من في العراق من الخطوب يقيني

52 أبيات | 412 مشاهدة

مـن فـي العـراق مـن الخطوب يقيني
مـن فـي العـراق يـزيـد فـيه يقيني
إنـي يـئسـت مـن النـصـيـر وكـيف لا
واليــأس أصــبــح شـعـبـة مـن ديـنـي
يـا لهـف نـفـسي قد غُبِنت وأصعب ال
أرزاء رزء العـــالمِ المـــغـــبـــون
ضُــيِّعــت فــي بــغـداد بـيـن مـخـرطـمٍ
فـــدمٍ وبـــيـــن مُـــعــمَّمــٍ مــجــنــون
ذهــبــت أهــاليــهــا وإنــي مــنـهـمُ
لكـــنـــهــم لشــقــاوتــي أبــقــونــي
إن حـطّ مـنـزلتـي الزعانف ما دروا
ذكـــري غـــداً فــي قــنّــة الراهــون
يــا ليــتــهـم لمّـا أطـاعـوا غـيّهـم
وعَـصَـوا هـداي عـن الحـمـى طـردونـي
إن كـان مـنـزلتـي لديـهـم كـالقـذى
بــعــيــونـهـم فـعـلامَ لم يـنـفـونـي
لو أســتــطـيـع هـزيـمـةً لهـربـت مـن
أنــكــادهــم فــي أفــســح الأرضـيـن
لكــنــهــم قــد أطــلقـوا غـاراتـهـم
مــن عــن شــمــالي تــارةً ويـمـيـنـي
كـثـرا فـعـزّوا وانـفـردت وقـد بـدا
زلّي لهــم فــلو إنــهــم رحــمــونــي
ومُــنِـعـت عـن رحـلي ورؤيـة نـاقـتـي
حــتــى جــفــتــنـي للمـنـام جـفـونـي
أصـبـحـت فـي بـغـداد أمـشـي مـطـلقاً
لكــن ذا الإطــلاق عــيــن ســجـونـي
وغــدَوت فـي جـمـع الأنـام مـضـيّـعـاً
لمــا عــدِمــت مــن الكـرام قـريـنـي
مـن لي بـعـاصـف شـمـألٍ تـحـنـو عـلى
ضــعــفـي فـتـحـمـلنـي ولا تـلقـيـنـي
حــتــى تــبــلّغــنــي مــديــنــة سـيـدٍ
غــوث الصــريــخ أنــيــس كــل حـزيـن
جـار الكـرام من استجار ببيته ال
مــعــمــور آمــنَ مــن عــثــار حــرون
بــالديــن والدنــيـا تـفـوز وفـوده
غــيــث يــمــدّ النــاس مــن بــحـريـن
مُــدّت عــلى أفــق الســمـا أطـنـابـه
وعــمــاد قــبّــتــه عــلى النِــسـرَيـن
وتــبــاشَــرَ الأمــلاك فــي مـيـلاده
والكــل قــد أضــحــى قـريـن العـيـن
والكــون أصــبــح زاهـراً فـي نـزهـة
والجـدب أدبـر عـن حـمـى الحـرَمـيـن
نــور الإله وعــيــن رحـمـتـه التـي
نــثــرت عــلى الأمـلاك والثـقـليـن
روحٌّ مــقــدســة تــكــوّن فـي حُـلى ال
إنــســان كــم حِـكَـم بـذا التـكـويـن
وأتـــى أخـــيــراً وهــو أول ظــاهــر
قــبـل الجـنـان وقـبـل حـور العـيـن
مــن قــبــل آدمَ قــد بــدت أنــواره
فــهــو الأب الأعــلى لكــل مــكـيـن
عــمّــت رســالتــه لمــا كــمــلت بــه
دون الانــام حــقــيـقـة الجـهـتـيـن
والرســــل كـــلهـــم له تـــبـــعٌ وإن
ســبــقــوا حــلاه الآدمــيَّ بــحــيــن
فــلذاك أمَّ جـمـيـعـهـم بـعـروجـه ال
ســبــع الطــبــاق مـصـاحـبـاً لأمـيـن
هــــادٍ ولم أكـــذب بـــقـــولي إنـــه
هــادي الصــفــيّ ليـر أم النـجـديـن
غـيـر الألوهـة فـيه قل ما شئت من
وصــفٍ جــمــيــل فــي عــلاه قــمــيــن
مــا بـعـد ربـك مـن عـظـيـم يـرتـجـى
غــيــر الرســول الصــادق المـأمـون
نـــوِّه بـــه فـــي كـــل حُــطــبٍ لائذاً
بــجــنــابــه تــلقـى حـمـى الداريـن
واسـتـنـزل البـركـات فـي ذكر اسمه
عـنـد الصـلاة عـليـه فـي العـصـرين
إن الصــلاة عــليــه للدنــيـا لهـا
نـفـع فـتـنـفـع مـن عـمـى العـيـنـين
وبـهـا تُـردُّ المـوبـقـات ويُـدفـعُ ال
مـــكـــروه مــن غــرقٍ ومــن طــاعــون
وبــهــا مـن النـار الحـراق تـحـصُـنٌ
وبــهــا لدى عُــســرٍ قــضــاء الدَّيــن
وبــهــا مــنــافــع لا تُـعـد وإنـهـا
تـــرقـــى بــصــاحــبــهــا لعِــلّيــيــن
فـأدِم صـلاتـك مـا اسـتـطـعـت مصلياً
فــهــي العــبـادة لا تُـشـان بـشَـيـن
واربط بها الإيمان وانج بها لدى
مــتــن الصـراط مـن العـذاب الهـون
وابـعـد بـهـا عن هول مزدحم الورى
فـي الحـشـر واسـلم مـن عـنـا سـجّين
صــلّى عـليـه اللَه مـا ذكَـر الحـمـى
صـــبٌّ مـــشـــوقٌ مـــولعٌ بـــحـــنـــيـــن
وكـذا السـلام من السلام عليه ما
هــزّ المــحــبّ الشــوقُ كــالنــسـريـن
والآل والأصـحـاب مـن فـي نـصـر دي
ن اللَه قـد سـاروا عـلى المـسـنـون
يــا ســيـد الأرسـال هـذي دعـوة ال
مـــلهـــوف هـــذي أنّـــةُ المــســجــون
قـد أسـلمـتـه الموبقات إلى الردى
فــغــدا عــديــم اللبِّ كــالمــجـنـون
وتــســنّــم الأعــداء غــارب عــزمــه
فــوهـى وحـصـن الصـبـر غـيـر حـصـيـن
فـانـصـر فـتـىً خـدم الحـديـث وأهله
ومــن القــديــم يــروم عِــزّ الديــن
وأعِـــن فـــتــىً يــرجــوكــم لمــلمّــةٍ
ولأنــت بــعــد اللَه خــيــر مــعـيـن
للديــن والدنــيــا أريــدك نـاصـري
وأروم قــربــي مــنــك يــوم الديــن
كُـن لي إذا كُـشِـف الغـطاء وجئت يو
م الجـمـع بـيـن النـاس كـالمـسـجون
أخـفـي مـن الأوزار نـفـسـي وهي لا
تــنــفــكّ بــيـن مـعـارفـي تُـبـديـنـي
لا زلت لي عــونــاً إذا مــا أُجِّجــت
نــار الخــطــوب وكـافـلي وضـمـيـنـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك