مَن عَذيري مِنَ الظِباءِ الغيدِ

30 أبيات | 184 مشاهدة

مَـن عَـذيـري مِـنَ الظِـبـاءِ الغـيـدِ
وَمُــجــيــري مِـن ظُـلمِهِـنَّ العَـتـيـدِ
إِنَّ سِـــحـــرَ العُــيــونِ ضَــلَّلَ لُبّــي
وَحَــمــانــي الرُقـادَ وَردَ الخُـدودِ
وَالأَمـــانِـــيُّ مــاتَــزالُ تُــعَــنّــي
نــا بِــبُـخـلٍ مِـنَ الغَـوانـي وَجـودِ
وَمِــنَ العَــيــشِ لَو يُــسـاعِـدُ عَـيـشٌ
أَن يَـجـيـءَ الوِصـالُ بَـعـدَ الصُدودِ
وَبِــنَــفـسـي الَّتـي تَـوَلَّت بِـنَـفـسـي
ثُـمَّ ضَـنَّتـ بِـالنَـيـلِ مِنها الزَهيدِ
بَــعُــدَت دارُهــا فَــمــا مِـن تَـلاقٍ
غَـيـرَ طَـيـفٍ يَـزورُنـي فـي الهُـجودِ
أَتُـراهـا دامَت عَلى العَهدِ أَم مِن
عــادَةِ الغـانِـيـاتِ نَـقـضُ العُهـودِ
أَم تُــرانــي مُـلاقِـيـاً مِـن قَـريـبٍ
سَــكَــنــاً لي أَشـتـاقُهُ مِـن بَـعـيـدِ
الإِمــامُ المُــعــتَـزُّ بِـاللَهِ أَولى
هــاشِــمِــيٍّ بِــالنَــصـرِ وَالتَـأيـيـدِ
وارِثُ البُـردِ وَالقَـضـيـبِ وَحُكمِ ال
لَهِ فــــي كُــــلِّ سَــــيِّدٍ وَمَــــســــودِ
طـــابَ نَـــفـــســـاً وَأُمَّهــاتٍ وَآبــا
ءً وَأَربــى فَــضــيــلَةً فـي الجُـدودِ
عَـزَمـاتُ المَـنـصـورِ مَـصروفَةِ السَب
لِ إِلَيـــهِ وَمَـــكــرُمــاتِ الرَشــيــدِ
فـي المَـحَـلِّ الجَـليلِ مِن سَلَفَي عَب
دِ مَـــنـــافٍ وَالسُــؤدَدِ المَــرفــودِ
مَـــلِكٌ تَـــمـــلَأُ العُـــيــونُ بَهــاءً
حـيـنَ يَـبـدو فـي تـاجِهِ المَـعـقودِ
بَــرِىءَ اللَهُ مِــن مُـحِـلِّ حَـريـمِ ال
لَهِ كُــفــراً وَبَــيــتِهِ المَــقــصــودِ
لَم يَــكُــن سَــعـيُهُ هُـنـاكَ بِـمَـرضِـي
يٍ وَلا كــــانَ أَمـــرُهُ بِـــرَشـــيـــدِ
غَــيــرَ أَنَّ القُــلوبَ سَــكَّنـَ مِـنـهـا
أَن أَتــانـا مُـصَـفَّداً فـي الحَـديـدِ
عـالِمـاً أَنَّ رايَـةَ النَـصـرِ لا تُـر
فَـــعَ إِلّا مَـــعَ البُــنــودِ الســودِ
وَمُــقِــرّاً أَنَّ الخَــليــفَــةَ مَــنـصـو
رٌ بِــرُكــنٍ مِــنَ المَــوالي شَــديــدِ
لا يَهـــالونَ مِـــن عَــدُوٍّ وَلا يُــؤ
تــونَ مِــن عُــدَّةٍ وَلا مِــن عَــديــدِ
بـارَكَ اللَهُ لِلخَـليـفَـةِ فـي الفَـت
حِ الجَــنـوبِـيِّ وَالبِـنـاءِ الجَـديـدِ
خَــبَــرٌ مُــبــهِــجٌ وَبُــنــيــانُ يُـمـنٍ
فـي مُـنـيـفٍ عِـنـدَ السِـمـاكِ مَـشـيدِ
فَـــوقَ صَـــرحٍ مُــمَــرَّدٍ مِــن قَــواري
رَ غَــريــبَ التَــأليـفِ وَالتَـمـديـدِ
لَو بَــدا حُــســنُهُ لِجِــنِّ سُــلَيــمــا
نَ لَخَــــرّوا مِـــن رُكَّعـــٍ وَسُـــجـــودِ
قَـد عَـدَدنا اليَومَ الَّذي جِئتَهُ في
هِ لِإِفــراطِهِ حُــســنِهِ يَــومَ عــيــدِ
زُرتُهُ تِــلوَ غُــرَّةِ الشَهــرِ بِـالطَـي
رِ المَـيـامـيـنِ وَالنُـجـومِ السُعودِ
فــي زَمــانٍ كَــأَنَّ نَــرجِــسَهُ الغَــض
ضَ سُــــمـــوطٌ مِـــن لُؤلُؤٍ وَفَـــريـــدِ
بَــيــنَ نــورٍ مِــنَ الرَبــيــعِ يُـحَـيِّ
يــكَ وَعَهــدٍ مِــنَ الشِــتـاءِ حَـمـيـدِ
فَاِبقَ يَبقَ العَفافُ وَالحِلمُ وَإِسلَم
يَــســلَمِ العُــمــرُ لِلنَـدى وَالجـودِ
وَعَــلى اللَهِ أَن يُــمِــدَّكَ فــيــنــا
بِـتَـمـامِ النُـعـمـى وَحُـسـنِ المَزيدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك