مَن عَذيري مِن سَقامٍ

62 أبيات | 282 مشاهدة

مَـن عَـذيـري مِـن سَـقـامٍ
لَم أَجـدْ مِـنـهُ طـبـيـبا
وَهُــــمـــومٍ كـــأُوارِ ال
نـارِ يـسـكـنّ القُـلوبـا
وَكــــروبٍ لَيـــتَهـــنَّ ال
يَـومَ أَشـبـهْـنَ الكروبا
وَخـــطـــوبٍ مُـــعـــضــلاتٍ
بِـتـن يُـنـسين الخُطوبا
شــيّــبــتْ مــنّــيَ فَــوْدَي
يَ ولم آتِ المــشــيـبـا
وَرَمـتْ فـي غـصـنِيَ اليَبْ
سَ وَقَــد كــانَ رَطــيـبـا
بــانَ عَــنّــي وَتَــنــاءى
كُــلّ مَــن كـانَ قَـريـبـا
وَتَـــعـــرَّيــتُ مِــنَ الأَحْ
بابِ في الدّنيا عُزوبا
وَسَـقـاني الدّهرُ مِن فُر
قَــةِ مَـن أَهـوى ذَنـوبـا
إِنَّ يـــومَ الطـــفِّ يــومٌ
كــانَ لِلدّيــنِ عَـصـيـبـا
لَم يَدعْ في القَلب منّي
لِلمَــســرّاتِ نَــصــيــبــا
إِنّه يَــــومُ نــــحـــيـــبٍ
فَـاِلتَـزِمْ فيهِ النّحيبا
عُــطَّ تــامــورَك وَاِتــركْ
مـعـشراً عطّوا الجيوبا
وَاِهـجـر الطيبَ فَلم يت
رُك لَنـا عـاشـور طـيبا
لَعَـــــنَ اللَّه رجـــــالاً
أترعوا الدّنيا غُصوبا
سـالمـوا عَـجـزاً فـلمّـا
قَـدروا شـنّوا الحروبا
فــي المَــعـرّات يـهـبّـو
نَ شــمــالاً وجــنــوبــا
كُـلّمـا لِيـمـوا عَلى عَي
بِهـمُ اِزدادوا عُـيـوبـا
رَكِــبـوا أَعـوادَنـا ظُـل
مــاً وَمـازِلنـا رُكـوبـا
وَدَعــونــا فَــرأوا مــن
نـا عَـلى البُعد مُجيبا
يَـقـطـع الحَـزْن وَيـطـوِي
في الدّياجيرِ السُّهوبا
بِـــمَـــطِــيٍّ لا يُــبــالي
نَ عَلى الأَيْنِ الدُّؤوبا
لا وَلا ذُقنَ عَلى البُع
دِ كَــــلالاً ولُغـــوبـــا
وَخُــــيـــولٍ كَـــرِئالِ ال
دوِّ يَهــززنَ السّـبـيـبـا
فَـــأَتَـــوْنــا بِــجُــمــوعٍ
خـالَهـا الراؤونَ رُوبا
بِــوجــوهِ بَــعــدَ إسْـفـا
رٍ تَـبـرقـعـنَ العُـطـوبا
فَــنَـشِـبْـنـا فـيـهـم كُـرْ
هاً وَما نَهوى النُّشوبا
بِــقُــلوبٍ لَيــسَ يــعْــرف
نَ خــفــوقــاً ووجــيـبـا
وَلَقَــد كــانَ طَـويـلُ ال
بــاعِ طَــعّـانـاً ضَـروبـا
بِـالظُّبـا ثمّ القَنا يَفْ
ري وَريــداً وَتَــريــبــا
لا يـرى وَالحـربُ تُغلى
قـدرُهـا مِـنـهـا هَـيوبا
فَــجَــرى مِــنّـا وَمِـنـهـم
عَـنْـدمُ الطّـعـن صَـبـيبا
وَصَـلِيـنـا مِـن حَريق ال
طَـعـنِ وَالضّـربِ لَهـيـبـا
كـانَ مَـرعـانـا خَـصـيباً
فَــبِهــمْ عــادَ جَــديـبـا
لَم نَــكُــنْ نَــألف لَولا
جـورُهـم فـيـنـا خُـطوبا
لا وَلا تُــبــصــرُ عَـيـنٌ
فـي ضَـواحـيـنـا نُـدوبا
طَــلَبــوا أَوْتــارَ بَــدْرٍ
عِـنـدَنـا ظُـلمـاً وحُـوبا
وَرَأوا فـي سـاحَةِ الطّف
فِ وَقَـد فـاتَ القـليـبا
قَــد رَأَيــتــمْ فَـأَرونـا
مِـنـكـمُ فَـرداً نَـجـيـبـا
أَو تَــقــيَّاـً لا يُـرائى
بِــتُــقــاهُ أَو لَبــيـبـا
كُــلَّمــا كُــنّــا رُؤوســاً
لِلوَرى كُـنـتُـم عُـجـوبـا
مـا رَأَيـنـا مِـنكُم بِال
حــقِّ إِلّا مُــســتــريـبـا
وَصَـــدوقـــاً فَــإِذا فــت
تَــشــتَهُ كــان كَــذوبــا
وَخَــليــعـاً خـالِيـاً عـنْ
مَـطـمَـعِ الخَـيـر عَـزوبا
وَبَــعــيــداً بِــمَــخــازي
هِ وَإِن كــانَ نَــســيـبـا
لَيــتَ عُـوداً مِـن غـشـومٍ
حــقَّنــا كــانَ صَــليـبـا
وَبِــــودّي أَنَّ مـــنْ يـــأْ
صــلُنــا كــان ضــريـبـا
فــي غَــدٍ يــنـضُـبُ تـيّـا
رٌ لكـم فـيـنـا نُـضـوبا
وَيَـقـيـءُ البـارِدَ السَّلْ
سـالَ مـن كـان عَـبـوبـا
ويــعــودُ الخَــلَقُ الرّث
ثُ مِـنَ الأمـرِ قَـشـيـبـا
وَالّذي أَضــحــى وَأَمـسـى
نـاشِـبـاً يُـضـحِـي نكيبا
آل يــاســيــن وَمَـنْ فَـض
لُهُـم أَعـيـا اللّبـيـبـا
أنـتُـمُ أمْنِي لدَى الحش
رِ إِذا كــنــتُ نَـخـيـبـا
أنــتُــمُ كــشّــفــتُــمُ لِي
بِـالتّـبـاشـيرِ الغُيوبا
كَـم رَدَدتـمْ مِـخـلَباً عن
نــي حــديـداً ونـيـوبـا
وَبــكـم أَنـجـو إِذا عُـو
جِـلتُ مـوتـاً أن أَنـوبا
وَإِلَيــكــم جَــمَــحــانــي
ما حَدا الحادونَ نيبا
وَعَـــلَيـــكُــم صــلَواتــي
مــشـهـداً لِي ومـغـيـبـا
يـا سَـقَـى اللَّهُ قُـبوراً
لكــمُ زِنَّ الكــثــيــبــا
حُـزنَ خـيـر النـاسِ جَدّاً
وَأَبـاً ضَـخْـمـاً حـسـيـبـا
لَقِــــي اللَّهَ وَظــــنَّ ال
نـاسُ أَن لاقـى شـعـوبا
وَهـوَ فـي الفِرْدَوسِ لَمّا
قـيـلَ قَـد حَـلَّ الجُبوبا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك