من عذيري من الطَّلا والأغاني

49 أبيات | 326 مشاهدة

مـن عـذيـري مـن الطَّلا والأغاني
وليـــــالٍ مـــــرَّت عــــلى حــــلوان
ذهــبــت بــالذي مـلكـت مـن المـا
ل كــأنــيَ ســبـكـة فـي القـنـانـي
ونـديـم يـسـعـى بـكـأسـيـهِ مـسـعـى
قــمــر التّــم حــوله الفــرقــدان
أهــيــف قــســمــت لواحــظـه السـو
د زكــاة الغــنــى عـلى الغـزلان
يـــتـــثــنــى وحــليــه يــتــغــنــى
هـل سـمـعـت الحـمـام في الأغصان
وغــوانٍ تـغـنـي عـن الطـيـب والح
لي لهـذا تـسـمـى المـلاح غـواني
ضــاربـات الدفـوف فـي جـيـشِ لهـوٍ
طــاعــنــات الهــمـوم بـالعـيـدان
يــا نــديــمـيّ فـي المـدام فـداءٌ
لكــمــا فـي المـدامـة العـاذلان
خــلقــا البــيـت بـالكـؤسِ سـروراً
واشْـربـاهـا صـفـراء كـالزعـفـران
واسْــقـيـانـي فـإن اشْـتـكـيـت داءً
فـاسْـقـيـانـي إن شـئتما تشفياني
وإذا مــا قــتـلت بـالراح سـكـراً
فـادْفـنـانـي في بعض تلكَ الدِّنان
وانْـضـحـا مـن دمِـي عـليهِ فقد كا
ن دمِــي مــن نــداه لو تــعـلمـان
جـدّدا لي عـيشاً على السفحِ قدماً
أيّ عـــيـــشٍ مـــضـــى وأيّ مـــكـــان
ذاكَ دهــرٌ كــأنَّنــي كــنــتُ فــيــه
بـيـن حـال الوسـنـان واليـقـظـان
أحـتـسـي الراح لا بـكـيـلٍ وأعطي
كـــرمـــاً ذا وذا بـــلا مـــيــزان
وأعـانـي العيش الهنيّ وأهنى ال
عــيـش يـا صـاح عـيـشـةُ النـشـوان
مـسـتـريـحـاً مـن حرفتي أدبي الغ
ضّ وعـقـلي فـي مـثـل هـذا الأوان
إثــن عــنــي يــا دهـر نـارك إنِّي
لحــمــى الأحــمــديّ ثـاب عـنـانـي
الكــبــيــر الذي تُــعــلم نــعـمـى
كـفـه النـاس سـحـرَ هـذا البـيـان
قـاتـل المـال بـالنـوال فـما أك
يــــاس أمـــواله ســـوى أكـــفـــان
جـار حـتـى ظـنَّ الغـريـب نـدى كـفّ
يــه هــزؤاً بـالمـقـتـر اللهـفـان
وتــعــدى الكـرام سـبـقـاً إلى أن
قـيـل مـا ذا فـي قـدرة الإنـسان
هــمَّةــ جــازت الســمــاك وفـي عـق
ل الأعـــادِي وحـــالهـــا دبـــران
ونـــدًى شـــبَّ ذكــره فــنــســيــنــا
مــا سـمـعـنـاه عـن فـتـى شـيـبـان
وفــخــار مــا بــيــن عــرضٍ عـزيـزٍ
قــد تــربــت وبــيــن مــال مـهـان
وجـواد إذا اجْـتـبـى وحـبـا الما
ل فـقـل فـي السـيـول مـن ثـهـلان
فــاطْــلب رفــده إذا كــنــت مــمَّن
يــرتــقــي كــائنــاً عــلى كـيـوان
ذاك قــدرٌ نــائي المــكـان ولكـن
ذاك رفــدٌ لطــالب الرّفــد دانــي
ومــحــل ســامــي السـمـاك إلى أن
حـــررتـــه كـــواكـــب المـــيـــزان
شـمْ نـداه وذهـنـه الصـفـو واحْذر
مـن عـوادِي الطـوفـان والنـيـران
أيّ ذهـــــــنٍ وأيّ بـــــــرٍّ وحــــــامٍ
كـــله قـــد حــلا لذوق الجــانــي
وكــلام لو قــلد الغــيــد عـقـداً
فــرَّطــت فــي قــلائد العــقــيــان
قـسـمـا مـن طـروسـه الغـرّ بـالنو
ر ومــن نــفــس خــطـهـا بـالدّخـان
إنَّهـا كـالظـبـاء فـي أعـين الخل
ق ومــثــل الشــنــوف فــي الآذان
مـن نـظـام يـعـشـو له الأعـشـيان
ونــثــارٍ يــعــنــو له العــبــدان
ويـــراع بـــكـــفِّهـــ هـــو عـــنــدي
قــصــب الســبــق حــازه والرهــان
خـــطـــه والكـــلام حـــلوان لكــن
هـــو يـــوم الوغــى مــن المــرَّان
مــا رأيــنـا كـريـقـه يـبـرئ الس
مّ إذا اهــتــزَّ وهــو كـالثـعـبـان
يـا جـواداً أنـشـى المدائح معنًى
بــنــوالٍ يــريــك مــعــنًــى ثـانـي
ربَّ ليــلٍ قــد خــضــتــه لك بـحـراً
مــتــعــب الحـوت واقـف السـرطـان
ونـــهـــار كــأنــمــا الآل فــيــه
مــرهــفٌ فــي الوغــى بـكـفِّ جـبـان
واثـق الوعـد مـن طـرابـلس الشـا
م بـجـودٍ حـيـث التـقـى البـحـران
مــهــديــاً مـن مـدائحِـي لك عـذراً
لهــا فــي القــريــض رفــعـة شـان
لم يــحــكّ وشـيـهـا ابـن أبـي سـل
مــى لرب المــكــارم ابــن سـنـان
لا ولا قـال فـي القـريـض شقيقاً
لحــلاهــا زيــاد فــي النــعـمـان
مـــن حـــســانٍ لديَّ لم تــهــد إلاَّ
لفــــــلانٍ مـــــن الورى وفـــــلان
فـــتـــهــنــى بــهــا فــربَّ كــريــمٍ
قـبـلنـا عـدَّ مـثـلها في التهاني
وابْقَ حتَّى يبلى الجديدان من طو
لِ نــواءٍ ويــلتــقــي الخــافـقـان
ليَ ذكــر ســارٍ بــودك فــي الخــل
قِ فــلو لم تــجــد عــليّ كــفـانـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك