من ظن أنّ طريق أربابِ العلى

21 أبيات | 672 مشاهدة

مـن ظـن أنّ طـريـق أربـابِ العـلى
قـــولٌ فـــجـــهـــلٌ حــائلٌ وتــعــذَّرُ
إن السـبـيـل إلى الإله عـنـايـة
مــنــه بــمــن قــد شــاءَه وتـعـزّر
لا يــرتــضــي لحــقــيــقــة وعــزّة
إلا إذا ضــمَّ الســنــابــلَ بـيـدرُ
الحــالُ يــطــلبـه بـشـرطِ مـقـامـه
فــإذا ادَّعـاه فـحـاله لكَ يـشـهـرُ
يـتـخـيـلُ المـسـكـيـنُ أنّ عـلومـها
مـا بـيـن أوراقِ الكـتـابِ تُـسَـطـر
هـيـهاتِ بل ما أودعوا في كتبهم
إلا يــســيــراً مــن أمـورٍ تـعـسُـر
لا يـقـرأ الأقـوامُ غـيرَ نفوسِهم
فـي حـالهـم مـع ربِّهـم هـل يـحـصر
فـتـرى الدخـيـلَ يقيس فيه برأيه
ليــقــال هــذا مــنــهــم فـيـكـبـر
وتــنـاقـصـت أقـواله إن لم يـكـن
عــن حــاله فـيـمـا تـقـدّم يـخـبـر
عـلمُ الطـريـقـةِ لا يُـنـالُ براحةٍ
ومــقــايـس فـاجـهـد لعـلك تـظـفـر
غـرَّت عـلومُ القـومِ عـن إدراك من
لا يــعــتــريــه صــبـابـةٌ وتـحـيُّر
وتـــنَّفـــس مـــمـــا يَـــجـــنُّ وأنــة
وجــوى يــزيـد وعَـبـرة لا تـفـتـر
وتـــذلَّل وتـــولَّه فـــي غَـــيـــبـــةٍ
وتــلذَّذْ بــمــشــاهــد لا تــظــهــر
وتــقــبــض عـنـد الشـهـود وغـيـرة
إن قـام شـخـصٌ بـالشـريـعـةِ يـسخر
وتـــخـــشـــع وتـــفـــجَّعـــْ وتــشــرَّع
بـــتـــشـــرُّع لله لا يـــتـــغـــيــر
هـذا مـقـام القـومِ فـي أحـوالهم
ليـسـوا كـمـن قال الشريعةُ مزجر
ثـم ادّعـى أن الحـقـيـقـة خـالفـتْ
مـا الشـرعُ جـاء بـه ولكـن تـستّر
تــبــاً لهـا مـن قـالة مِـن جـاحـد
ويــلٌ له يــومَ الجــحــيـم يـسـعـر
أو من يشاهد في المشاهد مُطرقاً
ليــقــال هــذا عــابــدٌ مــتــفــكِّر
هـــذا مـــرائي لا يــلذ بــراحــةٍ
فـي نـفـسـه إلا سـويـعـة يـتـطـيّر
لكـــنـــه مــن ذاك أســعــد حــالة
ول النـعـيـم إذا الجـهـولُ يـفطر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك