مَن كانَ مِنّي جاهِلاً أَو مُغَمَّراً

24 أبيات | 409 مشاهدة

مَـن كـانَ مِـنّـي جـاهِـلاً أَو مُـغَـمَّراً
فَـمـا كـانَ بِـدعـاً مِـن بَلائِيَ عامِرُ
أَلِفــتُــكَ حَـتّـى أَخـمَـرَ القَـومُ ظِـنَّةً
عَـلَيَّ بَـنـو أُمِّ البَـنـيـنَ الأَكـابِـرُ
وَدافَـعـتُ عَـنـكَ الصيدَ مِن آلِ دارِمٍ
وَمِـنـهُـم قَـبـيـلٌ في السُرادِقِ فاخِرُ
فُـقَـيـمٌ وَعَـبـدُ اللَهِ فـي عِـزِّ نَهـشَلٍ
بِــثَــيــتَــلَ كُــلٌّ حــاضِــرٌ مُـتَـنـاصِـرُ
فَــذُدتُ مَــعَــدّاً وَالعِــبــادَ وَطَـيِّئـاً
وَكَـلبـاً كَما ذيدَ الخِماسُ البَواكِرُ
عَـلى حـيـنَ مَـن تَـلبَـث عَلَيهِ ذَنوبُهُ
يَـجِـد فَـقـدَهـا وَفـي الذِنابِ تَداثُرُ
وَسُــقــتُ رَبــيـعـاً بِـالفَـنـاءِ كَـأَنَّهُ
قَـريـعُ هِـجـانٍ يَـبـتَـغـي مَـن يُـخاطِرُ
فَــأَفــحَـمـتُهُ حَـتّـى اِسـتَـكـانَ كَـأَنَّهُ
قَـريـحُ سُـلالٍ يَـكـتَـفُ المَـشـيَ فاتِرُ
وَيَـومَ ظَـعَـنـتُـم فَـاِصـمَـعَدَّت وُفودُكُم
بِــأَجــمـادِ فـاثـورٍ كَـريـمٌ مُـصـابِـرُ
وَيَـومَ مَـنَـعـتُ الحَـيَّ أَن يَـتَـفَـرَّقوا
بِـنَـجـرانَ فَـقـري ذَلِكَ اليَـومَ فاقِرُ
وَيَوماً بِصَحراءِ الغَبيطِ وَشاهِدي ال
مُــلوكُ وَأَردافُ المُــلوكِ العَـراعِـرُ
وَفـي كُـلِّ يَـومٍ ذي حِـفـاظٍ بَـلَوتَـنـي
فَـقُـمـتُ مَـقـامـاً لَم تَقُمهُ العَواوِرُ
لِيَ النَـصـرُ مِـنـهُم وَالوَلاءُ عَلَيكُمُ
وَمـا كُـنـتُ فَـقعاً أَنبَتَتهُ القَراقِرُ
وَأَنــتَ فَــقــيـرٌ لَم تُـبَـدَّل خَـليـفَـةً
سِـوايَ وَلَم يَـلحَـق بَـنـوكَ الأَصـاغِرُ
فَـقُـلتُ اِزدَجِر أَحناءَ طَيرِكَ وَاِعلَمَن
بِــأَنَّكــَ إِن قَــدَّمــتَ رِجــلَكَ عــاثِــرُ
وَإِنَّ هَــوانَ الجــارِ لِلجــارِ مُــؤلِمٌ
وَفــاقِـرَةٌ تَـأوي إِلَيـهـا الفَـواقِـرُ
فَـأَصـبَـحـتَ أَنّـى تَـأتِها تَبتَئِس بِها
كِـلا مَـركَـبَـيـهـا تَحتَ رِجلَيكَ شاجِرُ
فَـإِن تَـتَـقَـدَّم تَـغـشَ مِـنـهـا مُـقَدَّماً
عَـظـيـمـاً وَإِن أَخَّرتَ فَـالكِـفلُ فاجِرُ
وَمـا يَـكُ مِـن شَـيـءٍ فَـقَد رُعتَ رَوعَةً
أَبـا مـالِكٍ تَـبـيَـضُّ مِـنها الغَدائِرُ
فَـلَو كـانَ مَـولايَ اِمـرَأً ذا حَفيظَةٍ
إِذاً زَفَّ راعي البَهمِ وَالبَهمُ نافِرُ
فَـلا تَـبـغِـيَـنّـي إِن أَخَـذتَ وَسـيـقَـةً
مِنَ الأَرضِ إِلّا حَيثُ تُبغى الجَعافِرُ
أولَئِكَ أَدنــى لي وَلاءً وَنَــصــرُهُــم
قَـريـبٌ إِذا مـا صَـدَّ عَـنّـي المَعاشِرُ
مَـتـى تَـعـدُ أَفـراسـي وَراءَ وَسيقَتي
يَـصِـر مَـعـقِـلَ الحَـقِّ الَّذي هُوَ صائِرُ
فَـجَـمَّعـتُهـا بَـعـدَ الشَـتـاتِ فَأَصبَحَت
لَدى اِبـنِ أَسـيـدٍ مُـؤنِـقـاتٌ خَـنـاجِرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك