مِن سَجايا الطُلولِ أَلّا تُجيبا

55 أبيات | 1101 مشاهدة

مِـن سَـجـايـا الطُـلولِ أَلّا تُـجيبا
فَــصَــوابٌ مِــن مُــقـلَةٍ أَن تَـصـوبـا
فَـاِسـأَلنَهـا وَاِجـعَـل بُـكاكَ جَواباً
تَــجِــدِ الشَــوقَ ســائِلاً وَمُـجـيـبـا
قَــد عَهِـدنـا الرُسـومَ وَهـيَ عُـكـاظٌ
لِلصِـبـى تَـزدَهـيـكَ حُـسـنـاً وَطـيـبا
أَكــــثَـــرَ الأَرضِ زائِراً وَمَـــزوراً
وَصَــعــوداً مِــنَ الهَــوى وَصَــبـوبـا
وَكِــعــابــاً كَــأَنَّمــا أَلبَــسَــتـهـا
غَــفَـلاتُ الشَـبـابِ بُـرداً قَـشـيـبـا
بَـيَّنـَ البَـيـنُ فَـقـدَهـا قَـلَّمـا تَـع
رِفُ فَـقـداً لِلشَـمـسِ حَـتّـى تَـغـيـبـا
لَعِـبَ الشَـيـبُ بِـالمَـفـارِقِ بَـل جَـد
دَ فَــأَبــكــى تُــمــاضِــراً وَلَعـوبـا
خَــضَــبَــت خَــدَّهـا إِلى لُؤلُؤِ العِـق
دِ دَمــاً أَن رَأَت شَـواتـي خَـضـيـبـا
كُـــلُّ داءٍ يُـــرجــى الدَواءُ لَهُ إِل
لا الفَـظـيـعَـيـنِ مـيـتَـةً وَمَـشـيبا
يـا نَـسـيـبَ الثَـغـامِ ذَنـبُـكَ أَبقى
حَـسَـنـاتـي عِـنـدَ الحِـسـانِ ذُنـوبـا
وَلَئِن عِــبــنَ مــا رَأَيــنَ لَقَــد أَن
كَـرنَ مُـسـتَـنـكَـراً وَعِـبـنَ مَـعـيـبـا
أَو تَـصَـدَّعـنَ عَـن قِـلىً لَكَـفـى بِـال
شَــيــبِ بَـيـنـي وَبَـيـنَهُـنَّ حَـسـيـبـا
لَو رَأى اللَهُ أَنَّ لِلشَــيــبِ فَـضـلاً
جاوَرَتهُ الأَبرارُ في الخُلدِ شيبا
كُــلَّ يَــومٍ تُـبـدي صُـروفُ اللَيـالي
خُــلُقــاً مِـن أَبـي سَـعـيـدٍ رَغـيـبـا
طـابَ فـيـهِ المَـديـحُ وَاِلتَـذَّ حَـتّـى
فـاقَ وَصـفَ الدِيـارِ وَالتَـشـبـيـبـا
لَو يُـفـاجـا رُكـنُ النَـسـيـبِ كَـثيرٌ
بِــمَــعــانــيــهِ خــالَهُــنَّ نَـسـيـبـا
غَـرَّبَـتـهُ العُـلى عَـلى كَـثرَةِ النا
سِ فَـأَضـحـى فـي الأَقـرَبـينَ جَنيبا
فَـليَـطُـل عُـمـرُهُ فَـلَو مـاتَ فـي مَر
وَ مُــقــيــمـاً بِهـا لَمـاتَ غَـريـبـا
سَــبَــقَ الدَهـرَ بِـالتِـلادِ وَلَم يَـن
تَــظِــرِ النــائِبـاتِ حَـتّـى تَـنـوبـا
فَـإِذا مـا الخُـطـوبُ أَعـفَـتهُ كانَت
راحَـــتـــاهُ حَــوادِثــاً وَخُــطــوبــا
وَصَــليــبُ القَـنـاةِ وَالرَأيِ وَالإِس
لامِ سـائِل بِـذاكَ عَـنـهُ الصَـليـبا
وَعَّرَ الديـــنَ بِـــالجِـــلادِ وَلَكِـــن
نَ وُعــورَ العَــدُوِّ صــارَت سُهــوبــا
فَــدُروبُ الإِشــراكِ صــارَت فَــضــاءً
وَفَــضــاءُ الإِسـلامِ يُـدعـى دُروبـا
قَــد رَأَوهُ وَهـوَ القَـريـبُ بَـعـيـداً
وَرَأَوهُ وَهــوَ البَــعــيــدُ قَــريـبـا
سَــكَّنــَ الكَـيـدَ فـيـهِـمُ إِنَّ مِـن أَع
ظَـــمِ إِربٍ أَلّا يُـــسَــمّــى أَريــبــا
مَــكــرُهُــم عِـنـدَهُ فَـصـيـحٌ وَإِن هُـم
خــاطَــبــوا مَــكـرَهُ رَأَوهُ جَـليـبـا
وَلَعَــمـرُ القَـنـا الشَـوارِعِ تَـمـرى
مِـن تِـلاعِ الطُـلى نَـجـيـعاً صَبيبا
فــي مَــكَــرٍّ لِلرَوعِ كُــنــتَ أَكـيـلاً
لِلمَــنــايــا فــي ظِــلِّهِ وَشَــريـبـا
لَقَــدِ اِنــصَــعــتَ وَالشِـتـاءُ لَهُ وَج
هٌ يَـراهُ الكُـمـاةُ جَهـمـاً قَـطـوبـا
طـاعِـنـاً مَـنـحَـرَ الشَـمـالِ مُـتـيحاً
لِبِــلادِ العَــدُوِّ مَــوتــاً جَــنـوبـا
فـي لَيـالٍ تَـكـادُ تُـبـقـي بِـخَدِّ ال
شَـمـسِ مِـن ريـحِهـا البَـليلِ شُحوبا
سَــبَــراتٍ إِذا الحُــروبُ أُبــيــخَــت
هــاجَ صِــنَّبــرُهـا فَـكـانَـت حُـروبـا
فَــضَــرَبــتَ الشِـتـاءَ فـي أَخـدَعَـيـهِ
ضَــربَــةً غــادَرَتــهُ عَــوداً رَكـوبـا
لَو أَصَـخـنـا مِـن بَـعـدِهـا لَسَـمِعنا
لِقُــلوبِ الأَيّــامِ مِــنــكَ وَجــيـبـا
كُـلُّ حِـصـنٍ مِـن ذي الكَـلاعِ وَأَكـشو
ثـاءَ أَطـلَقـتَ فـيـهِ يَـومـاً عِـصيبا
وَصَــليــلاً مِــنَ السُــيــوفِ مُــرِنّــاً
وَشِهــابــاً مِــنَ الحَــريــقِ ذَنـوبـا
وَأَرادوكَ بِــــالبَــــيـــاتِ وَمَـــن هَ
ذا يُــرادي مُــتــالِعــاً وَعَـسـيـبـا
فَـرَأَوا قَـشـعَـمَ السِـيـاسَـةِ قَـد ثَق
قَـفَ مِـن جُـنـدِهِ القَـنـا وَالقُلوبا
حَـيَّةـُ اللَيـلِ يُـشـمِـسُ الحَـزمُ مِـنهُ
إِن أَرادَت شَـمـسُ النَهارِ الغُروبا
لَو تَـقَـصَّوا أَمـرَ الأَزارِقِ خـالوا
قَــطَــرِيّـاً سَـمـا لَهُـم أَو شَـبـيـبـا
ثُـــمَّ وَجَّهـــتَ فــارِسَ الأَزدِ وَالأَو
حَـدَ فـي النُـصـحِ مَـشـهَـداً وَمَـغيبا
فَـــتَـــصَـــلّى مُـــحَــمَّدُ بــنُ مُــعــاذٍ
جَـمـرَةَ الحَـربِ وَاِمـتَرى الشُؤبوبا
بِـالعَـوالي يَهـتِـكـنَ عَـن كُـلِّ قَـلبٍ
صَــدرَهُ أَو حِــجــابَهُ المَــحــجـوبـا
طَــلَبَــت أَنــفُــسَ الكُــمــاةِ فَـشَـقَّت
مِـن وَراءِ الجُـيـوبِ مِـنـهُـم جُيوبا
غَـــزوَةٌ مُـــتـــبِـــعٌ وَلَو كــانَ رَأيٌ
لَم تَــفَــرَّد بِهِ لَكــانَــت سَــلوبــا
يَـومَ فَـتـحٍ سَـقـى أُسـودَ الضَـواحـي
كُــثَــبَ المَــوتِ رائِبــاً وَحَــليـبـا
فَـإِذا مـا الأَيّـامُ أَصـبَـحـنَ خُرساً
كُـظَّمـاً فـي الفَـخـارِ قـامَ خَـطـيبا
كـانَ داءَ الإِشـراكِ سَـيـفُكَ وَاِشتَد
دَت شَـكـاةُ الهُـدى فَـكُـنـتَ طَـبـيبا
أَنــضَــرَت أَيـكَـتـي عَـطـايـاكَ حَـتّـى
صـارَ سـاقـاً عـودي وَكـانَ قَـضـيـبا
مُمطِراً لي بِالجاهِ وَالمالِ لا أَل
قـاكَ إِلّا مُـسـتَـوهِـبـاً أَو وَهـوبـا
فَـــإِذا مـــا أَرَدتُ كُـــنـــتَ رِشــاءً
وَإِذا مــا أَرَدتُ كُــنــتَ قَــليــبــا
بــاسِــطــاً بِــالنَــدى سَــحـائِبَ كَـفٍّ
بِـنَـداهـا أَمـسـى حَـبـيـبٌ حَـبـيـبـا
فَــإِذا نِــعــمَــةُ اِمــرِىءٍ فَــرِكَـتـهُ
فَـاِهـتَـصِـرهـا إِلَيـكَ وَلهـى عَـروبا
وَإِذا الصُــنـعُ كـانَ وَحـشـاً فَـمُـلّي
تَ بِـرَغـمِ الزَمـانِ صُـنـعـاً رَبـيـبا
وَبَــقــاءً حَــتّــى يَــفــوتَ أَبـو يَـع
قــوبَ فــي سِــنِّهــِ أَبــا يَـعـقـوبـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك