من رحيق الخلد مد القلما

35 أبيات | 273 مشاهدة

مــن رحــيــق الخــلد مــد القـلمـا
وأعــر ســمــعــك للصــوت الرخــيــم
بــلبــل الشــعــر يـجـيـد النـغـمـا
في احتفال القوم بالضيف الكريم
عــــبـــقـــري ســـيـــزيـــح الألمـــا
عـن لسـان الضـاد والذكـر الحكيم
ســـاقـــه الله إليــنــا مــرهــمــا
وشــفـاء النـفـس والقـلب الكـليـم
بـشـروا التـعـليـم الراعـي الأبي
رجــل الإحــســان والذكــر الحـسـن
شـــب كـــالزهـــرة بـــيــن الكــتــب
لم تــذق مــقــلتــه طــعــم الوســن
وروى عـــنـــه رفـــاق المـــكـــتـــب
قـــصـــصــا ســطــرهــا طــول الزمــن
عــبــق المــجـد هـنـا فـانـتـشـقـوا
أرج الإســلام مــن دار الصــحــاب
حــفــظــت مــا قــد بــنــاه الخــلق
مـــد أضـــواء عـــلى كـــل الرحــاب
مــجــدنـا المـاضـي البـهـي الريـق
عــائد للشــرق مــن غـيـر ارتـيـاب
يـا رعـاة النـشـء في فجر الحياة
اسـكـبوا الاحساس في روح الصغير
عــلمـوه الصـبـر فـيـهـا والثـبـات
عـلمـوه العـطـف عـن حـال الفـقـير
عــلمــوه كـيـف يـجـنـي المـكـرمـات
كـيـف يـحـيى مجده الماضي النضير
كــيــف لا يــرجــع عـنـد الصـدمـات
ويــلبــى عـنـدمـا يـدعـو الضـمـيـر
يــا نــبـيـهـا ذكـره جـاب البـلاد
عــاطــرا كــالزهــر فــي أكــمـامـه
يـا أخـا الحـزم ويـا صنو السداد
يــا ســليــل الفــضـل مـن أقـوامـه
كـم لكـم مـن مـوقـف فـي الاتـحـاد
رجــــع النــــاس إلى أحــــكـــامـــه
كـيـف لا والشـبـل في يوم الجلاد
أذهـــل الألبـــاب مـــن أقـــدامــه
ســتــرى الضــاد بـه ليـث الكـفـاح
ذائدا عــن حــقـهـا بـيـن الخـصـوم
ســتــرى الضــاد بـه وجـه الصـبـاح
مــشــرق الطــلعـة مـن غـيـر غـيـوم
لغــة القــرآن والكــتــب الصـحـاح
جـــردوهـــا مـــن فـــنـــون وعـــلوم
فــاعــرهــا نـظـرة تـشـفـى الجـراح
وأزح عــن أهــلهــا عـبـء الهـمـوم
جــئت بــالزهــر مـن الروض النـدى
وبــــه كــــللت هــــام الألمـــعـــي
جـئت بـالشـعـر البـديـع السـرمـدي
مــعــربــا عــمــا حــوتــه أضــلعــي
نــحــو ليـث الغـاب وابـن السـؤدد
حــارس الفــصــحــى بــهـذى الأربـع
بــــارك اللهــــم فــــيــــه للغــــد
للشــبــاب النــاهـض المـسـتـطـلعـط
فــــي دمــــى حــــب بـــلادي وأنـــا
لســت أرضــى بــســوى ديـنـي بـديـل
أمـنـا الخـضـراء تـشـكـو المـحـنـا
تـشـتـكـي العـدوان مـن عـهـد طويل
عـلمـوا النـشـء وصـونـوا الوطـنـا
وامـسـحـوا العـار عـلى خـير قبيل
كــي نـرى فـيـهـا شـبـابـا مـؤمـنـا
يــأخــذ المـقـود مـن كـف الدخـيـل
تــونــس مــدت يــديــهــا تــحــتـفـي
بــابــنـهـا البـر الذي لا يـجـهـل
بــابــنــهــا الكــف لصــون الشــرف
لرجــال جــاهــدوا واســتــبــســلوا
هــمــه فــي النــاس حــب المــصـحـف
ذلك الكــنــز الثــمــيــن المـنـزل
نــــحـــن حـــفـــاظ له عـــن شـــغـــف
لم نــهــن أو يــعــتــريــهــا مــلل
فـاهـتـفـوا أو فاكتبوا في الصحف
عـــاش للتـــعــليــم هــذا البــطــل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك