مَن قائِلٌ لِلزَمانُِ ما أَرَبُه
49 أبيات
|
348 مشاهدة
مَـــن قـــائِلٌ لِلزَمــانُِ مــا أَرَبُه
فــي خُــلُقٍ مِـنـهُ قَـد خَـلا عَـجَـبُه
يُــعــطــى إِمـرُؤٌ حَـظَّهـُ بِـلا سَـبَـبٍ
وَيُــحــرَمُ الحَــظَّ مُــحــصَــدٌ سَـبَـبُه
نَـجـهَـلُ نَـفـعَ الدُنـيـا فَـنَـدفَـعُهُ
وَقَــد نَــرى ضَــرَّهــا فَــنَـجـتَـنِـبُه
لا يَــيــأَسَ المَــرءُ أَن يُــنَـجِّيـَهُ
مــا يَــحـسِـبُ النـاسُ أَنَّهـُ عَـطَـبُه
يَــسُــرُّكَ الشَـيـءُ قَـد يَـسـوءُ وَكَـم
نَـــوَّهَ يَـــومــاً بِــخــامِــلٍ لَقَــبُه
رَأَيــتُ خَــيــرَ الأَيّـامِ قَـلَّ فَـعِـن
دَ اللَهِ أُخـرى الأَيّـامِ أَحـتَـسِبُه
وَاِستُؤنِفَ الظُلمُ في الصَديقِ فَهَل
حُــرٌّ يَـبـيـعُ الإِنـصـافُ أَو يَهِـبُه
عِــنــدي مُــمِـضٌّ مِـنَ الهَـنـاءِ إِذا
عِـــرّيـــضُ قَـــومٍ أَحَـــكَّهـــُ جَـــرَبُه
وَلي مِــنَ اِثــنَــيــنِ واحِـدٌ أَبَـداً
عِــرضُ عَــزيــزِ الرِجـالِ أَو سَـلَبُه
وَخَـيـرُ مـا اِخـتَـرتُ أَو تُـخُيِّرَ لي
رِضــا شَــريــفٍ يَــســوؤُنــي غَـضَـبُه
وَصـــــاحِـــــبٍ ذاهِــــبٍ بِــــخُــــلَّتِهِ
وَلّى بِهــا وَاِنــثَــنَــيــتُ أَطَّلــِبُه
يُــرصِــدُ لي إِن وَصَــلتُهُ مَــلَلَ ال
جــافـي وَأَشـتـاقُ حـيـنَ أَجـتَـنِـبُه
فَـــلَســـتُ أَدري أَبُـــعـــدُ شُــقَّتــِهِ
أَشَــــقُّ رُزءاً عَــــلَيَّ أَم صَـــقَـــبُه
تــارَكــتُهُ نــاصِــراً هَــواهُ عَــلى
هَـوايَ فـيـهِ حَـتّـى اِنـقَـضـى أَرَبُه
هَــجَــرَ أَخــي لَوعَــةٍ يُــري جَــلَداً
وَهُــوَ مَـريـضُ الحَـشـا لَهـا وَصَـبُه
فـاضَـلَ بَـيـنَ الأَخَوانِ عُسري وَعَن
ظَــلمــاءِ لَيــلٍ تَــفــاضَـلَت شُهُـبُه
وَعُـــدَّتـــي لِلهُــمــومِ إِن طَــرَقَــت
تَــوخـيـدُ ذاكَ المَـطِـيِّ أَو خَـبَـبُه
ســاقَــت بِــنــا نَــكــبَــةُ مُـذَمَّمـَةٌ
فــيــنــا وَدَهــرٌ رَخــيــصَـةٌ نُـوَبُه
فَهَــل لِضَــيــفِ العِـراقِ مِـن صَـفَـدٍ
عِــنـدَ عَـمـيـدِ العِـراقِ يَـرتَـقِـبُه
وَمُــسـتَـسِـرّيـنَ فـي الخُـمـولِ بَـلَو
نــاهُــم فَـذَمَّ الحَـرامَ مُـكـتَـسِـبُه
كـانـوا كَـشَـوكِ القَتادِ يَسخَطُ را
عــيــهِ وَيَــأبـى رِضـاهُ مُـحـتَـطِـبُه
لا أَحــفِــلُ المَــرءَ أَو تُــقَــدِّمُهُ
شَـــتّـــى خِـــصـــالٍ أَشَــفُّهــا أَدَبُه
وَلَســتُ أَعــتَــدُّ لِلفَــتــى حَــسَـبـاً
حَــتّــى يُــرى فــي فِـعـالِهِ حَـسَـبُه
مِـثـلُ إِبـنِ بِـسـطـامٍ الَّذي شَـرُفَـت
أَبـــداؤُهُ ثُـــمَّ تُـــمِّمـــَت عُــقَــبُه
مــا دارَ لِلمَــكــرُمــاتِ مِـن فَـلَكٍ
إِلّا وَزاكـــى فَـــعـــالِهِ قُـــطُــبُه
يَــنــقــادُ طَـوعـاً لَهُ إِذا حَـشَـدَت
عَـلَيـهِ تِـلكَ الأَشـبـاهُ تَـجـتَـذِبُه
تَــنـافَـسَ النـاسُ فـيـهِ أَسـعَـدَهُـم
عِــنــدَهُــم مَــن يَــخُــصُّهــُ نَــسَــبُه
يُــبــهِــجُ عُــجـمَ البِـلادِ فَـوزُهُـمُ
بِهِ وَتَــــأســــى لِفَــــوتِهِ عَــــرَبُه
مَــن يَــتَــصَـرَّع فـي إِثـرِ مَـكـرُمَـةٍ
فَــدَأبُهُ فــي إِبــتِــغـائِهـا دَأَبُه
كَـــم راحَ طَـــلقــاً وَراحَ تــالِدُهُ
مَــطِــيَّةــً لِلحُــقــوقِ تَــعــتَــقِــبُه
تُــحــسَــبُ فــي وَفــرِهِ يَـداهُ يَـدَي
عَــــدُوِّهِ أَو لِغَــــيــــرِهِ نَـــشَـــبُه
مـالٌ إِذا الحَـمـدُ عـيضَ مِنهُ غَدا
مُــنــهُــبــهُ غــانِــمـاً وَمُـنـتَهِـبُه
وَبَــيــنَــمــا المُــشـكِـلاتُ رائِدَةٌ
مُـــيَـــسَّراً لِلصَــوابِ يَــقــتَــضِــبُه
تـــيـــحُ لَهـــا وادِعـــاً تَــمَهُّلــُهُ
فـي مُـرهِـقِ الأَمـرِ واسِـعـاً لَبَبُه
كَــــــأَنَّ إِســــــراعَهُ تَـــــرَسُّلـــــُهُ
قَــــرارَ جَــــأشٍ أَو جِـــدَّهُ لَعِـــبُه
دَنّــى الأَقــاصــي إِبـسـاسُ مُـتَّئـِدٍ
يَــســتَــنــزِلُ الدَرَّ ثُـمَّ يَـحـتَـلِبُه
يُغني غِناءَ الجُيوشِ في طَلَبِ ال
فَــيــءِ إِذا مـا تَـنـاصَـرَت كُـتُـبُه
ظَــلَّ وَظَــلَّ العُــمّــالُ حَــيــثُ هُــمُ
حــاضِــرَ مــا دَبَّروا وَهُــم غَـيَـبُه
مُــراهِـقٌ رَأسَ أَمـرِهِ وَأَخـو العَـج
زِ يَــــليـــهِ مِـــن أَمـــرِهِ ذَنَـــبُه
فَـلَيـسَ يَعرو خَطبٌ يُرادُ بِهِ السُل
طــــانَ إِلّا مَــــأخــــوذَةٌ أُهَــــبُه
أَقــــلامُ كُــــتّــــابِهِ مُــــوَجَّهــــَةٌ
لِلرَأيِ يَــخــتــارُهُ وَيَــنــتَــخِــبُه
يَـحـمِـلُ عَـنـهُـم مـا لا يَـفونَ بِهِ
كــافــي كُــفـاةٍ يُـريـحُهُـم تَـعَـبُه
مُـــنـــتَـــظَـــرٌ إِذنُهُ وَإِن سَــئِمَــت
نَـــفـــسُ أَبِــيٍّ وَطــالَ مُــرتَــقَــبُه
إِذا بَـــدا لِلعُـــيـــونِ حَـــوَّلَهــا
ســاطِــعَ بِــشــرِ يَــروقُهــا لَهَــبُه
وَإِن أَتــى دونَهُ الحِــجــابُ فَــلَن
تَــســتُــرَ عَــنــهُــم آلاءَهُ حُـجُـبُه
يَهــتــالُهُ المَــجـدُ مِـن جَـوانِـبِهِ
كَــالمــاءِ يَهـتـالُ عَـفـوَهُ صَـبَـبُه
إِن قـالَ أَو قُـلتُ لَم يُـخَـف كَذِبي
فــي حِــفــظِ أُكــرومَـةٍ وَلا كَـذِبُه
أَو اِسـتَـبَـقـنـا المَـجازِياتِ فَلَن
يَــذهَــبَ شِـعـري لَغـواً وَلا ذَهَـبُه
يَــتـبَـعُ تَـأمـيـلَهُ الثَـراءُ كَـمـا
أَتــبَــعُ غُـزراً مِـن ديـمَـةٍ عُـشُـبُه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك