من فلق البحر للكليم ومن
40 أبيات
|
280 مشاهدة
مــن فـلق البـحـر للكـليـم ومـن
ألهــم نــوحــاً لصــنـعـة السـفـن
ونــار نــمــروذ حــيــن أجــجـهـا
حــتــى غــدت قــنــة مــن القـنـن
تــدرك طــيــر السـمـا فـتـصـرعـه
فــهــو يــراد مــنــة مـن الدمـن
عــلى خــليــل الإِله قــد جـعـلت
بــدراً ســلامــاً بــقــوله فــكــن
وضــــر أيــــوب إذ دعـــاه وقـــد
أصــيــب مــنــه بــأعـظـم المـحـن
أجــــــابــــــه ربـــــه وأبـــــدله
بــأهــله مــثــلهــم مــن السـكـن
وحـــبـــذا حـــبـــذا إجـــابـــتــه
ليــونــس فــهــو مــنــة المــنــن
مــن ظــلمــات البــحــار أخـرجـه
مـن بـطـن حـوت مـن ظـلمة الدجن
ويــوســف مــن تــراه كـلاه وقـد
ألقــى فــي الجــب عـاري البـدن
وبــيـع بـيـع الرقـيـق مـبـتـذلاً
شــراه قــوم بــأبــخــس الثــمــن
وكــيــد حــتــى غــدا بــسـجـنـهـم
مــرتــهــنــاً بــرهــة مـن الزمـن
وصــار مــن بـعـد ذا وذا مـلكـاً
تــهــدى إليـه البـرود مـن عـدن
ومن من اليم أخرج الكليم وقد
ألقــى طـفـلاً لم يـغـذ بـاللبـن
عـــاد إلى حـــجــر أمــه فــغــدت
قـــريـــرة لا تـــراع بـــالحــزن
ربــاه مــن كــان قــبـل يـطـلبـه
مــبــدلاً للقــبــيــح بــالحــســن
وللمــســيـح اليـهـود حـيـن غـدت
تــشــب نــار الفــســاد والإِحــن
وأجـــمـــعــوا قــتــله فــخــلصــه
إلى السماء ذو الجلال والمنن
وخــاتــم الرســل كــم أراد بــه
كــل النـكـايـات عـابـدو الوثـن
وقــاه مــا كــان مــن غـوائلهـم
لا بــســيــوف العـبـاد والخـتـن
بــرغــمــهــم تــم مــا أراد بــه
مــن نــشــره للفــروض والســنــن
وفــتـيـة الكـهـف حـيـن ألجـأهـم
إليــه خــوف الضــلال والفــتــن
كــفــاهــم كــيــدهــم وخــلصــهــم
بــمــا حــبــاهـم بـه مـن الوسـن
يـــا واحـــداً هـــذي إغـــاثــتــه
أغـــث غـــريـــب الدار والوطـــن
نـاء عـن الأهـل والصـديـق ومـا
يــروق مــن مــســكــن ومــن سـكـن
فــي شــاهــق قـد عـلا عـلى زحـل
يــنــطــح أفــق السـمـا بـالذقـن
قــد طـال فـيـه الثـوى ومـل بـه
طــول مــلاقــاة مــنــزلي بـدنـي
جـسـمـي تـراه المـقـيـم فـي دعة
وفـكـرتـي فـي الرحـيـل والظـعـن
أهــــم فــــيــــه بــــكـــل آونـــة
بــرحــلتـي نـحـو نـقـطـة اليـمـن
أَزَالُ داري التــي نــشــأت بـهـا
مـــصـــاحــبــاً كــل عــالم فــطــن
حـيـا الحـيـا ربـعـها ولا برحت
يـــزورهـــا كـــل هـــاطــل هــتــن
يـا جـيـرة فـي أَزَالٍ قـد نـزلوا
عــنــكـم سـؤالي وفـيـكـم شـجـنـي
مــا زال حـسـن الرجـا يـوعـدنـي
بــقــربــكـم والزمـان يـمـطـلنـي
أقــســم لولا حــديــث كــتــبـكـم
تــلقــيــه أقـلامـكـم إلى أذنـي
مـا كـان لي بـعـد بـعـدكـم وطـن
إلا حـــلول اللحـــود والكــفــن
وحــسـن ظـنـي مـا زال يـخـبـرنـي
أنــي مـلاق بـعـد النـوى وطـنـي
ويــصــفــو العـيـش بـعـد كـدرتـه
بــمــا جــنـاه البـعـاد مـن درن
هــــذا رجــــائي إذ أفـــوز بـــه
عــلمــت أن الزمــان يــســعـدنـي
وقــلت عــفــواً عــمــا أسـأت بـه
حـتـى عـلا الشـيب إذ علا ذقني
أســتــغـفـر اللّه والسـلام عـلى
مـن فـقـدهـم قـد يـكـاد يـفقدني
مـا لاح بـرق الدجـا ومـا صلحت
ورقــاء فــي روضــهـا عـلى فـنـن
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك