مَنْ لِخَطْبِي مَنْ لِغَمِّي

77 أبيات | 257 مشاهدة

مَـــــــنْ لِخَـــــــطْــــــبِــــــي مَــــــنْ لِغَــــــمِّي
مَــــــــنْ لِكَــــــــرْبِــــــــي مَـــــــنْ لِهَـــــــمِّي
مَــــــــنَــــــــعَ الأعــــــــداءُ حَــــــــقّــــــــي
مَـــــــــــنْـــــــــــعَ عُــــــــــدوانٍ وظُــــــــــلْمِ
وأتَـــــــــوْا مِـــــــــنْ ذاك نُـــــــــكْـــــــــراً
لَمْ أُخَـــــــــــيِّلـــــــــــْهُ بِـــــــــــوَهْـــــــــــمِ
مُـــــــذْ مـــــــضـــــــى عـــــــامٌ ونِــــــصــــــفٌ
لَمْ أصِـــــــلْ مـــــــنــــــه لِقَــــــسْــــــمِــــــي
وأنـــــــــــا فـــــــــــي كُــــــــــلِّ يــــــــــومٍ
رَبُّ إنـــــــــــــــفـــــــــــــــاقٍ وغُــــــــــــــرْمِ
رُبَّ بـــــــــيـــــــــتٍ أكْـــــــــتَـــــــــريــــــــهِ
لِعـــــــــــيـــــــــــالي مَـــــــــــعَ كَـــــــــــرْمِ
ودَقــــــــــيـــــــــقٍ أشـــــــــتـــــــــريـــــــــهِ
مَـــــــــــعَ مِـــــــــــلْحٍ ثـــــــــــمّ لَحْـــــــــــمِ
ثــــــــــــــــمّ زيـــــــــــــــتٍ لوَقُـــــــــــــــودٍ
مَــــــــعَ حَــــــــطْـــــــبٍ ثـــــــمّ فّـــــــحْـــــــمِ
ثــــــــمّ غّــــــــسْـــــــلٍ مَـــــــعَ سَـــــــمْـــــــنٍ
ثُـــــــــمَّ خَـــــــــلْعٍ مـــــــــع شَـــــــــحْــــــــمِ
ثــــــــــــــمّ أبــــــــــــــزازٍ لإصْــــــــــــــلا
حِ مَـــــــــطـــــــــاعِــــــــيــــــــمــــــــي وأُدْمِ
ثــــــــمّ تَــــــــمْـــــــرٍ مَـــــــعَ تِـــــــيـــــــنٍ
وزبـــــــــــيـــــــــــبٍ دون عَـــــــــــجْـــــــــــمِ
ثــــــــــمّ فـــــــــخّـــــــــارٍ لِطَـــــــــبـــــــــخٍ
ثـــــــــمّ شُـــــــــربٍ ثـــــــــم طَـــــــــعْــــــــمِ
ثـــــــــمّ صـــــــــابـــــــــونِ لِغَـــــــــسْــــــــلٍ
ثــــــــــــــــمّ أزهـــــــــــــــارٍ لِشَـــــــــــــــمِّ
دعْ غــــــــــــــطـــــــــــــائِي ووطـــــــــــــائي
وثـــــــــــيـــــــــــابـــــــــــي دون ضَـــــــــــمِّ
وســــــــــــــــوى ذلك مـــــــــــــــمّـــــــــــــــا
نـــــــــــوْعَه لَســـــــــــتُ أُســـــــــــمّـــــــــــي
وردَ النــــــــــــــصُّ بــــــــــــــه فــــــــــــــي
غــــــــيــــــــرِ مــــــــا ديـــــــوان عـــــــلمِ
مَــــــــــنْ أتــــــــــاهُ لم يَــــــــــصــــــــــفْهُ
أحَــــــــــــدٌ قــــــــــــطُّ بِــــــــــــظُــــــــــــلْمِ
لَمْ أُحّــــــــلْ مــــــــنــــــــه شــــــــيــــــــئاً
لاِفْـــــــتـــــــقــــــاري مَــــــعَ عُــــــدْمِــــــي
هَـــــــجَـــــــرَ الدرهـــــــمُ جَـــــــيْــــــبــــــي
فـــــــجـــــــفــــــا المــــــأكــــــول كُــــــمِّي
درهـــــــمِـــــــي أكـــــــثَـــــــرُ رِفــــــقــــــاً
مِــــــــنْ أبــــــــي بــــــــي مَـــــــعَ أُمّـــــــي
أنــــــــــــــا للنّـــــــــــــاسِ أخٌ مَـــــــــــــا
دامَ عــــــــــنــــــــــدي وابـــــــــنُ عَـــــــــمِّ
وإذا لم يَــــــــــــــكُ عـــــــــــــنـــــــــــــدي
هـــــــــــجـــــــــــرُونِــــــــــي دون جُــــــــــرْمِ
وجْهُهُ أحـــــــــــســـــــــــنُ عــــــــــنــــــــــدي
مـــــــن مُـــــــحَـــــــيَّاـــــــ بَـــــــدْرِ تَـــــــمِّ
لم يَــــــزَلْ فــــــي النّــــــاس أسْــــــنَــــــى
كَـــــــسْـــــــبُهُ مـــــــن كـــــــسْــــــبِ فَهْــــــمِ
وذَكــــــــــــاءٍ مَــــــــــــعَ نُـــــــــــبْـــــــــــلٍ
وعَــــــــــــفــــــــــــافٍ مَـــــــــــعَ حِـــــــــــلْمِ
لَيْــــــــتَ بــــــــالدّرهــــــــمِ قـــــــلبـــــــي
كــــــــان صَــــــــبّــــــــاً لا بــــــــعِــــــــلْمِ
إنّــــــــــمــــــــــا الدّرهــــــــــمُ حِــــــــــرْزٌ
خُـــــــطَّ فـــــــيـــــــه أفـــــــضــــــلُ اِسْــــــمِ
كـــــــم ســـــــقـــــــيـــــــم زال عــــــنــــــه
إذ حـــــــــــواه كـــــــــــل ســــــــــقــــــــــم
كــــــمْ ســــــقــــــيــــــمٍ قــــــد شـــــفـــــاهُ
كَــــــــسْــــــــبُهُ مِــــــــنْ داءِ عُــــــــقْــــــــمِ
ولَدِيـــــــــــغٍ قـــــــــــد كـــــــــــفـــــــــــاهُ
خَـــــــــــطْـــــــــــبُ لَدْغٍ مَـــــــــــعَ سُـــــــــــمِّ
سَهْــــــــمُهُ فــــــــي كــــــــلّ مَــــــــرْمــــــــىً
حـــــــازَ سَـــــــبْـــــــقـــــــاً كُــــــلَّ سَهْــــــمِ
نــــــالَ فــــــي الدّنــــــيــــــا مُـــــنـــــاهُ
مَـــــــنْ بـــــــه الأغـــــــراضَ يَـــــــرْمِــــــي
فــــــاجـــــتَهِـــــدْ فـــــي كـــــسْـــــبـــــه لَكِ
نْ حَــــــــــــــــــــلالاً دون إثْــــــــــــــــــــمِ
لا تُــــــــبِــــــــحْ إنْــــــــفَـــــــاقَهُ فـــــــي
غـــــــــيـــــــــر مــــــــا أمــــــــرٍ مُهــــــــمِّ
مِـــــــــثـــــــــلَ مَـــــــــرْكـــــــــوبٍ شَهِــــــــيٍّ
وكــــــــمَــــــــطْــــــــعــــــــومٍ خِــــــــضَــــــــمِّ
ولِبــــــــاسٍ لَمْ يُــــــــحَــــــــكْ قَـــــــطْـــــــطُ
لِكِـــــــــــسْـــــــــــرى أو لِطَـــــــــــسْـــــــــــمِ
واغــــــتَــــــنِـــــمْ مـــــن أطـــــيـــــب اللذْ
ذاتِ غُــــــــنْــــــــمــــــــاً أيَّ غُــــــــنْــــــــمِ
إنّــــــــمــــــــا الدّنــــــــيـــــــا ســـــــرابٌ
لاحَ أو أضـــــــــــــغـــــــــــــاثُ حُــــــــــــلمِ
وانْـــــــــصُـــــــــرِ الحــــــــقَّ بــــــــجِــــــــدٍّ
واجـــــــــتـــــــــهــــــــادٍ مَــــــــعَ عَــــــــزْمِ
وانْـــــكُـــــرِ المُـــــنْـــــكَـــــرَ واصْـــــبِــــرْ
لأذاهُ صـــــــــــــــبْـــــــــــــــرَ قَــــــــــــــرْمِ
هـــــــــذهِ مِـــــــــنّـــــــــي وَصَـــــــــايَــــــــا
نُـــــــظِـــــــمَــــــتْ أعــــــجَــــــبَ نَــــــظْــــــمِ
فـــــاسْـــــتـــــنِـــــدْ مـــــنـــــهــــا لِعــــلْقٍ
خُــــــــصَّ بــــــــالنّــــــــفــــــــعِْ الأعَــــــــمِّ
رَسَـمَ الرُّشْـدَ لِمـنْ يَـبْـغـيه رَسْماً خيْرَ رَسْمِ
وإذا مـا نـالَكَ الدَّهْـرُ بـضَـيْـمٍ أو بِهـضْـمِ
فــــــــتَــــــــعَـــــــلَّقْ بـــــــأبـــــــي حـــــــا
مِــــــدَ يَــــــنْــــــصُــــــرْكَ ويَــــــحْــــــمِــــــي
هـــــــو قـــــــاضٍ ليـــــــس يَـــــــخْــــــفَــــــى
عَـــــــدْلُه فـــــــي فَـــــــصْـــــــلِ حُــــــكْــــــمِ
لَمْ يَــــــــزَلْ يَــــــــرْمِــــــــي بِــــــــجِــــــــدٍّ
غَــــــرَضَ القَــــــصْــــــدِ فــــــيُــــــصْـــــمِـــــي
مـــــــا بَـــــــنـــــــاهُ مَـــــــجْــــــدُهُ مُــــــذْ
شِـــــــيـــــــدَ مـــــــا شِـــــــيــــــنَ بِهــــــدْمِ
كــــــمْ قــــــضــــــايــــــا مــــــعـــــضـــــلاتٍ
رَدّ فـــــــــــيـــــــــــه لِدَّ خَـــــــــــصْـــــــــــمِ
وجَـــــــلا بـــــــالعــــــدْلِ عــــــنــــــهــــــا
خَـــــــــطْـــــــــبَ ليـــــــــلٍ مُـــــــــدْلَهِــــــــمِّ
عَــــــــلِمَ السُّلــــــــطــــــــانُ مــــــــنــــــــه
فــــــــــي هــــــــــواه صــــــــــدْقَ زَعْــــــــــمِ
فـــــاصـــــطـــــفـــــى مـــــنـــــه رئيــــســــاً
رَبَّ فـــــــــــخـــــــــــرٍ راقَ فَــــــــــخْــــــــــمِ
عـــــــــضَـــــــــدَ المُــــــــلْكَ بــــــــعَــــــــزْمٍ
أيَّدَ الحـــــــــــــــقَّ بـــــــــــــــحَــــــــــــــزْمِ
يُـــــنـــــشِــــئُ الكُــــتْــــبَ عــــجــــيــــبــــاً
ســــــــالمــــــــاً مــــــــن كــــــــلِّ وَصــــــــمِ
كـــــلُّ مـــــعـــــنـــــىً مـــــثـــــلَ بِـــــكْـــــرٍ
كـــــــــلُّ خـــــــــطٍّ مِـــــــــثْـــــــــلَ رَقْــــــــمِ
حِـــــــــبْـــــــــرُهُ ليـــــــــلٌ بَـــــــــحــــــــرْبٍ
طِـــــــــرْسُه صُـــــــــبْـــــــــحٌ بِـــــــــسِــــــــلْمِ
مَـــــــــطْـــــــــمَـــــــــعٌ فـــــــــيــــــــه لِراءٍ
مُـــــــعـــــــجِــــــزٌ عــــــنــــــه بــــــرَغْــــــمِ
بِـــــــبَـــــــيـــــــانٍ حـــــــازَ مَـــــــرْقـــــــىً
فـــــــوقَ مَـــــــرْقـــــــىً كُـــــــلِّ نَــــــجْــــــمِ
نــــــــــورُه الشّــــــــــمــــــــــسُ بــــــــــرَوْضٍ
جـــــــــــادَهُ بـــــــــــاكـــــــــــر وســـــــــــم
وله كــــــــــــــــاتــــــــــــــــب ســــــــــــــــر
لم يـــــــصـــــــن سِـــــــرّاً بِـــــــكَــــــتْــــــمِ
أصْــــــــــفَــــــــــرُ اللونِ ضــــــــــئيــــــــــلٌ
يَـــــفـــــعـــــلُ الفـــــعـــــلَ كـــــضَـــــخْـــــمِ
مـــــــا تـــــــعـــــــرَّى مَـــــــنْ كَــــــســــــاهُ
وهــــــــــــــو ذو أنــــــــــــــفٍ أشِــــــــــــــمِّ
يّـــــــــحْـــــــــسِـــــــــمُ الدّاءَ إذا مَـــــــــا
كــــــانَ مُــــــحــــــتــــــاجــــــاً لِحَـــــسْـــــمِ
قــــــــدره طِـــــــرسُه حُـــــــقَّ بـــــــوشـــــــي
كــــــــــفــــــــــه حــــــــــق بـــــــــلثـــــــــم
خـــــــــــــــــــص بـــــــــــــــــــرفْــــــــــــــــــعٍ
أمــــــــــــرُهُ خُــــــــــــصَّ بـــــــــــجَـــــــــــزْمِ
ثـــــــم أعـــــــلاهُ خـــــــطـــــــيـــــــبـــــــاً
وإمـــــــــــامـــــــــــاً دون حــــــــــجْــــــــــمِ
فــــــشَــــــفَــــــى النــــــفــــــسَ بـــــوعْـــــظٍ
جـــــــــامـــــــــعٍ للخـــــــــيْـــــــــر جَــــــــمِّ
وتَــأَدّى خَــلْفَه المــفـروضُ للفـضـلِ الأتَـمِّ
وخِــلالٍ هَــجَــمَ الدهــرُ عــليـهـا أيُّ هَـجْـمِ
حَصَلَ العلمُ بها في النَفْسِ قَطعاً لا برجْمِ
صَــــــــــــــــــــــيَّرَتْهُ ذا جــــــــــــــــــــــلالٍ
بــــــــاهــــــــرِ القــــــــدْرِ وعِــــــــظْــــــــمِ
ذكـــــــــــرُه أعـــــــــــلتْه حــــــــــتّــــــــــى
ســــــــارَ فــــــــي عُــــــــرْبٍ وعُــــــــجْــــــــمِ
يــــــا شَــــــذَاهــــــا أنــــــتَ قِــــــدْمــــــاً
عـــــــنـــــــدنــــــا ذاكــــــي المَــــــشَــــــمِّ
ولقـــــــــد صـــــــــالَ بـــــــــبـــــــــيْــــــــتٍ
مُـــــــخْـــــــوِلِ المَـــــــجْـــــــدِ مُـــــــعَـــــــمِّ
لَمْ يَـــــــــــعِـــــــــــبْ عــــــــــروة عــــــــــزٍّ
شَـــــــدّهـــــــا الدّهْـــــــرُ بـــــــفَــــــصْــــــمِ
فــــــــــــــرعَـــــــــــــاهُ اللهُ مَـــــــــــــوْلىً
قْــــــدرَ مَــــــنْ يَهْــــــواهُ يُــــــسْــــــمِــــــي
وحَــــــــبَــــــــاهُ بــــــــنَــــــــعــــــــيــــــــمٍ
دائمٍ كــــــــالغَــــــــيْــــــــثِ يَهْـــــــمِـــــــي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك