مَن سَّرهُ كَرُمُ الحَياةِ فَلا يَزَل

33 أبيات | 1305 مشاهدة

مَـــن سَّرهُ كَـــرُمُ الحَـــيـــاةِ فَـــلا يَـــزَل
فـــي مِـــقــنَــبٍ مِــن صــالِحــي الأَنــصــارِ
تَــــزِنُ الجِــــبـــالَ رَزانَـــةً أَحـــلامُهُـــم
وَأَكُـــــفُّهـــــم خَــــلَفٌ مِــــنَ الأَمــــطــــارِ
المُـــكـــرِهـــيـــنَ السَـــمـــهَـــرِيِّ بِـــأَذرُعٍ
كَـــصَـــواقِـــلِ الهِـــنـــدِيِّ غَـــيــرِ قِــصــارِ
وَالنـــاظِـــريـــنَ بِـــأَعـــيُـــنٍ مُـــحَـــمَــرَّةٍ
كَـــالجَـــمــرِ غَــيــرِ كَــليــلَةِ الإِبــصــارِ
وَالذائِديــــنَ النـــاسَ عَـــن أَديـــانِهِـــم
بِـــالمِـــشـــرَفِـــيِّ وَبِــالقَــنــا الخَــطّــارِ
وَالبـــاذِليـــنَ نُـــفـــوسَهُـــم لِنَـــبِّيــِهِــم
يَــــومَ الهِــــيــــاجِ وَقُـــبَـــةِ الجَـــبّـــارِ
دَرِبـــوا كَـــمـــا دَرِبـــت أُســـودٌ خَـــفِــيَّةٌ
غُــــلبُ الرِقـــابِ مِـــنَ الأُســـودِ ضَـــواري
وَهُــــم إِذا خَــــوَتِ النُـــجـــومُ فَـــإِنَّهـــُم
لِلطــــائِفـــيـــنَ الســـائِليـــنَ مَـــقـــاري
وَهُــمُ إِذا اِنــقَــلَبــوا كَــأَنَّ ثِــيــابَهُــم
مِــــنــــهـــا تَـــضَـــوُّعُ فَـــأرَةِ العَـــطّـــارِ
وَالمُــطــعِــمَــونَ الضَــيـفَ حـيـنَ يَـنـوبُهُـم
مِـــن لَحـــمِ كـــومٍ كَـــالهِـــضـــابِ عِــشــارِ
وَالمُــنــعِــمــون المُــفـضِـلونَ إِذا شَـتَـوا
وَالضـــــارِبـــــون عِـــــلاوَةَ الجَـــــبّــــارِ
رُمِــيَــت نَــطــاةٌ مِــنَ الرَســولِ بِــفَــيــلَقٍ
شَهــــبــــاءَ ذاتِ مَــــنــــاكِــــبٍ وَفَـــقـــارِ
بِـــالمُـــرهَــفــاتِ كَــأَنَّ لَمــعَ ظُــبــاتِهــا
لَمــعُ السَــواري فــي الصَــبــيـرِ السـاري
لا يَــشــتَــكــون المَــوتَ إِن نَــزَلَت بِهِــم
شَهــــــبـــــاءُ ذاتُ مَـــــعـــــاقِـــــمٍ وَأُوارِ
وَإذا نَــــزَلتَ لِيَـــمـــنَـــعـــوكَ إِلَيـــهُـــمُ
أَصـــبَـــحــتَ عِــنــدَ مَــعــاقِــلِ الأَغــفــارِ
وَرِثــوا السِــيــادَةَ كــابِــراً عَــن كـابِـرٍ
إِنَّ الكِــــرامَ هُــــمُ بَـــنـــو الأَخـــيـــارِ
لِلصُــــلبِ مِـــن غَـــسّـــانَ فَـــوقَ جَـــراثِـــمٍ
تَـــنـــبـــو خَـــوالِدُهــا عَــنِ المِــنــقــارِ
لَو يَــعــلَمُ الأَحــيــاءُ عِــلمِــي فــيــهُــم
حَــــقّــــاً لصَــــدّقَـــنـــي الَّذيـــنَ أُمـــارِي
صَـــدَمـــوا عَـــلِيّـــاً يَـــومَ بَـــدرٍ صَــدمَــةً
داَنَـــــت عَـــــلِيُّ بَـــــعـــــدَهــــا لِنِــــزارِ
يَــــتَــــطَّهــــرونَ كَــــأَنَّهـــُ نُـــسُـــكٌ لَهُـــم
بِـــدِمـــاءِ مَـــن عَـــلِقــوا مِــنَ الكُــفّــارِ
وَإِلَيـــهِـــمُ اِســـتَـــقــبَــلتُ كُــلَّ وَديــقَــةٍ
شَهـــبـــاءَ يَـــســـفُـــع حَـــرُّهــا كَــالنــارِ
وَمَـــريـــضَـــةٍ مَـــرَضَ النُــعــاسِ ذَعَــرتُهــا
بـــــادَرتُ عِـــــلَةَ نَــــومِهــــا بِــــغِــــرارِ
وَعَـــلِمـــتُ أَنّـــي مُـــصــبِــحٌ بِــمَــضــيَــعَــةٍ
غَــــبــــراءَ تَـــعـــزِفُ جِـــنُّهـــا مِـــذكـــارِ
وَكَـــسَـــوتُ كـــاهِـــلَ حُـــرَّةٍ مَـــنـــهـــوكَــةٍ
بِـــالفَـــجـــرِ حـــارِيّـــاً عَـــديـــمَ شَـــوارِ
سَـــلِسَـــت عَـــراقـــيـــهِ فَـــكُــلُّ قَــبــيــلَةٍ
مِـــن حِـــنـــوِهِ قَـــلِقَـــت إِلى مِـــســـمـــارِ
وَسَــــدَت مُهَــــمــــلِجَـــةً عُـــلالَةَ مُـــدمَـــجٍ
مِــــن فــــالِقٍ حَــــصِــــدٍ مِــــنَ الإِمــــرارِ
حَــتّــى إِذا اِكــتَــسَــتِ الأَبــارِقُ نُــقـبَـةً
مِـــثـــلَ المُــلاءِ مِــنَ السَــرابِ الجــاري
وَرَضــيــتُ عَــنــهــا بِــالرِضــا لَمَّاــ أَتَــت
مِـــن دون عُـــســـرَةِ ضِـــغــنِهــا بِــيَــســارِ
تَـــنـــجــو بِهــا عُــنُــقٌ كِــنــازٌ لَحــمُهــا
حَـــفَـــزَت فَـــقـــاراً لاحِـــقـــاً بِــفَــقــارِ
فــــي كـــاهِـــلٍ وَشَـــجَـــت إِلى أَطـــبـــاقِهِ
دَأَيــــاتُ مُــــنــــتَــــفِــــخٍ مِــــنَ الأَزوارِ
وَتُـــديـــرُ لِلخَـــرقِ البَـــعــيــدِ نِــيــاطُهُ
بَـــعـــدَ الكَــلالِ وَبَــعــدَ نَــومِ الســاري
عَــيــنــاً كــمِــرآةِ الصَــنــاعِ تُــديــرُهــا
بِــــأَنــــامِــــلِ الكَــــفَّيــــنِ كُـــلَّ مُـــدارِ
بِــجَــمــالِ مَــحــجَــرِهـا وَتـعـلَمُ مـا الَّذي
تُــــبــــدي لِنَــــظــــرَةِ زَوجِهـــا وَتُـــواري

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك