من ذا لشيخ للفَنَا
68 أبيات
|
499 مشاهدة
مــن ذا لشــيــخ للفَــنَــا
حَــنَــاهُ دَهْــرٌ فــانــحَـنـى
واجـــهـــد لكــي تُــعَــمَّدَا
إنْ شِــئْتَ تَــبْـقَـى سَـرْمَـدَا
تــنــال مَــجْــدًا لا مَــدَى
له وعــــــزا وســــــنــــــا
وليــــكــــن المــــعـــمّـــدُ
مَـــــنْ جَـــــدُّهُ مـــــحَـــــمَّدُ
دون الذي لا يُــــحْـــمَـــد
عــليــه مــن مُــثْــنٍ ثـنـى
الخـــيـــر فــي التــبُّصــر
لا خـــيـــر فــي التَّنــَصُّر
فـاقـصـد حِـمَـى المـستنصرِ
تُهْـدَ مـمـا العـانـي عـنا
فـي بـيـتـه يـؤتـي الحكم
فــأت بــه بــيــت الحـكـم
تُــطْـلقُ مـن قـيـد البـكـم
فـي المـشـكـلات الأَلْسُنا
تــــرى عــــلى الشــــرائع
له مــــــــن الطــــــــلائع
نـــوعـــا مـــن البـــدائع
نــوعــا يـروق الأَعْـيُـنـا
فــحُّظــه مــنــهــا الزُّبَــد
وحــظ أهــليــهــا الزَبَــد
لخـــلفـــهــم إلى الأبــد
يـــواقـــعــون الفــتــنــا
لهــــم عــــن الحـــقـــائق
فـــي الديـــن كــل عــائق
فـــاســـأل عــن الدقــائق
تـكـفـى العَـمَـا واللَّكَـنَا
مــــحـــلولة مـــعـــقـــودة
تـــرزق رزقـــا حـــســـنــا
خُـــص بـــهــا آل النــبــي
يــأخــذهــا ابــنٌ عــن أب
أهــــــلةُ الخـــــلق هُـــــمُ
أدلةُ الصــــــــدق هــــــــمُ
لمــــــلة الَحــــــقِّ هُــــــمُ
قُــــوَّامُهــــا والأُمَـــنـــا
مـــنـــابـــع العـــلم هــمُ
مــــراجــــع الحـــلم هـــمُ
مـــراتـــع الفـــهـــم هــمُ
وللقـــــران القُـــــرَنَــــا
مـــعـــاقــل الفــكــر هــمُ
مــــنــــازل الذكـــر هـــمُ
مــــنـــاهـــل البـــر هـــمُ
وللنــــجــــاة الضُّمـــَنَـــا
مـن أوجُهِ الفَـضْـلِ الغُـرَرْ
مــن صــدف العــدل الدرر
مـن شـجـر العـقـل الثـمر
مـــجـــدهـــم الله بَـــنَــى
لهـــم مـــعــانــي الزُبُــر
وفــــــضـــــلُ آي الزُّمُـــــرِ
مـــقـــامـــه والمـــشــعــرِ
ومــــروتــــيــــه ومِـــنَـــى
مــن نــور ربــي خُــلقُــوا
طـــابـــوا وطــاب الخــلق
فــالجــود فــيــهــم خُــلُقُ
ديـــنـــا لهــم وديــدنــا
ذخر ابن مُوسى في النجا
حـــبـــهـــم والمـــرتَــجَــى
فــكــم بـهـم خـاض الدُّجَـى
مــن كــيـد أولاد الزنـا
أفــــدى بــــأمـــي وأبـــي
ذاك الجــنــاب والفَــنَــا
فـــــاعـــــرف له حــــدودَه
مــــجــــمــــلة مـــحـــدودَة
يَــرْوي فــؤادا قــد ظَـمـى
عَــــارضُه إذ هَــــتَــــنَــــا
وفــي الصــليــب الأعْـظَـم
نَــشْــرٌ لمــيــت الأعْــظُــمِ
وفــعــلُه فِــعْــل الخَــنَــا
والمــوت مــنــه قـد دَنَـا
مــا يـسـتـوي بـل يَـلْتَـوِي
فَــــــــجَهْــــــــلهُ دَاءٌ دَوِى
حــتــى مــتــى لا يَـرْعَـوى
لا يَــنْــتَهــي عَـمَّاـ جَـنَـى
قــولاَ تَــنَــبَّهـ يـا شَـقِـي
كــم قـدر عَـمْـرٍ قـد بَـقـى
والبــس لبــاس المُــتَّقــى
مـن قـبـل يـغـشـاك الفَنَا
جــاوزت نِــصــفــا للمـيـة
فــكــم وكــم ذا مُــخْـزِيـة
أفـــق وقـــم للتــعــزيــة
فـالعـمـر مـهـدود البـنا
ســيـف المـنـايـا جـارحـك
قُــــدِّتْ بــــه جَــــوَارِحُــــك
أَقْـــسَـــم لا يـــبـــارحــك
بــالجــرح حــتـى تَـدْفَـنَـا
في الجهل يا من قد وَحِل
عــمــا قــليــل تــرتــحــل
فــعــدَّ عــمــا تــنــتــحــل
مــن مــدِّ أطـنَـاب المـنـى
قــد وطــئ اللحـدُ القـدم
فـــآن أن تـــبــكــي بــدم
يــقــرع سِــنًّاــ مِــن نــدم
وَانٍ عــلى مــا قــد وَنَــى
فــي واجــب قــد أَهْــمــله
فــــي ديـــنـــه لا أمَّ له
ومـــســـتـــحـــيـــل أمَّلـــَه
فــعــاد مُــرَّ المــجــتـنـى
إبْـــك فـــلا بـــاكـــي لك
غـــداة تـــقـــضـــى أجــلك
قــالوا غــريــب قـد هـلك
فـــردا بـــزفــرات ثَــنَــى
تَــحْــظَ بِــخُــلدٍ قــد صَـفَـا
نِــعــيُــمــهـا مِـنَ العَـنَـا
ووال شــمــعــون الصــفــا
وأوْله مـــنـــك الصَـــفَـــا
ودِنْ بـــــديـــــنٍ قــــيــــمِ
فــنــعــم ذاك المُـقْـتـنـى
مــاســحْ مَــســيــح الأُمَــمِ
واحــيَ بــمــحــيـى الرمَـمِ
لم يــبــق حــتــى وعــســى
مـا فـي التـعـاِليـل غِـنى
قُــمْ فــادَّرِع دِرْع الأســى
صُــبْــحُــكَ قــد عــاد مَـسَـا
هـــذى عـــروس تُـــجْـــتَــلي
جـــمـــالهــا زان الجــلا
مـن مـائهـا يـخشى الغرق
يـغـشـى الربُّاـ والدِمَـنَـا
أذاه مـــن كـــســـب يـــده
غَــــدَا بِه مـــرتـــهـــنـــا
يــا نــازحــا عــن بــلده
مـــدافـــعـــا عـــن جَــلَده
دمـــوعـــهــم مــنــهــمــره
جــســومـهـم نِـضْـو الضـنـا
قـــلوبـــهــم مــنــكــســره
والحـــال جـــدا عـــســـره
فــاغــتــربـوا واغـتـربـا
فـــــارق كـــــلٌّ وطــــنــــا
يــا رحــمــتــا للغــربــا
ســـعـــدُهـــم قـــد غَــرَبــا
فــقــلبــه نــهــبُ الحُــرَق
وعـــيـــنـــه رهـــن الأرق
للهــــم مــــرآهـــا جـــلا
مــن بــرق آدابــي ســنــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك