مَن رَأى أَعيُناً حَذَف
62 أبيات
|
358 مشاهدة
مَــن رَأى أَعـيُـنـاً حَـذَف
نَ الدُمــوعَ الجَـوارِيـا
قَـد عَـرَفـنَ السُهـادَ حَت
تــى نَـكَـرنَ اللَيـالِيـا
تَــتـبَـعُ النَـجـمَ نَـظـرَةٌ
وَالوَمـيـضَ اليَـمـانِـيـا
كُـــلَّ يَـــومٍ يَــجِــدنَ رَب
عــاً مِـنَ الحَـيِّ خـالِيـاً
بِـــــدُمـــــوعٍ رَوائِحــــاً
وَدِمـــــاءٍ غَـــــوادِيــــا
إِن تَـرَ الطَـرفَ دامِـعـاً
فَـاِعـلَمِ القَـلبَ دامِـيا
قُــل لِوادٍ عَـلى الثَـوِي
يَـــةِ حُـــيِّيـــتَ وادِيـــا
أَيـــنَ قَـــومٌ عَهِــدتُهُــم
يَــمــلَؤونَ المَــقـارِيـا
لا يُــخَــلّى غَــديــرُهُــم
عَـن حَـيا الماءِ ظامِيا
لَحَّبوا المَجدَ وَاِبتَنَوا
فـي المَـعـالي مَـبانِيا
وَثَــبــوهــا وَغَــيــرُهُــم
صَــعِــدوهــا مَــراقِــيــا
مَــعــشَــرٌ إِن بَــلَوتَهُــم
غَــيــبَهُـم وَالمَـبـادِيـا
كَــرُمـوا أَنـفُـسـاً عِـظـا
مــاً وَراقـوا مَـجـالِيـا
وَمُــلوكٌ قــادوا الرُؤو
سَ مُــطــيــعــاً وَآبِــيــا
لا يُـبـالونَ في القِيا
دِ الرِقـابَ العَـواصِـيـا
وَإِذا اليَــومَ قَـرَّبـوا
لِلطِــعــانِ المَــذاكِـيـا
أَعجَلوا المُلجِماتِ أَو
رَكِـــبـــوهــا عَــوارِيــا
وَرَسَــوا فــي ظُهــورِهــا
يَــعــلَقـونَ النَـواصِـيـا
كَــأُســودِ الشَــرى رَكِــب
نَ الظِـبـاءَ العَـواطِـيا
وَإِذا مــا غَـدا فَـمُ ال
شَـمـسِ بِـالنَـقـعِ راغِـيا
حَــفِـظـوا عَـورَةَ العُـلى
وَرَقــــوا لِلعَـــوالِيـــا
كَـم رَمَـوا بِـالمَـطِيِّ تِل
كَ الحُـزونَ الفَـيـافِـيا
يَــعـسِـفـونَ الذُرى وَيَـع
تَــسِــفــونَ المَــوامِـيـا
جَـمَّلـوا شَـحـمَـةَ السِـنا
مِ وَقَـــد كـــانَ وارِيــا
كُــلُّ صِــلٍّ يَــبــيـتُ فـي
مَـربَـإِ النَـجـمِ رابِـيـا
زَحَــمَـت مِـنـهُـمُ المَـنـو
نُ الجِـبـالَ الرَواسِـيـا
لَم تَـخَـف مِـنـهُمُ القَنا
وَالدُروعَ الأَواقِـــيـــا
قُــــلَلٌ لِلعَــــلاءِ عــــا
دَت تُــرابــاً وَســافِـيـا
وَعِــظــامُ البَــلاءِ صــا
روا عِــظـامـاً بَـوالِيـا
وَمَــضَـوا مُـعـقِـبـيـنَ إِر
ثـاً مِـنَ المَـجـدِ باقِيا
كُـلَّمـا أَحـرَزوا المَـكا
رِمَ شـادوا المَـعـالِيـا
فَهُـــمُ اليَـــومَ جــيــرَةٌ
لا يُــجــيـبـونَ داعِـيـا
قَـــرَعَ الذُلُّ مِـــنـــهُـــمُ
مــارِنــاً كـانَ حـامِـيـا
وَأَنــاخــوا مُــنـاخَ مَـن
لَم يُـرَ الدَهـرَ سـارِيـا
طَـوَّحَـتـهُـم أَيدي المَنو
نِ الغُـيـوبَ الأَقـاصِـيا
كَــنِــبــالِ القـاريَّ يَـر
مــي بِهِــنَّ المَــرامِـيـا
كُـنـتُ مِـن مَـجـدِهِـم أَحِل
لُ الذُرى وَالرَوابِــيــا
وَإِذا شِــئتُ زاحَــمــوا
بِــالقَـنـا مِـن وَرائِيـا
أَقــرَضــونـي مِـن عِـزِّهِـم
وازِنَ القَــدرِ وافِــيــا
فَــجُــزوا أَن قَـضَـيـتُهُـم
مِــن يَـدي أَو لِسـانِـيـا
وَإِذا أَعــــوَزَ الجَــــزا
ءُ جَــزَيــتُ القَــوافِـيـا
وَأَرى بَـــعـــدَهُــم مُــوا
مِــقَ قَــومــي مُــرامِـيـا
وَرِجــالاً قَـد أَعـبَـقـوا
بِــالبُـرودِ المَـخـازِيـا
إِن لَقــونــي أَصــادِقــاً
فــارَقــونــي أَعــادِيــا
ما تَرى الناسَ كَالبِها
مِ يُـــوَقِّعـــنَ ضـــارِيـــا
كُـــــلَّ يَـــــومٍ يُــــجَهِّزو
نَ إِلى اللَهِ غـــازِيـــا
وَيَـــقـــودونَ ســـالِيـــاً
عَــن قَــليــلٍ وَنــاسِـيـا
ريـعَـةُ الذَودِ قَـد أَمِـن
نَ عَـلى القُـربِ حـادِيـا
قَــد رَجَـعـنـا ضَـواحِـكـاً
وَمَــضَــيــنــا بَــواكِـيـا
وَتَــرى المَــرءَ إِن رَأى
عــارِضَ الخَـطـبِ رانِـيـا
خــافِـقَ الجَـأشِ نـاظِـراً
مَـن يُـجـيـبُ الدَواعِـيـا
فَــإِذا اِنــجــابَ لَيــلُهُ
وَاِنـجَـلى عَـنـهُ نـاجِـيا
طَــرَحَ الهَــمَّ جــانِــبــاً
وَتَــمَــنّــى الأَمــانِـيـا
مـا لِهَـذا الزَمـانِ يُـل
قـي عَـلَيـنـا المَراسِيا
كُــلَّ يَــومٍ يَــجـلو عَـلَي
نــا خُــطـوبـاً عَـوادِيـا
كَـم طَـوى بِـالرَدى صَـفي
يــاً لِقَـلبـي مُـصـافِـيـا
ثـالِثَ النـاظِـرَيـنِ عِز
زاً وَلِلنَــفــسِ ثــانِـيـا
صــارَ بِــالدَمــعِ آمِــراً
فـيـهِ مَـن كـانَ نـاهِـيا
أَغــتَــدي مِـنـهُ عـاطِـلاً
بَــعـدَمـا كُـنـتُ حـالِيـا
عَــطِّلـِ الكَـأسَ لا تُـحِـس
سَ النَـديـمَ المُـعـاطِيا
إِن تَـفِـض عَـبـرَتـي تَـجِد
كَــمَــدَ القَـلبِ بـاقِـيـا
رُبَّمــا تَــعــرِفُ الجَــوى
وَتَــرى الدَمــعَ غـالِيـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك