـــنــي لَهُــم بــفُــلول
هـــذا كـــذا وجــمــيــع ذلك هــيــن
فــي حــب أَهْــلِ الوَحْـيِ والتـنـزيـل
وَقْـع الضـنـى لأشـد وقـعـاً بالفتى
مِــنْ قَــتْــلِهِ بــالصـارم المَـصْـقـول
لا تـأسـفـوا إن كـان قتلى فاتكم
إنــي بــســيــف الذل شَــرُّ قــتــيــل
فــرأيــتُ نـيـلا فـائضـاً تـمـسـاحـه
مُــتَــشَــمِّرٌ يــحــمــي حـريـمَ النـيـل
وشـقـقْـتُ جَـيْـبَ الأرض شـقاً نحو من
وَقَــفَــتْ لديــه ركــائبُ التــأمِـيـل
أَسْــري وأَسْــرِي مَـرْكـبـي ونـدامـتـي
زادى وخــوفـي فـي الفَـلاة دَلِيـلي
وَرَمـى بـنـاقَـوْسُ النـوى عـن عهدكم
كــم لي هــنــالك مــن أخ وعــديــل
ولطـــالمـــا رَهَــقَــتْــكَ مــنــي ذلةٌ
مــن قَـبْـل يُـدْنِـي للحُـمُـول حَـمُـوِلي
قُــلْ لابــنِ عــبــاس لِيَهْـنِـك إنـنـي
حـــيـــث اعــتَــزَزْت بــه أذلّ ذليــل
يـا مَـنْ يَـشُـدُّ إلى العـراق مـطـيـة
والركْــبُ قَــدْ نَـادَى ضُـحًـى بـرحـيـل
مَــنْ للذي أكــلَ الضَّنــا أَحْــشــاءَه
فَـغَـدا كـهـيـئة عَـصْـفِهـا المَـأكُـول
مَــنْ للوحــيــد بـدار غُـرْبَـتِه بِـلا
أهْـــلٍ ولا سَـــكَــنٍ بــهــا وخَــليــل
مَــنْ للهــزيــل عــزاؤه فـي نـفـسـه
مَــنْ للجــســيـم الَهـمِّ غَـيْـرِ هَـزِيـلِ
وأســومــه ســوم العـذاب كـعـادتـي
فـــيـــه وأســـلمـــه لشــر مــقــيــل
مـسـتـظـهـراً بـسـعـود مـولانـا على
تــدمــيــره والله فــيــه وكـيـلي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك