مَن عَذيرِي يومَ شرقيّ الحمى
61 أبيات
|
495 مشاهدة
مَـن عَـذيـرِي يـومَ شـرقـيّ الحـمـى
مـــن هـــوىً جَــدَّ بــقــلبٍ مَــزَحــا
نــظــرةٌ عــادت فــعــادة حــســرةً
قَــتــلَ الرامـي بـهـا مَـن جَـرَحـا
قـلن يـسـتـطـردن بـي عِينَ النقا
رجـــلٌ جُـــنَّ وقـــد كـــان صـــحـــا
لا تـعـدْ إن عُـدتَ حـيّـاً بـعـدهـا
طـارحـاً عـيـنـيـك فـيـنـا مَـطرحَا
قـد تـذوَّقـتُ الهـوى مـن قـبـلهـا
وأرى مُــــعـــذبَهُ قـــد أَمـــلحـــا
سل طريق العيس من وادي الغضا
كـيـف أغـسـقـتَ لنـا رَأْدَ الضـحـى
ألشــيــءٍ غــيــر مــا جـيـرانـنـا
نـفـضـوا نـجـدا وحَـلّوا الأبطحا
يـا نـسـيـم الصـبـح مـن كـاظـمـةٍ
شــدّ مـا هِـجـت الجـوى والبُـرَحـا
الصَّبــا إن كــان لابــدّ الصَّبــا
إنــهــا كــانــت لِقــلبـي أرْوَحـا
يــا نــدامــاي بــســلْعٍ هــل أرى
ذلك المَــغْــبــقَ والمــصــطَــبَـحـا
اُذكـــرونـــا ذكــرَنــا عــهــدَكُــمُ
ربَّ ذكَـــرى قـــرَّبــتْ مَــن نَــزَحــا
واذكــروا صــبّـاً إذا غـنَّى بـكـم
شِـــربَ الدمـــعَ وعــاف القَــدحَــا
رجـــعَ العـــاذلُ عـــنـــي آيــســاً
مــن فــؤادي فـيـكُـمُ أن يُـفـلِحـا
لو دَرى لا حَـــمَـــلتْ نـــاجـــيــةٌ
رحــلَهُ فــيـمـن لحـانـي مـا لَحَـا
قـد شـربـتُ الصـبـرَ عـنكم مُكرَهاً
وتـبـعـتُ السـقـم فـيـكـم مُـسـمِحا
وعـــرفـــتُ الهــمَّ مــن بــعــدكُــمُ
فــكــأنّــي مــا عــرفــتُ الفـرحـا
ما لساري اللهوِ في ليل الصِّبا
ضَــلَّ فــي فــجــرٍ بــرأســي وضَـحـا
مـا سـمـعـنـا بـالسُّرى مِـن قـبله
بــابــن ليـلٍ سـاءه أن يُـصـبِـحـا
طــــارقٌ زارَ ومــــا أنــــذرنــــا
مُـرغِـيـاً بَـكـراً ولا مُـسـتـنـبِـحا
صَــوَّحــتْ ريــحــانــةُ العــيـشِ بـه
فَــمــن الراعــي نــبـاتـاً صَـوَّحـا
أنــكــرتْ تــبـديـلَ أحـوالي ومَـن
صـحِـب الدنـيـا عـلى مـا اقترَحا
شـــدَّ مـــا مَــنَّى غــروراً نــفــسَه
تــاجــرُ الآدابِ فـي أن يَـربَـحـا
أبــداً تُــبــصِــرُ حــظَّاــً نــاقـصـاً
حــيــثــمـا تُـبـصِـرُ فـضـلاً رجَـحـا
والمـــنَـــى والظــنُّ بــابٌ أبــداً
تُــغـلَق الأيـدي إذا مـا فُـتِـحـا
قـد خَـبَـرتُ النـاسَ خُـبـرِي شِـيَـمي
بـــخـــلاء وتَـــســـمَّوا سُـــمَـــحــا
وتـــولَّجـــتُ عـــلى أخـــلاقـــهـــم
داخــلاً بــيــن عَـصـاهـا واللِّحـا
وبــعـثـتُ المـاءَ مـن صُـمِّ الصَّفـا
قــبــلَ أن أبـعـثَ ظـنّـاً مُـنـجِـحـا
يـشـتـهـون المـالَ أن يـبقىَ لهم
فــلمــاذا يــشــتــهــون المِـدَحـا
يُــفــصِــح اللَّحَّاـنُ بـالجـودِ وهُـمْ
فــرطَ بــخـلٍ يُـعـجِـمـون الفُـصَـحـا
جَــرَّتِ الحــسـنـى غـلامـاً مـاجـداً
لم يُـطِـع في الجود إلا النُّصَحا
طَــوَّلوا فــي حَــلبــةِ المـجـدِ له
فــمــضــى يَــتــبــعُ رأسـاً جَـمَـحـا
مُــنـجَـبـاً مـن آل إسـمـاعـيـل لم
يَـروِ فـي الأَخـلاقِ إلا المُـلَحا
كـيـفـمـا طـارتْ عِـيـافـاتُ الندَى
حَــوْلَه طِــرنَ يــمــيــنــاً سُــنُـحـا
لا يـــبـــالي أيَّ زنـــدٍ أَصـــلدتْ
مَـــن أتـــى راحــتَه مــقــتــدِحــا
كــلّمـا ضـاقـت يـدُ الغـيـثِ بـمـا
مَــلكــتْ جــاودهــا مُــنــفَــسِــحــا
لربـيـب النـعـمـةِ اجـتابَ الدجَى
خــابــطٌ يُــنــضِــي قِـلاصـاً طُـلَّحـا
حَـــمَّلـــَ الهـــمَّ وقـــد أَثـــقـــلَه
جَــلْدَةَ العــظــمِ أَمُــونــاً سُـرُحـا
تُـوسِـعُ البـيـداءَ ظـهـراً خـاشـعاً
فــي يــدِ الســيـر ورأسـاً مَـرِحـا
لا تــبــالي مـا قـضـت حـاجـتَهـا
مــا دَمِــي مــن خُـفِّهـا أو قَـرِحـا
حَـــمَـــلَتْ أوعـــيـــةَ الشــكــرِ له
وانـثـنـت تـحـمِـلُ مـنـه المِـنـحَا
أحــرز الفــضــلَ طـريـفـاً تـالداً
والمــعــالي خـاتِـمـاً مُـفـتـتِـحـا
وجـــرى يـــقـــتـــصُّ مِــن آيــاتــه
أثــرَ المــجــدِ طــريــقــاً وَضَـحـا
نـــســـبٌ كــيــف تــرامــت نــحــوه
أعــيـنُ الفـخـر أصـابـت مَـسـرحـا
أمــلسُ الصــفــحـةِ لم تَـعـلَق بـه
غــمــزةٌ مــن قــادحٍ مــا قــدَحــا
عَــــوَّد البـــدرَ وقـــد قـــابـــله
غُــرّةً بــات بــهــا مــســتـصـبِـحـا
ورآه البــــحــــرُ أَوفَــــى جــــمَّةً
مــنــه بــالنــائل لمّــا طــفَـحـا
وتــســامــت أعــيــنُ الشِّعــر إلى
أن يـكـونَ السـامـعَ المـمـتـدحَـا
لم تـــجِـــد أبــكــارُهُ أو عُــونُهُ
عــنــك فــي خُـطَّاـبـهـا مُـنـتـدَحـا
غـــيـــر حُــرَّاتٍ أراهــا مُهــمَــلاً
حــــقُّهـــا عـــنـــدكُـــمُ مُـــطَّرَحـــا
كـم تـرى أن يـصـبِـر الشـعرُ على
أن تُهـيـنـوا مـثـلَهـا أو يَصفَحا
أنـتـم اسـتـنـزلتُـمُ عـنـهـا يـدي
بــعـد مـا عـزَّ بـهـا أن أَسـمَـحـا
ورغــبــتــم فـي عـلا أنـسـابـهـا
وكـــرامٍ مـــن ذويـــهـــا صُــلَحــا
وأرى مـــطـــلكُــمُ فــي مــهــرهــا
دام والمــهــرُ عــلى مَـن نَـكَـحـا
وثِــقَ الشــعــرُ بــكــم واتــصــلتْ
غــفــلةٌ تُــخــجــلهُ فــافــتــضَـحـا
فــاعــذروه إن أتــى مُــقـتـضِـيـاً
فــلقــد أنــظَــرَكــم مــا صَــلَحــا
ومـــضـــى حَـــولٌ عـــلى حَــولٍ ولم
يُـنـتـجِ الوعـد الذي قـد أُلقِـحا
اُذكــروه مــثــلَ مــا يــذكــركــم
مُـحـسِناً واستقبِحوا ما استَقبَحا
واعـلمـوا أنّ قَـلِيـبَ الشـكـرِ إن
هــو لم يُــمَــددْ بــرفــدٍ نَــزَحــا
واصـحـبـوا أيّـامَـكـم واستخدموا
فـي المـعـالي هُـجـنَهـا والصُّرَحا
بــيــن نــيــروزٍ وعــيـدٍ أمـسـيـا
رائدَيْ إِقــبــالكــم أو اصــبـحـا
تَـكـمـهُ الأحـداثُ عـنـكم إن رأى
طـــرفُهـــا غــيــرَكُــمُ أو لَمَــحَــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك