هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

من ذا لشيخ للفَنَا

للشاعر المؤيد في الدين الفاطمي داعي الدعاة

1
مــن ذا لشــيــخ للفَــنَــا
حَــنَــاهُ دَهْــرٌ فــانــحَـنـى
2
وفــعــلُه فِــعْــل الخَــنَــا
والمــوت مــنــه قـد دَنَـا
3
مــا يـسـتـوي بـل يَـلْتَـوِي
فَــــــــجَهْــــــــلهُ دَاءٌ دَوِى
4
حــتــى مــتــى لا يَـرْعَـوى
لا يَــنْــتَهــي عَـمَّاـ جَـنَـى
5
قــولاَ تَــنَــبَّهـ يـا شَـقِـي
كــم قـدر عَـمْـرٍ قـد بَـقـى
6
والبــس لبــاس المُــتَّقــى
مـن قـبـل يـغـشـاك الفَنَا
7
جــاوزت نِــصــفــا للمـيـة
فــكــم وكــم ذا مُــخْـزِيـة
8
أفـــق وقـــم للتــعــزيــة
فـالعـمـر مـهـدود البـنا
9
ســيـف المـنـايـا جـارحـك
قُــــدِّتْ بــــه جَــــوَارِحُــــك
10
أَقْـــسَـــم لا يـــبـــارحــك
بــالجــرح حــتـى تَـدْفَـنَـا
11
في الجهل يا من قد وَحِل
عــمــا قــليــل تــرتــحــل
12
فــعــدَّ عــمــا تــنــتــحــل
مــن مــدِّ أطـنَـاب المـنـى
13
قــد وطــئ اللحـدُ القـدم
فـــآن أن تـــبــكــي بــدم
14
يــقــرع سِــنًّاــ مِــن نــدم
وَانٍ عــلى مــا قــد وَنَــى
15
فــي واجــب قــد أَهْــمــله
فــــي ديـــنـــه لا أمَّ له
16
ومـــســـتـــحـــيـــل أمَّلـــَه
فــعــاد مُــرَّ المــجــتـنـى
17
إبْـــك فـــلا بـــاكـــي لك
غـــداة تـــقـــضـــى أجــلك
18
قــالوا غــريــب قـد هـلك
فـــردا بـــزفــرات ثَــنَــى
19
يــا رحــمــتــا للغــربــا
ســـعـــدُهـــم قـــد غَــرَبــا
20
فــاغــتــربـوا واغـتـربـا
فـــــارق كـــــلٌّ وطــــنــــا
21
قـــلوبـــهــم مــنــكــســره
والحـــال جـــدا عـــســـره
22
دمـــوعـــهــم مــنــهــمــره
جــســومـهـم نِـضْـو الضـنـا
23
يــا نــازحــا عــن بــلده
مـــدافـــعـــا عـــن جَــلَده
24
أذاه مـــن كـــســـب يـــده
غَــــدَا بِه مـــرتـــهـــنـــا
25
فــقــلبــه نــهــبُ الحُــرَق
وعـــيـــنـــه رهـــن الأرق
26
مـن مـائهـا يـخشى الغرق
يـغـشـى الربُّاـ والدِمَـنَـا
27
قُــمْ فــادَّرِع دِرْع الأســى
صُــبْــحُــكَ قــد عــاد مَـسَـا
28
لم يــبــق حــتــى وعــســى
مـا فـي التـعـاِليـل غِـنى
29
مــاســحْ مَــســيــح الأُمَــمِ
واحــيَ بــمــحــيـى الرمَـمِ
30
ودِنْ بـــــديـــــنٍ قــــيــــمِ
فــنــعــم ذاك المُـقْـتـنـى
31
ووال شــمــعــون الصــفــا
وأوْله مـــنـــك الصَـــفَـــا
32
تَــحْــظَ بِــخُــلدٍ قــد صَـفَـا
نِــعــيُــمــهـا مِـنَ العَـنَـا
33
وفــي الصــليــب الأعْـظَـم
نَــشْــرٌ لمــيــت الأعْــظُــمِ
34
يَــرْوي فــؤادا قــد ظَـمـى
عَــــارضُه إذ هَــــتَــــنَــــا
35
فـــــاعـــــرف له حــــدودَه
مــــجــــمــــلة مـــحـــدودَة
36
مــــحـــلولة مـــعـــقـــودة
تـــرزق رزقـــا حـــســـنــا
37
واجـــهـــد لكــي تُــعَــمَّدَا
إنْ شِــئْتَ تَــبْـقَـى سَـرْمَـدَا
38
تــنــال مَــجْــدًا لا مَــدَى
له وعــــــزا وســــــنــــــا
39
وليــــكــــن المــــعـــمّـــدُ
مَـــــنْ جَـــــدُّهُ مـــــحَـــــمَّدُ
40
دون الذي لا يُــــحْـــمَـــد
عــليــه مــن مُــثْــنٍ ثـنـى
41
الخـــيـــر فــي التــبُّصــر
لا خـــيـــر فــي التَّنــَصُّر
42
فـاقـصـد حِـمَـى المـستنصرِ
تُهْـدَ مـمـا العـانـي عـنا
43
فـي بـيـتـه يـؤتـي الحكم
فــأت بــه بــيــت الحـكـم
44
تُــطْـلقُ مـن قـيـد البـكـم
فـي المـشـكـلات الأَلْسُنا
45
تــــرى عــــلى الشــــرائع
له مــــــــن الطــــــــلائع
46
نـــوعـــا مـــن البـــدائع
نــوعــا يـروق الأَعْـيُـنـا
47
فــحُّظــه مــنــهــا الزُّبَــد
وحــظ أهــليــهــا الزَبَــد
48
لخـــلفـــهــم إلى الأبــد
يـــواقـــعــون الفــتــنــا
49
لهــــم عــــن الحـــقـــائق
فـــي الديـــن كــل عــائق
50
فـــاســـأل عــن الدقــائق
تـكـفـى العَـمَـا واللَّكَـنَا
51
خُـــص بـــهــا آل النــبــي
يــأخــذهــا ابــنٌ عــن أب
52
أفــــدى بــــأمـــي وأبـــي
ذاك الجــنــاب والفَــنَــا
53
أهــــــلةُ الخـــــلق هُـــــمُ
أدلةُ الصــــــــدق هــــــــمُ
54
لمــــــلة الَحــــــقِّ هُــــــمُ
قُــــوَّامُهــــا والأُمَـــنـــا
55
مـــنـــابـــع العـــلم هــمُ
مــــراجــــع الحـــلم هـــمُ
56
مـــراتـــع الفـــهـــم هــمُ
وللقـــــران القُـــــرَنَــــا
57
مـــعـــاقــل الفــكــر هــمُ
مــــنــــازل الذكـــر هـــمُ
58
مــــنـــاهـــل البـــر هـــمُ
وللنــــجــــاة الضُّمـــَنَـــا
59
مـن أوجُهِ الفَـضْـلِ الغُـرَرْ
مــن صــدف العــدل الدرر
60
مـن شـجـر العـقـل الثـمر
مـــجـــدهـــم الله بَـــنَــى
61
لهـــم مـــعــانــي الزُبُــر
وفــــــضـــــلُ آي الزُّمُـــــرِ
62
مـــقـــامـــه والمـــشــعــرِ
ومــــروتــــيــــه ومِـــنَـــى
63
مــن نــور ربــي خُــلقُــوا
طـــابـــوا وطــاب الخــلق
64
فــالجــود فــيــهــم خُــلُقُ
ديـــنـــا لهــم وديــدنــا
65
ذخر ابن مُوسى في النجا
حـــبـــهـــم والمـــرتَــجَــى
66
فــكــم بـهـم خـاض الدُّجَـى
مــن كــيـد أولاد الزنـا
67
هـــذى عـــروس تُـــجْـــتَــلي
جـــمـــالهــا زان الجــلا
68
للهــــم مــــرآهـــا جـــلا
مــن بــرق آدابــي ســنــا

عن القصيدة

«من ذا لشيخ للفَنَا» قصيدة للشاعر المؤيد في الدين الفاطمي داعي الدعاة، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 68 بيتاً ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «مــن ذا لشــيــخ للفَــنَــا ... حَــنَــاهُ دَهْــرٌ فــانــحَـنـى». ولـالمؤيد في الدين الفاطمي داعي الدعاة قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

تعليقات القراء 0