مَن لاحتراق حَشاشَتي وَتَأَلُمي
39 أبيات
|
190 مشاهدة
مَــن لاحــتــراق حَــشــاشَـتـي وَتَـأَلُمـي
وَللهــف قَــلبـي المُـسـتَهـام المُـغـرَم
وَلِفَــرط مـا قـاسَـيـت مِـن أَلَم الجَـوى
يَــوم النَــوى وَمَــدامِــعـي كَـالعَـنـدَم
وَعـوا ذلي تـبـدي المَـلام فَـقُـلت لا
أَصــــبــــو وَلا صَـــغـــي اللَوم اللَوّم
روحــي فِــداء الســالِبـيـن حَـشـاشَـتـي
وَالســافــكـيـن بِـغَـيـر مـا ذَنـب دَمـي
الُمــنــتَــضـيـن مِـن اللَحـاظ صَـوارِمـاً
وَالراشِــقــيــن مِـن الجُـفـون بـاسـهـم
مِـــن كُـــل وَضــاح الجَــبــيــن مُــلثــم
بِــــعـــذاره كَـــلا وَغَـــيـــر مُـــلتـــم
يَــخــتـالُ كَـالغُـصـن النَـضـيـر وَوَجـهِهِ
بَـــدرٌ يَـــلوح بِــجَــنــح لَيــل مُــظــلم
فَــكَــأنَّهــُ غُــصــن تــرنــحــه الصِــبــا
أَو سَــمــهَــريٌّ حَــرَكــتُهُ يَــد الكَــمــي
لَم يَــنــسَهُ وَأَبــيــك قَــلبـي إِذ بَـدا
يَــخــتــال فـي ذاكَ الطِـراز المُـعـلم
وَالطَـــيـــر بَـــيـــنَ مَـــرجَـــع وَمــردد
وَالزَهـــر بَـــيـــنَ مُـــدَنَّر وَمُـــدَرهَـــم
وَالمــاءُ بَــيــنَ تَــصــاعُــد وَتَــسـاقُـط
وَالغُـــصـــنُ بَـــيـــنَ تَــأَخُــر وَتَــقَــدُم
وَعَـلى الغُـصـون سَـواجـع قَـد هِـجـنَ في
تَـــغـــريــدهــن شُــجــون كُــلُ مُــتَــيــم
وَكَــحَــلنَ بِــاليــاقــوت بـاطـن نـاظـر
وَخَــضَــبــنَ بِــالحِــنـاءِ ظـاهـر مـعـصـم
وَوَشـــيـــن أَجـــنِـــحَــةً لَهُــنَ وَهــامَــة
بِــالنــور بَــعــد تَــسَــربُــل وَتَــعـمـم
أَاخــيَّ إِن رُمــت النَــجــاح فَـعـج إِلى
وادي الحــمــاة مَـدى الزَمـان وَيَـمـم
وَاِدخُـل حِـمـى البـر النَـضـوح وَمَن بِهِ
فــي كُــلِ حــادِثَــةٍ نَــلوذ وَنَــحــتَـمـي
فَهُــوَ الوَزيـر ابـن الوَزيـر وَمَـن بِهِ
فــي كُــل حــادِثَــةٍ نَــلوذ وَنَــحــتَـمـي
مَـــولى كـــبــســم اللَه دامَ لَهُ عَــلى
أَقـــرانِهِ بِـــالفَـــضـــل حَـــق تَـــقَــدُم
لَم تَـبـرَح الوُزراء تَـقـتَـبـس السَـنـى
مِــن شَــمــس مَـظـهَـرِهِ الأَجـل الأَفـخَـم
ذو غُــرة لَمــا اِهــتَــديــت لِمــدحِهــا
وَعَــرَفـت صُـبـح اليـمـن بَـعـد تَـوَهُـمـي
لاحَـــت عَـــلَيَّ شَــوارق الأَنــوار مِــن
مَــشــكــاتِهِ فَــمَــحَــت ظَــلام تَـجـسـمـي
بِـــمَـــواهـــب مَـــعـــنـــيـــة طـــائيــة
وَمَــنــاقــب تَهــدي السَــنــى لِلأَنـجُـمِ
وَمَــــفـــاخـــر مَـــأثـــورة مَـــوروثـــة
مِـن سَـعـد ديـن اللَهِ بـاشـا الأَفـخَـمِ
وَشَـمـائل تَـحـكـي العُـقـود فَـكَـم حَـلا
نَــظـمُ القَـريـض بِهـا لِمَـن لَم يَـنـظُـم
وَعَــزيــمــة مِـن دونِهـا بـيـض الظَـبـي
وَشَــديــد بــاس فــاقَ طَــعــن اللَهــذَم
شَهــم إِذا اُعــتُـقـل الرِمـاح ظَـنَـنـتَهُ
لَيـــثـــاً يُـــلاعـــب كُـــل صـــل أَرقَــم
وَإِذا اِعـتَـلا مَـتـنَ الجَـواد حَـسِـبـتَهُ
طـــوداً بِـــصَهـــوةِ أَشـــهَــب أَو أَدهَــم
وَلَكُـــم لَهُ مِـــن غَـــزوَة مَـــشـــهـــورة
قــرنــت بِــتَــأيــيــد وَنَــصــرٍ مُــحـكَـم
هُــم أَحــمَــد وَمُــحَــمَــد بَــدر العُــلا
وَالشَهم سَعد الدين ذو القَدر السَمي
مَــولاي يــا مَــن سِــعــدَهُ قَــد عــزان
يَــرقــى إِلَيــهِ مَــدى الزَمــان بِـسـلم
لا زِلتَ أَنــــتَ وَهُـــم بِـــعـــزٍ دايـــم
وَصَـــفـــاءٍ عَـــيـــش فــي أَلَذ تــنــعــم
خُــذهــا إِلَيــك أَمــيــنــة مــيــمــيــة
لَم تَـــبـــدُ قَـــط لا فـــلح وَلا عــلم
لَو شــامَهـا قـس الفَـصـاحـة لَإِنـثَـنـى
مِــنــهــا حَــليــف صَــبــابَــة وَتَــرَنُــم
وَلعــنــتــر إِن تَـتَـلُ يَـومـاً لَم يَـقُـل
هَــل غــادَرَ الشُــعَــراءُ مِــن مُــتــردم
فَــعَــســى تــشــرفــهــا بِـلَثـم أَنـامـل
مِــن راحــة فــيــهــا حَـيـاة المـعـدم
وَتَــجــيــزهـا وَتُـعـيـدهـا مـا أَسـلَفَـت
مِــن شــا عَــوائد جــودك المُــتَــقــدم
ثُــمَ الصَـلاة مَـع السَـلام عَـلى الَّذي
مَــدَحــتُهُ آيــات الكِــتــاب المُــحـكَـم
وَآلال وَالصَـحـب الكِـرام ذَوي الهُـدى
لِلحَــــق وَالنَهــــج السَـــوي الأَقـــوَم
مـا المُـغـرَم الجُـنديّ صاحَ مِن النَوى
مَــن لاحــتــراق حَــشــاشَـتـي وَتَـأَلُمـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك